دواء ريتاتروتيد يخفض الهيموغلوبين السكري
أظهَرت تجربة من المرحلة الثالثة أن دواء ريتاتروتيد يخفض الهيموغلوبين السكري وهذا الدواء محفّز لمستقبلات الهرمونات وهو قيد الدراسة ويعطى مرة واحدة أسبوعياً، وقد حسن من ضبط مستوى السكر في الدم ووزن الجسم لدى البالغين المصابين بداء السكري من النوع الثاني. عُرضت نتائج هذه التجربة في جلسة علمية للجمعية الأمريكية لمرض السكري ونُشرت النتائج في مجلة "ذا لانسيت".
حقق المشاركون في التجربة الذين عولجوا بدواء ريتاتروتيد مستويات HbA1c تتراوح بين 5.9% و6.2%، وهي القيمة الطبيعية لهذا الفحص وذلك لدى 35-40% من المشاركين دون تسجيل أي حالة نقص سكر حاد في الدم مقارنةً بمستوى متوسط بلغ 7.2% لدى مَن تناولوا الدواء الوهمي، وقد استمرت فترة التجربة والعلاج بهذا الدواء مدة 40 أسبوعاً في مجموعتَين بجرعات 9 ملغ و12 ملغ من هذا الدواء.
انخفاض مستوى الهيموغلوبين السكري خلال التجربة كان مماثلاً لانخفاضه عند استخدام مُحفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) ومستقبلات الببتيد المثبط للمعدة (GIP) معًا، ففي إحدى التجارب السريرية أظهَر تيرزيباتيد (مونجارو) لوحده حدوث انخفاض في مستوى الهيموجلوبين السكري بنسبة 1.5%.
ولا يُعد ريتاتروتيد مُحفزًا لمستقبلات GLP-1 وGIP فحسب، بل هو أيضًا مُحفز لإفراز هرمون الجلوكاجون الأمر الذي يساعد على إنقاص الوزن وبالتالي تنظيم سكر الدم بشكل أفضل، لذا فإن دواء ريتاتروتيد يخفض الهيموغلوبين السكري لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
فقَدَ المشاركون 11.5% من وزن الجسم باستخدام جرعة ريتاتروتيد 4 ملغ، و13.9% مع جرعة 9 ملغ، و15.3% مع جرعة 12 ملغ، مقابل انخفاض مقداره 2.6% باستخدام الدواء الوهمي، وهذا يعتبر رائعاً لأن مرضى السكري يفقدون في المتوسط وزناً أقل مقارنة بغير المصابين به عند استخدام هذه الأدوية.
أظهَرت محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1) الأحادية المفعول فوائد في خفض الوزن، ومستوى السكر في الدم، وعوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ودعم صحة الكلى والكبد، كما انخفضت مع استخدامها بعض المضاعفات المرتبطة بالسمنة مثل التهاب المفاصل، ولجعل دواء الريتاتروتيد مميزاً في العلاج يجب أن يُظهر مميزات سريرية تتجاوز ناهضات مستقبلات GLP-1 الأخرى.
تم اختيار 537 بالغًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني الذين يعانون من مستويات سكر دم غير منضبط، ولم يتم ضبط السكر لديهم من خلال تحسين النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة. تم اختيارهم عشوائياً في الفترة ما بين أبريل 2024 وأبريل 2025، وكانت نسبة الهيموجلوبين السكري (HbA1c) لدى جميع المشاركين تتراوح بين 7% و9.5%، ومؤشر كتلة الجسم (BMI) لديهم 23 على الأقل، وكان متوسط أعمارهم 48.8 عاماً، ومتوسط مدة إصابتهم بالسكري 2.5 عاماً.
Loading ads...
كانت أكثر الأعراض الجانبية شيوعاً مع هذا الدواء اضطرابات الجهاز الهضمي ولكنها كانت خفيفة إلى متوسطة الشدة واختفت تدريجياً مع مرور الوقت ولم يتوقف أي من المشاركين في مجموعة الدواء الوهمي عن تناوله بسبب الأعراض الجانبية بينما توقف ما بين 2% و 5% من المشاركين في مجموعة ريتاتروتيد عن ذلك. حدثت حالتا وفاة - كلاهما بين من تناولوا ريتاتروتيد - ولكن اعتُبرتا غير مرتبطتين بدواء الدراسة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





