ساعة واحدة
إغلاق مضيق هرمز يدفع للبحث عن البدائل.. هل تتحول سوريا إلى بوابة المنطقة الجديدة؟
الثلاثاء، 19 مايو 2026

بقلم: Ekbal Zein & يورونيوز
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين وخبراء أن إغلاق إيران لمضيق هرمز منح سوريا فرصة استراتيجية جديدة، لتستفيد من موانئها على البحر المتوسط وحدودها مع تركيا والعراق والأردن ولبنان.
وأوضحت الصحيفة أن دمشق تحولت إلى بديل مهم للمضيق، بعدما بدأت دول مثل العراق والإمارات نقل النفط والبضائع برًا عبر الأراضي السورية تمهيدًا لشحنها من موانئها.
وفي هذا السياق، قال مازن علوش، مدير العلاقات في الجمارك السورية، إن "جميع دول الجوار طرقت باب سوريا بعد إغلاق هرمز للوصول إلى الموانئ السورية"، مشيرًا إلى أن هذه الدول بدأت إعداد "خطط بديلة" في حال استمرت الأزمة.
ورغم هذه الفرصة الاقتصادية، لا تزال سوريا تواجه تحديات كبيرة، أبرزها نقص الكهرباء والمياه والدمار الواسع في البنية التحتية نتيجة حرب استمرت 14 عامًا وانتهت عام 2024 بإطاحة نظام الأسد. ومع ذلك، يرى مسؤولون سوريون أن موقع البلاد الجغرافي وتاريخها التجاري يمنحانها فرصة لاستعادة دورها الإقليمي.
وأشار حازم السبتي، المسؤول في هيئة المناطق الحرة، إلى أن سوريا كانت جزءًا من "طريق الحرير" القديم، معتبرًا أن بقاءها خارج المواجهة المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، رغم القتال الدائر قرب حدودها، ساعدها على استعادة جزء من هذا الدور.
ففي العراق، أدى تعطل طرق الشحن إلى تراكم كميات من النفط الخام، ما دفع شركة "سومو" الحكومية إلى طلب نقله برًا نحو ميناء بانياس السوري، بحسب صفوان أحمد، المسؤول في شركة النفط السورية.
ولتسهيل ذلك، سارعت السلطات السورية إلى إعادة تشغيل معبر التنف الحدودي، الذي كان متوقفًا منذ سنوات ويحتاج إلى نحو 25 مليون دولار لإعادة تأهيله بالكامل.
ومع نهاية مارس، بدأت أولى شحنات النفط العراقية بالعبور، حيث دخلت أكثر من 400 شاحنة يوميًا محملة بالنفط الخام. كما أبدت شركات أجنبية اهتمامًا بإحياء خط أنابيب كركوك ـ بانياس، في خطوة تعزز موقع سوريا كممر للطاقة. وقال أحمد: "حتى لو أُعيد فتح هرمز، ستظل الدول بحاجة إلى بديل، وسوريا قد تصبح الرابط نحو البحر".
وفي مؤشر آخر على تنامي هذا الدور، وصلت الشهر الماضي أول شحنة إماراتية عبر الأردن إلى سوريا، قبل إعادة شحنها إلى أوروبا عبر ميناء اللاذقية. كما أعلن رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار، خلال منتدى استثماري في دمشق، دراسة استثمارات بقيمة 7 مليارات دولار على الساحل السوري و12 مليار دولار في العاصمة.
ووصف الخبير الاقتصادي كرم شعار المرحلة الحالية بأنها "لحظة استثنائية" بالنسبة لسوريا، في وقت أبلغ فيه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع قادة الاتحاد الأوروبي في قبرص أن بلاده يمكن أن تتحول إلى "ممر آمن واستراتيجي" للتجارة والطاقة.
وفي السياق نفسه، تعمل الحكومة السورية على إحياء مشاريع إقليمية، أبرزها خط الغاز العربي الممتد من مصر إلى لبنان عبر الأردن وسوريا.
لكن، ورغم رفع الولايات المتحدة معظم العقوبات، لا تزال سوريا مدرجة على قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما أنها لا تزال خارج نظام "سويفت" للتحويلات المالية، في وقت تتجاوز فيه كلفة إعادة الإعمار 200 مليار دولار.
Loading ads...
ومع ذلك، تواصل السلطات السورية تجهيز المناطق الحرة والموانئ لجذب الاستثمارات، مع تأكيدها أنها لا تسعى إلى استغلال الحرب لتحقيق مكاسب. وقال السبتي: "لا نريد أن نقول إننا نجحنا بسبب الصراع".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





