يُعد اللعاب عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الفم، إذ لا يقتصر دوره على ترطيب الفم فحسب، بل يمتد ليشمل المساعدة في الهضم، وحماية الأسنان من التسوس، وتسهيل الكلام والبلع.
ومع ذلك، فإن كثيرين لا يدركون أهميته إلا عند حدوث خلل في إفرازه، مما يؤدي إلى حالة تُعرف بجفاف الفم، والتي قد تكون مؤشرًا على مشاكل صحية أعمق.
وكان جفاف الفم في الطب الفرعوني والإغريقي يعتبر عرضًا ناجمًا عن الحمى أو نقص سوائل الجسم، ولم يكن يفهم كمرض بل كأحد مؤشرات الحرارة الداخلية أو خلل في توازن الجسم.
أما في الطب الإسلامي فقد وصفه ابن سينا ضمن أمراض الفم، وربطه بالجفاف العام أو مشاكل في المعدة والكبد.
ومع تطور الطب الحديث في القرن التاسع عشر، بدأ العلماء يكتشفون دور الغدد اللعابية، وظهر أول فهم علمي لوظيفة اللعاب.
وفي القرن العشرين تم الربط بين جفاف الفم وبعض الأدوية والأمراض المناعية مثل متلازمة "شوغرن"، أما اليوم فالعلم يرى جفاف الفم حالة طبية تؤثر على الكلام والأكل وصحة الأسنان وحتى جودة الحياة، ويمكن أن يكون مؤشرًا مبكرًا لأمراض أعمق.
وتوجد مقاييس عالمية لتشخيصه مثل اختبارات تدفق اللعاب وأدلة إرشادية لعلاجه، سواء دوائيًا أو عبر العناية المنزلية، ولم يعد مجرد عرض بل جرس إنذار لا يجب تجاهله.
في لقاء لها ضمن برنامج "صحتك" على قناة "العربي 2"، أوضحت طبيبة الأسنان لينا أبو طوق، أن اللعاب هو سائل شفاف يُفرز داخل الفم من قبل الغدد اللعابية، وله دور أساسي في صحة الفم.
وأشارت إلى أن الإنسان منذ ولادته يعتاد على وجود اللعاب في فمه، لذا لا يلاحظ الكثيرون أي تغير في كميته، سواء بالزيادة أو النقصان، رغم أن هناك علامات وأعراضًا قد تدل على ذلك.
وبيّنت أن 90% من مكونات اللعاب هي الماء، أما النسبة المتبقية فتتكون من إنزيمات، بالإضافة إلى أملاح ضرورية لصحة الفم".
وأضافت أن إفراز اللعاب يتم عبر نوعين من الغدد، الغدد اللعابية الكبرى، وتشمل الغدة النكافية الموجودة تحت الفك، والغدة الواقعة تحت اللسان، والغدد اللعابية الصغيرة المنتشرة داخل الفم وفي الحلق.
وعن أسباب جفاف الفم، أوضحت أبو طوق أن من أبرزها قلة شرب الماء، أو انسداد قنوات الغدد اللعابية دون أن يشعر الشخص بذلك، مما يؤدي إلى انخفاض كمية اللعاب.
كما أن هناك أسبابًا صحية عامة، مثل داء السكري والأمراض المناعية، بالإضافة إلى تناول بعض الأدوية كـمضادات الاكتئاب، أو الخضوع لـعلاج الكيماوي أو الإشعاعي، حسبما أوضحت أبو طوق.
أما عن أعراض جفاف الفم، فذكرت أبو طوق أنها تشمل:
جفاف شديد في الفم.
تشققات في اللسان.
تقرحات داخل الفم.
صعوبة في البلع.
Loading ads...
مشاكل في الأكل والكلام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






