6 أشهر
تجاوز التوقعات رغم قيود الإمداد.. «أبل» تتوقع أرباحًا قياسية بفضل زخم «آيفون 17»
الجمعة، 31 أكتوبر 2025

تُواصل شركة أبل مسيرتها نحو تحقيق إنجازات مالية جديدة، مدفوعةً بالطلب الهائل على أحدث إصداراتها. إذ أعلن الرئيس التنفيذي تيم كوك؛ أمس الخميس، أن الشركة تتوقع أن تتجاوز مبيعات هواتف آيفون خلال الربع الخاص بموسم العطلات وكذلك إجمالي الإيرادات، توقعات وول ستريت.
هذا التفاؤل الحذر سببه الطلبات القوية، التي لم يُلبّ جزء كبير منها بعد، على طرازات iPhone 17، والتي تسارع الشركة لتوفيرها وسط استمرار قيود الإمدادات العالمية.
وأدت هذه القيود اللوجستية، إلى جانب تأخر شحن الهواتف الجديدة للسوق الصينية العملاقة، إلى إخفاق أبل في تحقيق توقعات مبيعات الآيفون خلال الربع المالي الأخير المنتهي حديثًا.
لكن هذا النقص تم تعويضه بفضل الأداء القوي في قطاعات أخرى ذات هامش ربح مرتفع، مثل: سماعات AirPods الجديدة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لترجمة اللغات، كما تجاوزت الأرباح الإجمالية توقعات وول ستريت بفارق جيد.
فهرس المحتوي
ارتفاع الأسهم والمخاطر المتبددةتوقعات النمو المزدوج وتفوق التقديراتصعوبات تلبية الطلب وتأخير الإطلاق الصينيالعودة للنمو في الصينسباق الذكاء الاصطناعي وتحديثات سيريتداعيات الحرب التجاريةالرهان على طراز iPhone Airالنتائج المالية والتباين في الأداءالتحديات التنظيمية ومبيعات الخدماتالأداء في قطاعات الأجهزة الأخرى
ارتفاع الأسهم والمخاطر المتبددة
وكنتيجة مباشرة لهذه التوقعات الإيجابية والنتائج القوية في القطاعات غير الأساسية ارتفعت أسهم أبل بنسبة 3.7% في التداولات اللاحقة لإغلاق الأسواق أمس الخميس. ويعكس هذا الارتفاع ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على تحقيق نمو مستدام رغم التحديات.
وفي الحقيقة أظهرت النتائج أن أكبر المخاطر التي كان المستثمرون يتخوفون منها بشأن أعمال أبل، مثل تعرضها للتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وتأخرها في طرح ميزات الذكاء الاصطناعي التنافسية، كانت أقل تأثيرًا مما توقع البعض.
وبدلًا من ذلك بقيت التحديات المرتبطة بإنتاج وشحن مئات الملايين من الأجهزة حول العالم هي الأكثر تعقيدًا وتشغيلًا.
توقعات النمو المزدوج وتفوق التقديرات
وفي مقابلة خاصة مع “رويترز” توقع كوك أن تنمو مبيعات آيفون في الربع الحالي -الموسوم بموسم العطلات- بنسب مزدوجة مقارنةً بالعام الماضي. كما توقع أن تنمو الإيرادات الإجمالية للشركة بنسبة تتراوح بين 10 و12% على أساس سنوي. ما يؤكد توقعات بالتحليق بعيدًا عن المنافسين.
وتفوقت هذه التوقعات للربع المالي الأول من عام 2026 بشكلٍ واضح على تقديرات المحللين، الذين توقعوا ارتفاع مبيعات الآيفون بنسبة 9.8% فقط لتصل إلى 75.91 مليار دولار. وارتفاع إجمالي المبيعات بنسبة 6.6% لتصل إلى 132.53 مليار دولار، وفقًا لبيانات LSEG.
صعوبات تلبية الطلب وتأخير الإطلاق الصيني
وأشار كوك إلى أن الشركة واجهت صعوبات حقيقية في تلبية الطلب المتزايد على عدة طرازات من iPhone 17. بالإضافة إلى بعض طرازات iPhone 16 القديمة خلال الربع المالي الأخير المنتهي حديثًا. هذه الصعوبات تشير إلى قوة غير متوقعة في السوق.
كما واجهت الشركة تأخيرات حرجة في الصين عند إطلاق طراز iPhone Air، وهو أنحف جهاز تنتجه أبل على الإطلاق ويمثل أكبر عملية إعادة تصميم لهاتف آيفون منذ سنوات. هذا التأخير أثر بشكلٍ كبير في الأداء داخل السوق الآسيوية.
العودة للنمو في الصين
وأوضح كوك أن تأخر الإطلاق في الصين كان “السبب الرئيس” وراء انكماش المبيعات في المنطقة خلال الربع المالي الأخير.
ولكنه أضاف متفائلًا: “ومع ذلك نحن متفائلون جدًا بشأن السوق الصينية. حيث تلقينا استجابة إيجابية للغاية تجاه المنتجات الجديدة هناك، ونتوقع العودة إلى النمو في الربع الأول”.
كما أكد كوك أن أبل ما زالت تعمل جاهدة على حل مشكلات القيود المستمرة في الإمدادات. قائلًا: “نحن نواجه في الربع الأول الحالي قيودًا في التوريد على عدة طرازات من iPhone 17، ونعمل على تلبية الطلبات بأسرع ما يمكن. إنها مشكلة جيدة من نوعها، تدل على طلب يفوق العرض”.
تيم كوك؛ الرئيس التنفيذي لشركة آبل
سباق الذكاء الاصطناعي وتحديثات سيري
ومن بين أسهم “السبعة العظماء” في قطاع التكنولوجيا تأخرت مكاسب سهم أبل هذا العام عن منافسيها الكبار. إذ ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر لمعرفة ما إذا كانت الشركة ستتمكن من اللحاق بركب ميزات الذكاء الاصطناعي التي يقدمها المنافسون.
وفي هذا السياق قالت أبل إن أكبر التحديثات على مساعدها الصوتي “سيري” ستُطرح العام المقبل. بينما أكد كوك في حديثه لـ”رويترز” أن الشركة تحرز “تقدمًا جيدًا” ومهمًا في هذه الترقيات. ورغم ذلك تبقى مسألة تحويل الزخم إلى ميزة مستدامة في الذكاء الاصطناعي قيد الملاحظة.
تداعيات الحرب التجارية
جعل اعتماد أبل الكبير على مبيعات الأجهزة الشركة أكثر عرضة لتداعيات الحرب التجارية التي يخوضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الصين. وتفرض هذه التوترات ضغوطًا مالية مباشرة على الشركة.
وفي هذا الجانب أفاد مسؤولو أبل، أمس الخميس. أن تكاليف الرسوم الجمركية بلغت 1.1 مليار دولار. بما يتماشى مع توقعاتهم السابقة.
وقال المدير المالي كيفان باريك إنه يتوقع أن تصل تكاليف الرسوم الجمركية في الربع الحالي المنتهي في ديسمبر إلى 1.4 مليار دولار. ما يجعل هامش الربح الإجمالي بين 47 و48%، متفوقًا على توقعات وول ستريت البالغة 46.9%.
الرهان على طراز iPhone Air
تعول أبل بقوة على أن طراز iPhone Air الجديد -الذي يعتقد أنه يمهد الطريق لهاتف قابل للطي مستقبلًا- إلى جانب طرازات iPhone Pro الأقوى والإصدارات المحسّنة من الطرازات الأساسية. يسهم في تعزيز المبيعات بشكل كبير خلال الربع الحالي.
ويعد الربع المالي الأخير عادةً أضعف فترات المبيعات لدى أبل، إذ يقل إقبال المستهلكين على شراء الطرازات القديمة بانتظار الإصدارات الجديدة. وبدأ شحن الطرازات الجديدة إلى معظم الأسواق في 19 سبتمبر. أي أن هذا الربع يشمل فقط فترة محدودة من مبيعات الأجهزة الجديدة؛ ما يجعل النتائج المحققة لافتة.
النتائج المالية والتباين في الأداء
بلغت المبيعات والأرباح خلال الربع المنتهي في 27 سبتمبر نحو 102.47 مليار دولار و1.85 دولار للسهم الواحد. متجاوزة توقعات المحللين البالغة 102.26 مليار دولار و1.77 دولار للسهم.
ومع ذلك سجلت مبيعات الآيفون 49.03 مليار دولار، مقارنة بتوقعات بلغت 50.19 مليار دولار.
وقال ريوتا ماكينو؛ محلل الأبحاث في Gabelli Funds: “تبدو مبيعات iPhone Air ضعيفة إلى حد ما. لكن الطرازات الأساسية وPro أقوى من المتوقع. كما أن التوجيه المستقبلي جاء أفضل من التوقعات؛ فالنمو بين 10 و12% يُعد قويًا في تلك السوق”.
التحديات التنظيمية ومبيعات الخدمات
ولم يتم شحن iPhone Air إلى الصين حتى 22 أكتوبر، وذلك بسبب تأخيرات تنظيمية ناجمة عن احتوائه فقط على شريحة e-SIM للاتصال اللاسلكي.
هذا التأخير أضرّ بالمبيعات في منطقة الصين الكبرى التي بلغت 14.49 مليار دولار، مقارنة بتقديرات بلغت 16.24 مليار دولار.
وفي المقابل كانت مبيعات قسم الخدمات، الذي يضم Apple TV وأعمال الأفلام والموسيقى، هي المنقذ للنتائج. حيث بلغت 28.75 مليار دولار مقابل تقديرات 28.17 مليار دولار، ما يؤكد أن الخدمات أصبحت مصدرًا موثوقًا للنمو.
الأداء في قطاعات الأجهزة الأخرى
حققت مبيعات أجهزة Mac نحو 8.73 مليار دولار مقابل 8.59 مليار دولار في التقديرات. وهو ما يشير إلى أداء جيد في سوق الحواسيب الشخصية. بينما بلغت مبيعات iPad نحو 6.95 مليار دولار مقارنة بتقديرات 6.98 مليار دولار، مسجلة أداء متوازنًا.
أما في قسم الإكسسوارات، الذي يضم سماعات AirPods وساعات Apple Watch، فبلغت المبيعات 9.01 مليار دولار مقارنة بتقديرات 8.49 مليار دولار. ويعكس هذا التفوق الطلب القوي على الأجهزة القابلة للارتداء والذكية التي تكمل منظومة أبل.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




