6 أيام
كيف يشكل إعفاء أدوات الدين من الرسوم خارطة الاستثمار في السعودية؟
السبت، 31 يناير 2026

كيف يشكل إعفاء أدوات الدين من الرسوم خارطة الاستثمار في السعودية؟
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعميق سوق المال السعودي، اعتمد مجلس هيئة السوق المالية مساء أمس الأربعاء 28 يناير، تمديد العمل بإعفاء أدوات الدين من الرسوم، مع تحمل الهيئة لرسوم شركتي “تداول” و”إيداع”، وذلك حتى نهاية عام 2027.
إعفاء أدوات الدين من الرسوم
يأتي هذا القرار ليجيب على تطلعات القطاع الخاص والمستثمرين، حيث يرتكز على عدة أهداف جوهرية تشكل خارطة طريق للمستقبل المالي في المملكة:
تحفيز الاستثمار وتقليل التكاليف، حيث قررت الهيئة تمديد الإعفاء لتشجيع الشركات (الجهات غير الحكومية) على الدخول في سوق الصكوك وأدوات الدين كبديل تمويلي فعال.
ومن خلال هذا القرار، يتم تخفيف الأعباء المالية التي قد تصل إلى 400 ألف ريال للإصدار الواحد في الطروحات العامة. مما يمنح الشركات قدرة أكبر على الحصول على تمويل طويل الأجل بتكلفة تنافسية.
كذلك رفع جودة الإفصاح عبر “التصنيف الائتماني”، حيث ربطت الهيئة هذا الإعفاء بضرورة حصول المصدر أو الإصدار على تصنيف ائتماني مفصح عنه للعموم.
كما أن هذا الشرط ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو وسيلة لـ:
تعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
ثم رفع مستوى الشفافية وتقييم المخاطر في السوق.
طذلك تشجيع الشركات على الانضباط المالي للحصول على تصنيفات مرتفعة.
لم يكن قرار التمديد وليد الصدفة، بل جاء نتيجة طفرة حقيقية حققتها الإعفاءات السابقة منذ عام 2020، حيث كشفت الأرقام عن:
قفزة في عدد الإصدارات من 32 إصداراً في 2021 إلى 118 إصداراً بنهاية 2025.
ثم نمو حجم سوق الصكوك الصادرة عن الشركات ليصل إلى 132 مليار ريال.
إضافة إلى ارتفاع معدل دوران الإصدارات المدرجة لأكثر من 9%، مما يعكس حيوية كبيرة في حركة التداول.
تفاصيل قرار إعفاء أدوات الدين من الرسوم
حددت الهيئة ضوابط واضحة لهذا التمديد الذي يستمر حتى نهاية 2027، حيث تشمل الطروحات العامة المصدرين المدرجين الحاصلين على تصنيف ائتماني (بحد أقصى إصدارين لكل مصدر).
كما تشمل الطروحات الخاصة الإصدارات التي لا يتجاوز حجمها 500 مليون ريال (بحد أقصى إصدارين لكل مصدر).
بينما تتحمل الهيئة رسوم “تداول” و”إيداع” بحد أقصى 5 ملايين ريال سنويًا لمجموع الطروحات.
وبالتالي، يصب هذا القرار مباشرة في مصلحة برنامج تطوير القطاع المالي، أحد الركائز الأساسية لـ رؤية السعودية 2030. فتمكين سوق أدوات الدين يعني تمويل الأنشطة الاقتصادية والتنموية بشكل مستدام، وتحويل السوق السعودي إلى بيئة استثمارية جاذبة تنافس الأسواق العالمية.
هيئة السوق المالية (CMA)
هيئة السوق المالية في المملكة العربية السعودية هي الجهة الحكومية التنظيمية والرقابية المسؤولة عن سوق الأسهم (تداول). وتعمل على تنظيم وتطوير السوق، وإصدار اللوائح والتعليمات، وحماية المستثمرين من الممارسات غير العادلة. إضافة إلى تعزيز الشفافية والكفاءة، والترخيص للمؤسسات المالية.
أهداف ومهام الهيئة
الإشراف على تنظيم سوق الأوراق المالية وتطوير آليات العمل، والحد من المخاطر المرتبطة بها.
كذلك توفير مناخ استثماري آمن وحماية المستثمرين من الاحتيال، التلاعب، أو الممارسات غير السليمة.
إضافة إلى إلزام الشركات المدرجة بالإفصاح عن المعلومات الجوهرية والمالية لضمان العدالة.
ثم منح التراخيص لممارسي الأنشطة المالية (مدير استثمار، مستشار مالي، إلخ).
علاوة على إصدار اللوائح التنفيذية وقواعد حوكمة الشركات.
وتوفير “مختبر التقنية المالية” لتجربة نماذج أعمال مبتكرة في مجال الأوراق المالية.
تعتبر الهيئة مرجعاً أساسياً لكل ما يتعلق بالأوراق المالية والمستثمرين فيها لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني.
هيئة السوق المالية
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




