شهر واحد
المالكي يؤكد عدم نيته الانسحاب ويتعهد بالتوازن في علاقات بلاده مع واشنطن وطهران
الإثنين، 23 فبراير 2026

Loading ads...
أكد رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي الإثنين أنه لن يسحب ترشيحه الى رئاسة الحكومة، على الرغم من معارضة الولايات المتحدة وتهديدها بفرض عقوبات على بغداد. إلا أن المالكي الذي رشحه "الإطار التنسيقي" المؤلف بمعظمه من أحزاب شيعية مقربة من إيران، سعى إلى طمأنة الأمريكيين، عبر تأكيد رغبته بحصر سلاح الفصائل في يد الدولة العراقية، وتعهده بألا يسمح بتعرض السفارات في بلاده لأي تجاوزات، في ظل التوتر الراهن بين واشنطن وطهران. وقال المالكي لوكالة الأنباء الفرنسية "لا نية عندي للانسحاب أبدا، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلانا وانتخبوا فلانا". وأضاف أن الإطار التنسيقي الذي يشكل الكتلة الأكبر في البرلمان، "اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراما للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية". وأعلن تحالف "الإطار التنسيقي" في كانون الثاني/يناير ترشيح المالكي (75 عاما) لرئاسة الوزراء، وهو منصب سبق أن تولاه بين العامين 2006 و2014. إلا أن الترشيح قوبل بمعارضة حادة من واشنطن في ظل قرب المالكي من طهران. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة إكس أواخر الشهر الماضي "بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه (المالكي)، فإن الولايات المتحدة الأمريكية لن تقدّم مستقبلا أي مساعدة للعراق". على الرغم من ذلك، تمسك الإطار التنسيقي بترشيحه، بينما ندد المالكي بالتدخل الأمريكي "السافر" في شؤون العراق. "مصالح مشتركة" وفي بلد شكل لعقود ساحة صراع نفوذ إقليمي ودولي وبدأ يتعافى تدريجا في الآونة الأخيرة، يُعدّ تشكيل الحكومة واختيار رئيسها الذي يمثل السلطة التنفيذية، مهمة معقدة غالبا ما تتأثر بمصالح القوتين النافذتين، الولايات المتحدة وإيران ودورهما. وسعى المالكي إلى طمأنة واشنطن حيال بعض ما تريده من بغداد، خصوصا لجهة ضبط الفصائل المسلحة الموالية لطهران. وقال "نعم، توجد هناك ضغوط من الجانب الأمريكي، ووصلت رسائل متعددة تقريبا استقرت في الآونة الأخيرة على مطالب تخص الدولة". وتابع "في الحقيقة، لم تأت أمريكا (...) بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مرارا: نريد جيشا واحدا تحت قيادة واحدة، ومؤتمرا بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدد في إدارة السلاح الموجود". وكرر المالكي أهمية أن يوازن العراق في علاقاته بين جارته إيران التي تحظى بنفوذ واسع فيه، والولايات المتحدة التي تؤدي دورا أساسيا منذ الغزو الذي أطاح نظام صدام حسين عام 2003. وقال "نحن لا نزهد العلاقة مع إيران، لدينا حدود (تمتد) على 1300 كيلومتر، وتوجد عندنا مصالح مشتركة". وأضاف "إذا أوقفت إيران عنا الغاز الطبيعي الذي يحرك محطات الكهرباء، تصبح عندنا كارثة كبرى في العراق". وتابع "عندنا مصالح وعندنا علاقات، لكن كلها تقوم على أساس أن سيادة العراق لا تمس، لكن المصالح المشتركة هي التي تحرك العلاقة". وشدد في المقابل على أن "العلاقة مع الجانب الأمريكي ضرورية لنهوض العراق"، "العراق كدولة تريد أن تنهض تحتاج إلى دولة حاضنة قوية وكبيرة وأمريكا عندها تجارب في احتضان الدول". وفي ظل التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن، شدد المالكي على حماية البعثات الدبلوماسية في العراق. وقال "لن نسمح بالتصدي لأي دولة لها وجود دبلوماسي، ولأي سفارات في العراق من قبل أي جهة أخرى". وتابع "لتطمئن جميع الدول أننا نمنع أي تجاوز على سفاراتها أو مصالحها الرسمية المعتمدة في العراق". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




