ساعة واحدة
لبنان - كبار السن يواجهون خيارات قاسية بسبب الحرب والنزوح
الثلاثاء، 30 يونيو 2026

29 حزيران/يونيه 2026 حقوق الإنسان
أزمة متفاقمة تهدد صحة كبار السن وكرامتهم واستقلاليتهم في لبنان، وسط استجابات إنسانية لا تزال غير كافية لتلبية احتياجاتها الخاصة على الرغم من الجهود الحكومية وغير الحكومية المبذولة. جاء هذا في موجز سياساتي جديد أصدرته اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
وقالت الإسكوا إن الحرب الأخيرة أدت إلى نزوح نحو 20% من سكان لبنان، بينهم نحو 140 ألف شخص من كبار السن، يعيش كثير منهم في ظروف صعبة.
الموجز الذي حمل عنوان: "الصراع وتداعياته: كبار السن بين الحرب والنزوح في لبنان"، أفاد بأنه مع تصاعد وتيرة الحرب، واجه كبار السن خيارات قاسية بين البقاء في مناطق غير آمنة أو النزوح إلى بيئات غير مهيأة لإيوائهم، خاصة مع محدودية حركتهم الجسدية وضعف الدعم المتاح.
ولفتت الإسكوا إلى أن الوضع تفاقم مع إغلاق 6 مستشفيات واستهداف 23 مركزا صحيا وسقوط مئات من العاملين في القطاع الصحي بين قتيل وجريح، مما حد من توافر الخدمات وعمق صعوبة وصول كبار السن إلى الرعاية الصحية اللازمة، لا سيما لمن يعانون من أمراض مزمنة.
مسؤولة شؤون السكان في الإسكوا، سارة سلمان نبهت إلى أن ظروف الحرب - إلى جانب القلق المستمر وتراكم الصدمات - تؤدي إلى تدهور الصحة النفسية والعقلية لكبار السن وتزايد أعراض الاكتئاب والعزلة لديهم.
وأضافت: "ما نشهده اليوم هو تهميش مضاعف لكبار السن في خضم الأزمات. فهؤلاء لا يفقدون فقط منازلهم أو مصادر دخلهم، بل يُحرمون أيضا من خدمات أساسية ومن الاعتراف بدورهم الحيوي في مجتمعاتهم".
وأفاد الموجز بأن الأزمات المتراكمة أدت إلى تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لكبار السن، مع فقدان مصادر الدخل أو الممتلكات، ما زاد من اعتمادهم على الآخرين وعمّق شعورهم بالتهميش.
وعلى الرغم من هذه الصورة القاتمة، أشارت سلمان إلى ضرورة التنبه إلى إسهامات كبار السن غير المرئية ضمن الاستجابة الإنسانية التي تركز غالبا عليهم من منظور الضعف فقط.
وقالت: "هم يلعبون دورا محوريا في دعم أسرهم ومجتمعاتهم، وهم ركيزة للصمود، ويعود إليهم الفضل الأكبر في الحفاظ على التماسك الاجتماعي خلال الأزمات وفي مرحلة التعافي منها".
ودعا الموجز إلى اعتماد استجابة إنسانية أكثر شمولا تراعي احتياجات كبار السن بشكل منهجي.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




