ساعة واحدة
أسعار الذهب تستقر قرب 4590 دولارًا وسط مخاوف التضخم وترقب قرارات الفائدة
الأربعاء، 29 أبريل 2026

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات الفترة الأخيرة، وذلك عقب سلسلة تراجعات استمرت يومين، في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي عزز مخاوف المستثمرين من تفاقم معدلات التضخم على مستوى الاقتصاد العالمي.
ووفقًا لما نقلته “رويترز”، حام المعدن النفيس بالقرب من 4590 دولارًا للأوقية، بعد انخفاضه بنسبة 2.4% خلال الجلستين السابقتين. ليسجل أدنى مستوياته منذ أربعة أسابيع، في وقت لا تزال فيه الأسواق تتسم بحالة من الحذر والترقب.
كما أظهرت البيانات أن سعر الذهب الفوري انخفض بنسبة 0.1% إلى 4594.14 دولاراً للأوقية. بينما ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.8% إلى 73.66 دولارًا للأوقية. في حين تراجعت أسعار البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف خلال نفس الفترة.
وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأسواق نتائج مساعي الوساطة الجارية في باكستان. حيث صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن طهران طلبت رفع الحصار البحري عن مضيق هرمز بالتزامن مع مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب. وهو ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وفي المقابل، يظل إغلاق مضيق هرمز عاملًا رئيسيًا في دعم المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة. الأمر الذي ينعكس بشكلٍ مباشر على توقعات التضخم العالمية، ويؤثر بدوره على تحركات أسعار الذهب.
وعلاوة على ذلك، فإن استمرار الحرب دون التوصل إلى تسوية نهائية يزيد من تقلبات الأسواق المالية. ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية في ظل هذه الظروف غير المستقرة.
وفي سياق متصل، تتجه أنظار المستثمرين نحو قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من البنوك المركزية الكبرى. حيث أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تلميحات بإمكانية رفعها قريباً لمواجهة الضغوط التضخمية.
وفي الوقت ذاته، يتوقع الخبراء أن يتبنى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نهجًا مماثلًا. من خلال الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في ختام اجتماعه اليوم الأربعاء، مع التركيز على تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية على الاقتصاد.
ويعكس هذا التوجه الحذر من جانب البنوك المركزية رغبتها في تحقيق توازن بين احتواء التضخم ودعم النمو الاقتصادي. لا سيما في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط.
ومن ناحية أخرى، أشار محللون إلى أن صدمة إمدادات الطاقة الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز تسهم في زيادة احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول. وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.
وفي هذا الإطار، أوضح أولي هانسن من “ساكسو بنك” أن أي اتفاق محتمل لإعادة فتح المضيق وخفض أسعار النفط قد يمثل العامل الأبرز لدعم أسعار المعادن النفيسة على المدى القصير.
Loading ads...
وفي المجمل، تعكس تحركات أسعار الذهب الحالية حالة من التوازن بين الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة، والدعم القادم من المخاطر الجيوسياسية. وهو ما يجعل اتجاه السوق مرهوناً بتطورات المشهد السياسي وقرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




