ساعة واحدة
تفقد الهاتف باستمرار.. ما الأسباب النفسية وراء هذه العادة؟
الأربعاء، 6 مايو 2026
أصبح تفقد الهاتف بشكل متكرر جزءاً من الحياة اليومية لدى كثيرين، سواء أثناء تناول الطعام أو الانتظار أو حتى خلال المشي في الشارع، في سلوك بات يحدث أحياناً دون وجود إشعارات أو سبب واضح، ما يثير تساؤلات حول الدوافع النفسية الكامنة وراءه.
وبحسب ما نقل موقع "صحتك" المختص بالأخبار الصحية، تشير دراسات حديثة إلى أن معظم مرات استخدام الهاتف لا ترتبط بالحاجة الفعلية للتواصل أو متابعة المعلومات، بل تتحول تدريجياً إلى سلوك تلقائي تحركه دوافع نفسية وعوامل سلوكية أعمق.
يرى مختصون أن الفراغ القصير أو لحظات الصمت أصبحت مصدر إزعاج للكثير من الأشخاص، ما يدفعهم تلقائياً إلى الإمساك بالهاتف للهروب من الشعور بالملل أو التوتر أو حتى الإحراج الاجتماعي.
ويمنح الهاتف شعوراً سريعاً بالمتعة من خلال المحتوى المتجدد والإشعارات والإعجابات، وهو ما يرتبط بما يعرف بـ"نظام المكافأة" في الدماغ، حيث يتعامل العقل مع هذه التنبيهات كمكافآت غير متوقعة تدفعه لتكرار السلوك باستمرار.
ومع مرور الوقت، يتحول تفقد الهاتف إلى عادة تلقائية تحدث دون وعي، نتيجة الاعتياد على التحفيز المستمر الذي توفره التطبيقات ومنصات التواصل الاجتماعي.
أظهرت دراسات مختلفة وجود علاقة بين الاستخدام المفرط للهواتف الذكية وارتفاع مستويات القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة، في حين ساهم تقليل استخدام وسائل التواصل الاجتماعي إلى نحو 30 دقيقة يومياً في تحسين الحالة النفسية وتقليل التوتر لدى عدد من المشاركين.
كما قد يؤدي التصفح المستمر إلى ضعف التركيز وتراجع القدرة على الاستمتاع باللحظة الحالية، خاصة مع الاعتماد الدائم على الهاتف كوسيلة للهروب من الفراغ.
ولفتت تقارير نفسية إلى أن الاستخدام المفرط للهاتف قد ينعكس أيضاً على جودة النوم والعلاقات الاجتماعية والأداء الوظيفي، إضافة إلى مخاطر جسدية مرتبطة باستخدام الهاتف أثناء القيادة أو المشي.
يشبه مختصون الهواتف الذكية بمصدر دائم للمكافآت الذهنية، بسبب سهولة الوصول إلى الترفيه والمعلومات والتواصل، ما يجعل الدماغ يعتاد على التحفيز المتواصل ويجد صعوبة في التكيف مع الهدوء أو غياب المؤثرات.
وفي بعض الحالات، يتحول هذا السلوك إلى ما يشبه الحلقة القهرية، إذ يصبح مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص كافياً لإثارة الرغبة في تفقده، حتى من دون وجود سبب حقيقي.
وفي الحالات الأكثر حدة، قد يظهر ما يعرف بـ"النوموفوبيا"، وهو الخوف من الابتعاد عن الهاتف أو فقدان الاتصال بالشبكة، ويترافق أحياناً مع أعراض مثل التوتر وتسارع التنفس والانزعاج الشديد.
ويربط مختصون هذه الحالة ببعض الاضطرابات النفسية مثل القلق الاجتماعي أو نوبات الهلع، ما يعكس التأثير العميق للاستخدام المفرط للتكنولوجيا على الصحة النفسية.
يرى مختصون أن الخطوة الأولى للحد من هذه العادة تبدأ بفهم الدوافع النفسية وراء الإمساك المتكرر بالهاتف، والانتباه للحظات التي يرتبط فيها الاستخدام بالملل أو التسويف أو التوتر.
كما يساعد تقليل الإشعارات غير الضرورية، وتحديد أوقات خالية من الهاتف، وإبعاده أثناء العمل أو اللقاءات الاجتماعية، على تخفيف التعلق التدريجي به.
Loading ads...
ويمكن أيضاً استبدال التصفح بأنشطة أخرى مثل القراءة أو المشي أو التواصل المباشر مع الآخرين، بهدف بناء علاقة أكثر توازناً مع التكنولوجيا وتحسين التركيز والهدوء النفسي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



