2 أشهر
دمشق و"قسد" تتفقان على تمديد الهدنة.. وقيادي كردي: ملتزمون بتنفيذ الاتفاق
الأحد، 25 يناير 2026

تشير جملة من المعطيات المتقاطعة إلى حدوث تحسّن نسبي، وإن كان هشّاً، في أجواء التواصل بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بعد فترة من التوتر الحاد الذي رافق التصعيد العسكري والسياسي في شمال وشرق سوريا خلال الأسابيع الماضية.
وقد أفادت وكالة “فرانس برس” (أ ف ب)، اليوم السبت، بأن الحكومة السورية الانتقالية و”قسد” اتفقتا على تمديد مهلة وقف إطلاق النار، في خطوة قد يصل مداها إلى شهر كامل، وفق مصادر متعددة للوكالة، التي ربطت هذا التمديد بملف نقل معتقلي تنظيم “داعش”، الذي يشكّل هاجساً أمنياً كبيراً.
وقالت مصادر كردية لـ”أ ف ب“، إن وقف إطلاق النار قد يمتد لحين التوصل لحل سياسي بين الطرفين، وهو ما يعكس إدراكاً متبادلاً لكلفة العودة إلى المواجهة العسكرية، في ظل بيئة إقليمية ودولية غير مواتية للتصعيد.
ولم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من أيٍّ من الطرفين (دمشق وقسد) يؤكد تمديد وقف إطلاق النار بينهما.
“قسد” ملتزمة بالاتفاق
وقال القيادي في “الإدارة الذاتية” لشمال شرق سوريا سيهانوك ديبو إن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تعمل في المرحلة الحالية على إنجاز اتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية.
وأوضح ديبو لـ”الحل نت” أن هذا المسار يأتي استكمالاً لاتفاق العاشر من آذار/مارس من العام الماضي، واتفاق 18 كانون الثاني/يناير الجاري، إضافة إلى المرسوم الرئاسي رقم 13.
واعتبر أن المرسوم شكل خطوة مهمة، وجرى تقييمه من قبل “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا على هذا الأساس.
وفي تصريح خاص لـ”الحل نت”، شدد ديبو على أن تثبيت وقف إطلاق النار يمثل المدخل الأساسي لإنجاح أي اتفاق سياسي.
ضمانات إقليمية ودولية
وأشار القيادي الكردي إلى أن تعزيز وقف النار بضمانات من التحالف الدولي وإقليم كردستان العراق من شأنه جعل الاتفاق أكثر تماسكاً وقابلية للتنفيذ.
وأردف أن تضمين الاتفاقيات الموقعة ضمن إطار دستوري سيسهم في تحييد العوائق التي تعرقل تطبيقها على الأرض، لافتا إلى أن خطوات الاندماج ستتسارع من جانب “الإدارة الذاتية” فور توفر هذه الضمانات.
وحذر ديبو من أن أي خرق لوقف إطلاق النار سيعقد المشهد ويؤدي إلى انسداد مسار التفاوض، كما حدث في تجارب سابقة، مؤكداً أن مسؤولية فشل العملية السياسية في حال انهيار التهدئة ستقع على عاتق الحكومة السورية الانتقالية.
ويأتي هذا التصريح في ظل حراك سياسي وأمني متسارع تشهده مناطق شمال وشرق سوريا، وسط مساع إقليمية ودولية لتثبيت التهدئة ودفع التفاهمات بين “قسد” ودمشق.
“قسد” ككتلة ضمن “الجيش”
وفق مصادر مطلعة لـ”الحل نت”، فإن مسألة انضمام “قسد” ككتلة عسكرية، وليس كأفراد، أُعيد طرحها بقوة من جانب القائد العام لقوات “قسد” مظلوم عبدي. ووفق هذه الصيغة، ستُعاد هيكلة قوات سوريا الديمقراطية لتتحول إلى ثلاث فرق عسكرية ضمن “الجيش السوري”، بما يضمن الحفاظ على تماسكها الداخلي، مع العمل تحت المظلة الرسمية للمؤسسة العسكرية السورية.
ويبدو أن هذه النقطة تحديداً ستستحوذ على حيّز واسع من المفاوضات المقبلة المعلنة قبل قليل على لسان مصادر لوكالة “أ ف ب”.
Loading ads...
ويمكن القول إن ما يجري حالياً يعكس انتقالاً من حالة الاشتباك العسكري إلى إدارة الخلاف والتفاوض مجدداً، حيث إن تحسّن الأجواء وتمديد اتفاقية وقف إطلاق النار وتكثيف الوساطات الإقليمية والدولية، كلها مؤشرات على أن منطق الواقعية السياسية بدأ يفرض نفسه، بدلاً من الذهاب للقوة وبالتالي اندلاع حرب أهلية كارثية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




