12:35 م, الأثنين, 27 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
بدأت محاكمة رجل سوري، اليوم الاثنين، أمام المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز، يُشتبه في تورطه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية بين عامي 2011 و2012 في سوريا.
وتأتي هذه المحاكمة ضمن توجه متزايد في القضاء الأوروبي نحو ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم خطيرة خارج أراضيه.
إذ يمثل المتهم، البالغ من العمر 48 عاماً، أمام دائرة أمن الدولة، بينما تتولى النيابة العامة الاتحادية الألمانية مهمة الادعاء.
تعود القضية إلى نهاية أيار/مايو 2025، حين ألقى عناصر من المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية القبض على المتهم في مدينة بيرماسنس.
وقالت الصحافة الألمانية، إن المتهم منذ ذلك الحين، بقي رهن الحبس الاحتياطي، بانتظار بدء جلسات محاكمته التي انطلقت اليوم.
وبحسب لائحة الاتهام، يُشتبه في أن المتهم عمل حارساً في فرع الخطيب بدمشق، التابع للفرع 251 في جهاز المخابرات العامة السورية، وذلك بين نهاية نيسان/أبريل 2011 ومنتصف نيسان/أبريل 2012.
وتشير الاتهامات إلى أن المتهم شارك في أكثر من 100 عملية استجواب، وخلال هذه العمليات، تعرض معتقلون لتعذيب جسدي شديد، شمل الصعق بالكهرباء والضرب بالكابلات، كما يُشتبه في قيامه، بأوامر من رؤسائه، برش السجناء بالماء البارد ليلاً، وتعليقهم من السقف، وإجبارهم على البقاء في أوضاع مؤلمة لفترات طويلة.
وتؤكد النيابة أن ظروف الاحتجاز القاسية وسوء المعاملة داخل السجن أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 70 سجيناً خلال الفترة التي عمل فيها المتهم.
خلال السنوات الأولى من النزاع السوري، استخدمت الأجهزة الأمنية والعسكرية أساليب قمع واسعة ضد المعارضين. وشملت هذه الممارسات الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري. وتقدّر منظمة العفو الدولية أن أكثر من 100 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين أو ضحايا الإخفاء القسري منذ أكثر من عقد.
وتعد القضية الحالية هي الثالثة من نوعها أمام المحكمة في كوبلنز، ضمن سلسلة محاكمات تتعلق بجرائم التعذيب المنسوبة إلى أجهزة الأمن السورية.
وكانت المحكمة قد شهدت بين عامي 2021 و2022 أول محاكمة جنائية في العالم تتناول هذا الملف، وانتهت بإدانة الضابط السوري أنور رسلان والحكم عليه بالسجن المؤبد.
وتشير التحقيقات إلى أن المتهم الحالي كان يعمل ضمن نفس المنظومة الأمنية، ويُعتقد أنه كان تحت إشراف مباشر من رسلان داخل سجن الخطيب. ولم يكن من الممكن توقيفه خلال المحاكمة الأولى، إذ لم يكن موجوداً داخل ألمانيا آنذاك. وتفيد المعطيات بأنه دخل البلاد في عام 2023، بعد إقامة سابقة في تركيا.
وكتب مدير المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية المحامي أنور البني، على صفحته في “فيسبوك”، أن المحاكمة ستبدأ الاثنين، مشيرا إلى أن هناك محاكمة 5 متهمين آخرين ستستمر أمام محكمة كوبلنز الألمانية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في مخيم اليرموك.
وسيصدر الحكم على متهم 6 بنفس المجموعة أمام المحكمة في السويد يوم 4 أيار/مايو القادم بعد محاكمة انتهت الشهر الماضي.
وأضاف البني أن محاكمة القيادي السابق -رفيق قطريب- في ميليشيا الدفاع الوطني في السلمية قرب حماه امام المحكمة الوطنية الهولندية في لاهاي وسيصدر الحكم في 9 حزيران/يونيو القادم، كما تستمر محاكمة عنصر بنفس المليشيا في السلمية حسين أ في بلجيكا.
Loading ads...
وكشف البني أنه في 26 حزيران/يونيو القادم ستبدأ محاكمة المتهم (خالد ح ومصعب أ) في النمسا. وهما عميد في الأمن السوري ورئيس فرع أمن الدولة في الرقة وعقيد في الأمن الجنائي في الرقة، ومتهمان بالتعذيب، وأكد البني أن محاكمة أنور س المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ستستمر في برلين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




