شهدت بلدة العصاعصة الواقعة جنوب محافظة جنين حادثة مؤلمة تمثلت في إجبار عائلة فلسطينية على نبش قبر فقيدها المسن حسين عصاعصة، البالغ من العمر خمسة وثمانين عاما، ونقل جثمانه بعد ساعات قليلة من دفنه.
وبدأت الأحداث حينما هاجم مستوطنون من مستوطنة "صنور" موكب التشييع بالحجارة وحطموا المركبات رغم تواجد قوات جيش الاحتلال في المكان، ليعمد المستوطنون لاحقا إلى نبش القبر وسط منع القوات للأهالي من الدفاع عن حرمة الميت، وتهديد العائلة بإخراج الجثمان وإلقائه بغير كرامة إذا لم ينقلوه فورا بحجة قرب المقبرة من بؤرة "ترسلة" الاستيطانية.
وأمام هذا الضغط، اضطر سبعة من شبان العائلة إلى نقل الجثمان لإعادة دفنه في قرية الفندقومية المجاورة.
ونسبت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) ووسائل إعلام محلية هذه الحادثة إلى سلسلة الانتهاكات الإرهابية التي يقترفها المستوطنون، مؤكدة أن التضييق امتد ليطال حرمة الأموات.
وفي المقابل، تطرقت القناة الثانية عشرة العبرية للحادثة، ناقلة تعليق جيش الاحتلال الذي ادعى فيه إدانته لأي مساس بحرمة الميت، في تناقض مكشوف مع حمايته للمستوطنين.
ومن جانبه، وصف رئيس مكتب مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين، أجيث سونغاي، الحدث بالمروع وأنه يجسد سلب الإنسانية من الفلسطينيين، موضحا أن العائلة كانت قد استصدرت تصريحا رسميا للدفن صباح ذلك اليوم في المقبرة التي تبعد ثلاثمئة متر عن مستوطنة "صانور" المعاد بناؤها عام ألفين وخمسة وعشرين.
وأثارت المشاهد المنتشرة للحادثة ضجة واسعة؛ حيث قارن النائب أحمد طيبي بين هذه الممارسات وما كان يفعله النازيون في القرن الماضي بهدف كسر معنويات الأحياء، مشيرا إلى أن التنسيق المسبق للدفن لم يمنع الجنود من المشاركة في الجريمة، مما يجعل ادعاء أخلاقية الجيش ادعاء كاذبا.
Loading ads...
كما عبر الكاتب أحمد نزال عن حجم القهر الذي تعيشه العائلات، مؤكدا أن الراحة الأخيرة لم تعد مضمونة في أرض تمتد فوقها المستوطنات بصفة خبيثة، لتجد العائلة نفسها أمام مأساة تفوق وجع الفقد بانتشال جثمان فقيدها بيديها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






