8 أشهر
على خطى مافيا التهريب.. ناقلات ببطاقات مزيفة تخدم اقتصاد "الحوثي"
الأحد، 23 نوفمبر 2025

كشف تحقيق حديث، عن تطور لافت في شبكات تهريب الوقود إلى اليمن، حيث يتم التلاعب بهوية ناقلات النفط، بطريقة تشبه أساليب المافيا العالمية.
هذه العمليات، التي تصب بشكل مباشر في تمويل اقتصاد جماعة “الحوثي”، تشير إلى أن البحر بات ساحة صراع موازية لما يجري على الأرض.
“هوية مسروقة”
بحسب تحقيق لمنصة “لويدز ليست إنتلجنس” البريطانية المتخصصة في الملاحة والتجارة البحرية، تم تتبع واحدة من أبرز عمليات الاحتيال البحري، المرتبطة بتهريب الوقود لجماعة “الحوثي”.
كشف تحقيق حديث، عن تطور لافت في شبكات تهريب الوقود إلى اليمن، حيث يتم التلاعب بهوية ناقلات النفط، بطريقة تشبه أساليب المافيا العالمية.
فقد ظهرت ناقلة النفط “دونغفوشان”، العالقة في ميناء أوكراني منذ عام 2022، بشكل مفاجئ على رادارات الملاحة بالقرب من ميناء رأس عيسى، الخاضع لجماعة “الحوثي” على البحر الأحمر.
لكن المفاجأة أن الناقلة التي وصلت إلى رأس عيسى، ليست “دونغفوشان” الأصلية، بل سفينة أخرى انتحلت هويتها عبر نظام التعريف الآلي “AIS”، وهو النظام المسؤول عن تحديد هوية السفن ومواقعها عالمياً.
وبذلك تمكنت الناقلة من إخفاء مصدر وقودها ومقصدها النهائي، عن الجهات الدولية المكلفة بمراقبة السفن المتجهة إلى اليمن.
تجاوز آلية التفتيش الأممية
التحقيق أكد أن الناقلة المنتحلة، لم تمر عبر آلية التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة في جيبوتي، وهي خطوة إلزامية للسفن التجارية المتجهة إلى الموانئ اليمنية.
بينما تتسع رقعة التوتر في البحر الأحمر، تكشف تقارير غربية عن خيوط جديدة تربط جماعة “الحوثي” بالسواحل السودانية، في تحرك ينذر بمرحلة أكثر خطورة على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وتجاوز هذه الرقابة، وفق خبراء الملاحة، يشير إلى دعم لوجستي وتقني متقدم مكّن السفينة من الوصول، دون تسجيل أي بيانات رسمية.
وتشير المنصة الدولية، إلى أن عدة سفن أخرى في الموانئ اليمنية، قد استخدمت هويات مزيفة مشابهة، في نمط يعكس مستوى عالياً من التنظيم والتخطيط.
اقتصاد موازٍ يمول جماعة “الحوثي”
ويعد تهريب الوقود، ركيزة مالية أساسية لاقتصاد جماعة “الحوثي”، حيث تدخل السفن التي تصل عبر بطاقات مزيفة في شبكة توزيع سرية، وتدر أرباحاً كبيرة تذهب مباشرة إلى خزائن الجماعة.
كشف تحقيق حديث، عن تطور لافت في شبكات تهريب الوقود إلى اليمن، حيث يتم التلاعب بهوية ناقلات النفط، بطريقة تشبه أساليب المافيا العالمية.
وتٌستخدم هذه الإيرادات في تمويل العمليات العسكرية، ودفع رواتب عناصر جماعة “الحوثي”، مع تعزيز نفوذها داخل المجتمع اليمني، عبر شبكات مصالح اقتصادية.
وبذلك يتحول الوقود من سلعة استهلاكية، إلى مصدر قوة وسلطة في مناطق سيطرة جماعة “الحوثي”، في ظل غياب رقابة فعالة من الأمم المتحدة، رغم العقوبات الدولية المفروضة على الجماعة.
وتكشف نتائج التحقيق، عن ثغرات واسعة في أنظمة التعقب الدولية، خصوصاً عند تعطيل نظام “AIS” أو التلاعب به.
Loading ads...
ويعمل استمرار هذا العبث، يعلى تعقيد الوضع اليمني أكثر فأكثر، في حين يبقى المواطن اليمني الخاسر الأكبر من هذا الاقتصاد غير الرسمي، الذي يعزز من سيطرة جماعة “الحوثي” على موارد البلاد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




