حرصت الفنانة المصرية يسرا على وداع الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة برسالة مؤثرة، عبّرت فيها عن حزنها الكبير لرحيله، بعدما غيّبه الموت مساء الاثنين 11 مايو/أيار، عقب صراع مع المرض، مؤكدة اعتذارها عن عدم حضور مراسم الجنازة بسبب تواجدها خارج القاهرة وقت الوفاة.
وشهد الوسط الفني المصري خلال الساعات الماضية حالة واسعة من الحزن عقب إعلان وفاة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، أحد أبرز رموز الفن العربي، وصاحب المسيرة الفنية الطويلة التي امتدت لعقود وترك خلالها بصمة استثنائية في المسرح والسينما والتلفزيون، إلى جانب عالم الدوبلاج.
ونشرت يسرا صورة للفنان الراحل عبر حسابها الرسمي على “إنستغرام”، وكتبت كلمات مؤثرة عبّرت فيها عن مكانته الفنية والإنسانية الكبيرة، مؤكدة أن رحيله يمثل خسارة حقيقية للفن المصري والعربي.
وقالت يسرا في رسالتها: “ببالغ الحزن والأسى، أنعى الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، كان قيمة فنية وإنسانية كبيرة لا تتكرر”، مضيفة: “رحل الجسد، لكن سيبقى صوته وأعماله وحضوره محفورين في وجدان أجيال كاملة”. كما حرصت على توجيه رسالة مواساة إلى أسرته، قائلة: “رحمه الله، وألهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون”، موضحة في الوقت نفسه سبب غيابها عن مراسم التشييع، إذ أكدت أنها تتواجد خارج القاهرة، وهو ما حال دون مشاركتها في الجنازة وتقديم واجب العزاء بشكل مباشر.
وتفاعل عدد كبير من متابعي يسرا مع رسالتها، حيث أعاد كثيرون نشر كلماتها، مستذكرين أبرز أعمال الفنان الراحل، ومشيدين بمشواره الفني الطويل الذي جعله واحداً من أهم الفنانين في تاريخ الدراما المصرية والعربية. ويعد عبد الرحمن أبو زهرة من الأسماء التي صنعت تاريخاً استثنائياً في الفن المصري، إذ امتلك موهبة فريدة مكّنته من التنقل بسلاسة بين المسرح والسينما والتلفزيون والدوبلاج، مع قدرة لافتة على تجسيد الشخصيات المركبة والصعبة بأسلوب خاص ترك أثراً عميقاً لدى الجمهور.
ولد الفنان الراحل عام 1934، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1958، قبل أن يبدأ خطواته الأولى في الحياة العملية موظفاً، ثم يلتحق بالمسرح القومي عام 1959، لتبدأ بعدها رحلة فنية طويلة حملت الكثير من المحطات المهمة. وكانت أولى مشاركاته المسرحية من خلال مسرحية “عودة الشباب” للكاتب الكبير توفيق الحكيم، قبل أن يحقق حضوراً لافتاً على خشبة المسرح من خلال عدد كبير من الأعمال التي أظهرت قدراته التمثيلية الاستثنائية.
Loading ads...
ومن أبرز المحطات في مسيرته المسرحية مشاركته في بطولة مسرحية “بداية ونهاية” المأخوذة عن رواية الأديب العالمي نجيب محفوظ، حيث تولى الدور بعد اعتذار الفنان عمر الحريري، لينجح في تقديم أداء استثنائي لفت الأنظار بقوة. كما تولى بطولة مسرحية “المحروسة” عقب وفاة الفنان صلاح سرحان، ليواصل بعدها حضوره المسرحي القوي في أكثر من 100 عمل مسرحي، رسّخ من خلالها مكانته كأحد أعمدة المسرح المصري. ولم تتوقف مسيرة عبد الرحمن أبو زهرة عند المسرح فقط، بل امتدت إلى السينما التي قدم فيها عدداً كبيراً من الأعمال المهمة، حيث شارك في أفلام شكلت علامات بارزة في تاريخ السينما المصرية، من بينها “النوم في العسل”، “أرض الخوف”، “حب البنات”، “الجزيرة”، و”تيتة رهيبة”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






