قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رؤية أولية لشروط بلاده نحو اتفاق سلام محتمل مع سوريا، بعد هجوم عسكري إسرائيلي أسفر عن مقتل 13 شخصا في ريف دمشق. وأوضح نتنياهو متى يمكن التوصل للاتفاق، وأين يجب إنشاء المنطقة العازلة، ومن هي الأطراف المتدخلة، ولماذا تطرح إسرائيل هذا المطلب الآن.
وجاء حديث نتنياهو خلال زيارة لمستشفى في تل أبيب حيث التقى جنودا جرحى أصيبوا في عملية بيت جن بريف دمشق، وهو ما قدّمه على أنه جزء من “احتياجات الأمن القومي” التي تسبق أي تفاوض.
منطقة عازلة شرطا للتقدم
بحسب نتنياهو، فإن الشرط الإسرائيلي الأساسي يتمثل في موافقة دمشق على إنشاء منطقة منزوعة السلاح تمتد من العاصمة السورية حتى المنطقة العازلة المتاخمة لمرتفعات الجولان المحتلة، بما يشمل مداخل جبل الشيخ وقمته.
وشدد على أن إسرائيل ستتمسك بالسيطرة على الأراضي التي استولت عليها خلال الأسابيع التي تلت انهيار نظام الأسد، معتبرا أن “هذه المناطق ضرورية لضمان أمن الإسرائيليين”.
ورأى أن “النية الحسنة” وفهم هذه المعادلة الأمنية يمكن أن يفتحا الباب أمام اتفاق سلام، لكنه أكد في الوقت نفسه أن تل أبيب “لن تتخلى عن مبادئها مهما كانت الظروف”.
كما أشار إلى رغبة إسرائيل في حماية الأقلية الدرزية في الجنوب السوري، وهي ورقة لطالما ظهرت في تصريحات المسؤولين الإسرائيليين عند الحديث عن مستقبل الحدود.
تصريحات نتنياهو جاءت بعد أيام من العملية العسكرية الإسرائيلية في منطقة بيت جن، التي وُصفت بأنها أعنف هجوم خارجي داخل سوريا منذ سقوط نظام الأسد قبل عام.
جندي إسرائيلي خلال عملية بيت جن بريف دمشق
وأسفرت العملية، وفق مصادر ميدانية، عن مقتل 13 سوريا وإصابة 24 آخرين، إذ تقول إسرائيل إنها كانت تحاول “القبض على مطلوبين”، كما أصيب ستة جنود إسرائيليين، ثلاثة منهم بحالة خطيرة.
ضغط أميركي
التطور السياسي لم يكن منفصلا عن الموقف الأميركي، إذ حثّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين الماضي، إسرائيل على الامتناع عن خطوات قد “تعيق تطور سوريا إلى دولة مزدهرة”.
وحذّر ترامب في منشور له على منصة “تروث سوشيال”، الحكومة الإسرائيلية من اتخاذ أي إجراءات قد تعيق مسار الانتقال السياسي فى سوريا.
وأكد ترامب أنه من “المهم للغاية” أن تحافظ إسرائيل على حوار قوى وحقيقي مع سوريا، مشددا على أن “لا شيء يجب أن يحدث بما يعرقل تحول سوريا إلى دولة مزدهرة”.
واعتبر الرئيس الأميركي، أن سوريا وإسرائيل “ستكون لهما علاقة طويلة ومزدهرة معا ممكنة من خلال هذا الحوار القوى والحقيقي”، في إشارة إلى جهود الإدارة الأمريكية لتسهيل اتفاق بين الجانبين.
جاءت هذه الرسالة في سياق دعم ترامب للرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، الذي تحاول إدارة واشنطن دفعه نحو مسار تفاوضي مع تل أبيب، أملا في صياغة اتفاق أمني جديد يضبط الحدود ويمنع أي صدامات مستقبلية.
Loading ads...
ورغم القلق الإسرائيلي من خلفيات الشرع وعلاقاته السابقة، تشير الصحف العبرية إلى أن قنوات الاتصال بين الطرفين لم تتوقف خلال الأسابيع الماضية، وأن المطلب الإسرائيلي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح يشكل نقطة اختبار رئيسية لأي تقدم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


