7 أشهر
نيويورك تايمز: احتجاجات العلويين جاءت بعد الهجمات الطائفية التي استهدفتهم
الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

خرج آلاف من أبناء الطائفة العلوية في مظاهرات واسعة أمس الثلاثاء، عقب سلسلة هجمات طائفية استهدفت أحياءهم في حمص خلال نهاية الأسبوع الماضي.
المظاهرات اندلعت في المحافظات الساحلية، خصوصا اللاذقية وطرطوس، إلى جانب أجزاء من حماة وحمص، بعد مقتل شخصين من البدو في حمص، وما تبعه من اعتداءات انتقامية على العلويين، شملت إحراق منازل وممتلكات.
الاحتجاجات عقب الهجمات
وفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، فإن الاحتجاجات جاءت “في أعقاب اضطرابات شهدتها حمص، ثالث أكبر مدينة في سوريا، خلال نهاية الأسبوع، والتي أثارت هجمات انتقامية على العلويين، وهي الطائفة التي كانت تحظى بتأييد نظام الأسد المخلوع”.
احتجاجات العلويين في الساحل السوري – رويترز
وأشارت الصحيفة إلى أن أفرادا من الأقلية العلوية نظموا واحدة من أكبر التظاهرات منذ سقوط بشار الأسد، بعد تعرض مجتمعهم “لهجوم في اندلاع جديد للعنف الطائفي”.
وبحسب التقرير، فإن التوترات بدأت إثر مقتل زوجين بدويين في حمص، ليردّ أفراد من البدو، بشنّ هجمات على أحياء علوية، وإحراق منازل وممتلكات.
وتوضح الصحيفة أن العلويين يشكّلون نحو 10 بالمئة من سكان سوريا، وينتمون إلى طائفة متفرعة من المذهب الشيعي، بينما كانت عائلة الأسد تُعد الأكثر نفوذا داخل مؤسسات الدولة خلال عقود الحكم السابقة.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن وصول المتمردين الإسلاميين السنة إلى السلطة في دمشق العام الماضي دفع العديد من العلويين إلى الشعور بالاستهداف والعزلة، خصوصا مع تعرضهم لسلسلة من “الهجمات الانتقامية”، بحسب تعبير الصحيفة.
وتضيف الصحيفة أن البدو يدعمون الحكومة الجديدة إلى حد كبير، ما زاد من حدة التوتر في المناطق المشتركة بين الطرفين.
احتجاجات غير مسبوقة
المظاهرات امتدت، وفق التقرير، “على طول الساحل السوري”، حيث خرج آلاف المتظاهرين في اللاذقية وطرطوس، إضافة إلى مدن وبلدات في محافظتي حماة وحمص. وفي اللاذقية، قالت الصحيفة إن قوات الأمن الحكومية “أطلقت الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين”، بينما أغلقت الأحياء العلوية بالكامل، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في المقابل، ذكرت وكالة “سانا” الرسمية أنّ قوات الأمن انتشرت في الساحل فور اندلاع الاحتجاجات. وتلفت الصحيفة إلى أنّ الحكومة الانتقالية تواجه صعوبات مستمرة في منع انزلاق التوترات الطائفية إلى مواجهات مفتوحة، رغم مرور أكثر من عام ونصف على سيطرتها على العاصمة.
وأكدت نيويورك تايمز أنّه رغم عدم ورود تقارير رسمية عن سقوط قتلى، فإنّ “إطلاق النار كان مسموعا في لقطات تحققت منها الصحيفة، وأظهرت رجلاً مصاباً ممددا في بركة من الدم”.
وتابعت الصحيفة أنّ الشيخ غزال غزال، أحد أبرز الشخصيات العلوية المؤثرة، دعا عبر تسجيل مصوّر إلى خروج احتجاجات في المناطق العلوية للمطالبة بـ”تقرير المصير السياسي للطائفة” ووقف ما وصفه بـ”التطهير العرقي” ضد العلويين.
كما ذكرت الصحيفة أن موجة من أعمال القتل الطائفية في المحافظات الساحلية مطلع هذا العام خلّفت ما لا يقل عن 1400 قتيل، معظمهم من العلويين، وفق مسؤولين سوريين، وأن هذه الأحداث المتكررة عمّقت مخاوف الأقليات الدينية والعرقية في البلاد.
Loading ads...
وتختم نيويورك تايمز بالقول إن الحكومة السورية الجديدة لا تزال غير قادرة على فرض سيطرتها على جميع المناطق، وإن بعض الأقليات ترفض التخلي عن إدارتها المحلية، وسط مخاوف من توسع دائرة العنف الطائفي إذا استمرت الهجمات المتبادلة وتواصل خروج الاحتجاجات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

