ساعة واحدة
هل تكفي العقوبات للقضاء على “شغب المدرجات” في الملاعب المغربية؟ - هسبورت
الإثنين، 4 مايو 2026

قررت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فرض حزمة من العقوبات الردعية ضد ناديي الجيش الملكي والرجاء البيضاوي، على خلفية أحداث الشغب بملعب الأمير مولاي عبد الله.
وتصدرت هذه العقوبات قرار خوض فريق الجيش الملكي لـ5 مباريات دون جمهور، ومنع النادي من استقبال مبارياته بملعب “المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله” بالرباط حتى نهاية الموسم الحالي (باستثناء اللقاءات القارية والدولية).
وتعيد هذه العقوبات نقاش “إبعاد ملعب الأمير مولاي عبد الله ومختلف ملاعب المونديال عن مباريات البطولة، في ظل استمرار ظاهرة الشغب”.
وقال عبد اللطيف متوكل، خبير رياضي، إن “أحداث العنف الخطيرة التي شهدتها مباراة الجيش الملكي والرجاء كانت منتظرة وغير مفاجئة لمن يتابع واقع الحال؛ نظرا لسيادة علاقات التوتر والعداء والكراهية المشحونة والمستمرة بين بعض فئات الجماهير، والتي تظهر جليا وبشكل يومي عبر منصات التواصل الاجتماعي”.
ورفض متوكل، في تصريح لهسبريس، منطق “إبعاد جماهير البطولة عن ملاعب الكان والمونديال بالمغرب بداعي الحفاظ عليها”، مبينا أن “الجمهور يجب أن نقبله بعيوبه وإيجابياته”.
وأشار الخبير الرياضي إلى وجود اختلالات تنظيمية فادحة أدت إلى وقوع هذه الاصطدامات المباشرة بين الجمهورين؛ مما يستوجب تحديد المسؤوليات وتقييم مكامن القصور لعلاج هذه الآفة، مشددا على ضرورة “اعتماد مقاربة عقلانية وجادة للتعامل مع الجماهير”.
واستشهد متوكل بنجاح التنظيم في مباراة الذهاب بالدار البيضاء التي مرت في ظروف متميزة بفضل التدابير الاستباقية؛ بينما كانت الأمور في مباراة الإياب “مفتوحة” وغير مضبوطة، مما سمح بحدوث هذه الفوضى التي تسيء إلى صورة ووجه المغرب الرياضي.
عزيز داودة، خبير رياضي، عبّر عن “استنكاره الشديد للأحداث التي وصفها بأنها لا تمت بصلة لروح كرة القدم”، مؤكدا أن اللعبة بريئة من هذه التصرفات المشينة.
وأشار داودة إلى أن المباراة سادتها روح رياضية بين اللاعبين والحكام؛ إلا أن فئة معينة، لا يمكن وصفها بالجمهور الحقيقي، كانت تبيت النية مسبقا للقيام بأعمال التخريب والاعتداء.
وأكد المتحدث عينه أن الجهات المشرفة على البطولة تملك كامل الحق القانوني والمسؤولية في إصدار العقوبات لضمان حسن التنظيم، موضحا أن الإجراءات الأمنية كانت واضحة بوجود مسافات فاصلة كبيرة؛ لكن هذه الفئة تعمدت تكسير الحواجز لمواجهة الجمهور الآخر، وهو ما يُعد عملا إجراميا صريحا يتجاوز حدود التشجيع الرياضي.
وشدد الخبير الرياضي على أن هذه الأعمال استهدفت منشآت وطنية بُنيت من ضرائب وعرق المغاربة، مما يجعل الاعتداء عليها اعتداء على صورة الوطن ومكتسباته الجماعية؛ فالتخريب لم يطل فقط الممتلكات، بل طال أيضا المجهودات الوطنية المبذولة لتعزيز البنية التحتية الرياضية، وهو أمر مرفوض جملة وتفصيلا من كافة شرائح المجتمع.
وفي سياق متصل، دعا داودة القضاء المغربي إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق الموقوفين، معربا عن أمله في توقيف جميع المتورطين بفضل التقنيات الحديثة وكاميرات المراقبة المتطورة. وأكد أن الأرقام المعلنة للموقوفين تظل قليلة مقارنة بحجم الفوضى الموثقة في الفيديوهات؛ مما يتطلب مجهودا أمنيا وقضائيا مضاعفا لتحقيق الردع العام.
Loading ads...
واختتم الفاعل الرياضي ذاته تصريحه بالدعوة إلى إجراء دراسة عميقة وشاملة لهذه الظاهرة للوقوف على جذورها وأسبابها الحقيقية التي تتجاوز المستطيل الأخضر، مؤكدا أن الحل يجب ألا يقتصر على العقوبات الرياضية والزجرية فقط؛ بل يجب البحث في الأبعاد الاجتماعية والنفسية المرتبطة بهذه السلوكيات لضمان عدم تكرارها في المستقبل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

برشلونة يراقب مهاجم بورنموث
منذ ثانية واحدة
0

صور – أتلتيكو مدريد ينهي استعداداته لمباراة أرسنال
منذ ثانية واحدة
0

برناردو سيلفا يصل لـ300 مباراة مع مانشستر سيتي
منذ ثانية واحدة
0


