شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدعومةً بتراجع قيمة الدولار الأمريكي، في وقتٍ سادت فيه حالة من الترقب والحذر في الأسواق العالمية على خلفية تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية أمريكية أعلى على عدد من الدول الأوروبية، الأمر الذي انعكس على شهية المستثمرين وحركة أسواق الطاقة.
ووفقًا لما نقلته “رويترز”، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 15 سنتًا، أو ما يعادل 0.2%، لتصل إلى 64.09 دولار للبرميل عند الساعة 04:30 بتوقيت جرينتش. كما صعد عقد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي لشهر فبراير، الذي ينتهي اليوم الثلاثاء، بنحو 14 سنتًا، أو 0.2%، ليسجل 59.58 دولار للبرميل.
وفي السياق نفسه، ارتفع عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر مارس. وهو العقد الأكثر تداولًا، بمقدار 6 سنتات، أو 0.1%، ليصل إلى 59.40 دولار للبرميل. علمًا بأن عقود خام غرب تكساس الوسيط لم تُسوَّ يوم أمس الاثنين بسبب عطلة يوم مارتن لوثر كينغ جونيور في الولايات المتحدة.
ضعف الدولار يدعم سوق النفط
وفي هذا الجانب، قال محللو إستراتيجيات السلع في بنك آي إن جي، اليوم الثلاثاء، إن انخفاض قيمة الدولار الأمريكي قدم دعمًا ملموسًا لأسعار النفط وسوق السلع بشكل عام. موضحين أن تراجع الدولار يجعل عقود النفط المقومة بالعملة الأمريكية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، ما يعزز الطلب نسبيًا.
وأضاف بنك آي إن جي أن أسعار النفط حافظت على قدر من الاستقرار النسبي، رغم موجة العزوف عن المخاطرة التي تشهدها الأسواق العالمية. مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار جاء عقب تجدد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وأوروبا. ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تصاعدت المخاوف من عودة أجواء الحرب التجارية، بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنيته فرض رسوم إضافية بنسبة 10% اعتبارًا من 1 فبراير المقبل على السلع المستوردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا. على أن ترتفع هذه الرسوم إلى 25% في 1 يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
بيانات الصين تعزز الثقة في الطلب
من جانبه، قال توني سيكامور؛ محلل الأسواق في بنك آي إن جي، إن سوق النفط تلقى أيضًا دعمًا إضافيًا من بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الرابع. والتي جاءت أفضل من التوقعات. مشيرًا إلى أن هذه البيانات عززت ثقة المستثمرين في آفاق الطلب العالمي على النفط.
وأوضح سيكامور أن المرونة التي أظهرها الاقتصاد الصيني، بصفته أكبر مستورد للنفط في العالم، انعكست إيجابًا على ثقة المستهلكين. وأسهمت في دعم أسعار الخام خلال الجلسات الأخيرة.
وأظهرت البيانات الرسمية أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 5.0% خلال العام الماضي، محققًا هدف الحكومة. مدعومًا بحصة قياسية من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي. وهو ما خفف من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية، رغم صعوبة الحفاظ على هذه الإستراتيجية مستقبلًا.
تطورات الإنتاج ومراقبة الأسواق العالمية
وفي إطار متصل، ارتفع إنتاج مصافي النفط في الصين خلال عام 2025 بنسبة 4.1% على أساس سنوي. في حين زاد إنتاج النفط الخام بنسبة 1.5%، وفقًا لبيانات حكومية صدرت يوم أمس الاثنين. حيث بلغ كلا المؤشرين أعلى مستوياتهما على الإطلاق.
وتتابع الأسواق عن كثب تطورات قطاع النفط الفنزويلي، خاصة بعد تصريحات ترامب بشأن إدارة الولايات المتحدة لهذا القطاع. في ظل تحركات تجارية لافتة في سوق الخام العالمي.
وقالت مصادر تجارية متعددة إن شركة فيتول عرضت النفط الفنزويلي على مشترين صينيين بخصومات تصل إلى نحو 5 دولارات للبرميل. مقارنة بأسعار بورصة إنتركونتيننتال (ICE) لعقود التسليم في أبريل. وهو ما يعكس استمرار التنافس الحاد في سوق الطاقة العالمية.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






