6 أشهر
قيادات "حوثية" تدير شبكات اختطاف وتعذيب داخل سجون سرية في صنعاء
السبت، 3 يناير 2026

تكشف تقارير حقوقية وتحقيقات صحفية حديثة، عن صورة مقلقة لما يجري داخل السجون التي تديرها جماعة “الحوثي” في العاصمة المختطفة صنعاء، حيث تٌدار الانتهاكات ضمن منظومة أمنية منظمة، تشرف عليها قيادات بارزة، في أجهزة الأمن والمخابرات، والاستخبارات التابعة للجماعة.
وتشير هذه التقارير، إلى أن الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب، باتت أدوات ثابتة في بنية الجماعة “الحوثية”، وتٌستخدم لإخضاع المجتمع، وتحييد الأصوات المستقلة، وفرض واقع أمني مغلق، خارج أي إطار قانوني أو رقابي.
تعذيب دوائي داخل غرف مغلقة
اللافت في هذه الانتهاكات، وفقاً لتحقيقات صحفية موثقة، هو انتقال جماعة “الحوثي” من أساليب التعذيب الجسدي التقليدية، إلى وسائل أكثر خطورة، من بينها استخدام العقاقير الدوائية أثناء التحقيقات.
وتكشف الشهادات، أن محققين “حوثيين” لجؤوا إلى حقن محتجزين قسراً بمواد مخدِرة، أو إجبارهم على تناول أدوية تؤثر على الوعي والإدراك، بعد فشل الضرب والتعليق والصعق الكهربائي، في انتزاع اعترافات منهم.
ويرى مراقبون أن هذه التصرفات، تشكّل سعياً حثيثاً لكسر الإرادة النفسية للمحتجزين، وليس فقط انتزاع معلومات منهم.
ويتحدث ناجون عن حالات فقدان وعي، وهلاوس، واضطرابات نفسية طويلة الأمد، في ظل غياب تام لأي إشراف طبي، الأمر الذي يجعل هذه الممارسات ذات مخاطر صحية جسيمة قد تصل إلى الوفاة.
سجون سرية بلا مقومات إنسانية
تؤكد إفادات حقوقية، أن غالبية هذه الانتهاكات تتم داخل سجون سرية، وغرف تحت الأرض تفتقر لأبسط مقومات الاحتجاز الإنساني، من تهوية وإضاءة ورعاية طبية.
ويٌحتجز عشرات المواطنين في زنازين ضيقة، مع حرمان كامل من التواصل مع أسرهم أو محاميهم.
وتشير منظمات حقوقية، إلى أن الأسابيع الأولى من الاحتجاز تٌعد هي الأخطر، إذ تٌمارس خلالها أشد أشكال الضغط النفسي والجسدي، في محاولة لكسر المحتجزين مبكراً وإخضاعهم بالكامل.
وفي هذا السياق، تفيد تقارير لمنصات حقوقية مستقلة بتورط قيادات “حوثية” بارزة في الإشراف المباشر على هذه المعتقلات، وإدارة فرق للمداهمات والتحقيق، ومراقبة النشاط الإعلامي والرقمي، واستخدام تهم فضفاضة مثل “التجسس” و”التخابر” كغطاء قانوني زائف لتبرير الانتهاكات.
شبكة قيادات تدير القمع من الأعلى
بحسب تقرير حديث لمنصة “ضمير” الحقوقية، فإن شبكة قيادات استخباراتية وأمنية بارزة في جماعة “الحوثي”، تقف خلف الانتهاكات داخل السجون السرية في صنعاء، وتشرف على حملات اختطاف وتعذيب ممنهجة، ضمن منظومة مركزية للسيطرة الأمنية.
ويشير التقرير، إلى تورط شخصيات قيادية، من بينها عبد الحكيم الخيواني “أبو الكرار” رئيس جهاز الأمن والمخابرات، ويحيى الرزامي قائد محور همدان العسكري، وعلي حسين الحوثي نجل مؤسس الجماعة، إلى جانب عبد الله يحيى الحاكم “أبو علي الحاكم” رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، وجعفر المرهبي “أبو جعفر” قائد جهاز أمن الثورة.
كما تضم الشبكة، قيادات أخرى توصف بأنها محورية في تنفيذ هذه الانتهاكات، مثل عبد القادر الشامي، وحسن المراني “أبو الحسن”، ومحمد مطهر الوشلي، حيث يتولون الإشراف على المداهمات، وإدارة التحقيقات، ومراقبة النشاط الرقمي، وابتزاز المنظمات الإنسانية، وفق التقرير.
ووفق المنصة، تعتمد هذه القيادات على منظومة متكاملة، تشمل الاختطاف خارج القانون، الإخفاء القسري، التعذيب، ومنع التواصل مع الأسر والمحامين، إضافة إلى توظيف عمل المنظمات الدولية بما يخدم أجندة الجماعة الأمنية والسياسية.
انتهاكات عابرة لملف مفتوح على المساءلة
وطالت هذه الانتهاكات، مدنيين ونشطاء وصحفيين وأكاديميين، إضافة إلى عاملين إنسانيين وموظفين أمميين، في انعكاس مقلق على توسع دائرة القمع، وتوظيف الأجهزة الأمنية لخدمة مشروع سياسي مغلق، يقوم على التخويف والإخضاع.
ويؤكد حقوقيون أن استخدام العقاقير الطبية في التحقيقات يٌعد تعذيباً محظوراً حظراً مطلقاً، ويرقى إلى “جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم”، وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
Loading ads...
وفي ظل استمرار هذه الممارسات، تتزايد المطالب بفتح تحقيقات دولية مستقلة، وضمان مساءلة المسؤولين عنها، وإنصاف الضحايا الذين لا يزال كثير منهم يعاني آثاراً نفسية وجسدية عميقة، في ملف بات يمثل أحد أكثر وجوه الصراع في اليمن قتامة وخطورة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




