شهر واحد
أيمن غنيم في ذكرى اليوم الوطني.. ولي العهد يحول رؤية 2030 إلى إنجازات بالأرقام
الأربعاء، 23 سبتمبر 2026

قال الدكتور أيمن غنيم، أستاذ الإدارة والخبير الاقتصادي والقانوني، إن اليوم الوطني السعودي يمثل مناسبة للاحتفاء بمسيرة دولة استطاعت تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أن تجمع بين الثوابت الوطنية العريقة وبين مشروع تحديث اقتصادي واجتماعي واسع، موضحًا أن المملكة أصبحت اليوم نموذجًا إقليميًا بارزًا في التخطيط طويل الأجل والتنفيذ المؤسسي والتحول الهيكلي.
وأضاف أن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قاد من خلال رؤية المملكة 2030 مشروعًا تنمويًا رائدًا أعاد تعريف مصادر القوة الاقتصادية السعودية. بحيث لم تعد الثروة النفطية هي المحرك الوحيد للنمو. بل أصبحت الصناعة والسياحة والخدمات واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار والاقتصاد الرقمي ركائز متزايدة الأهمية.
كما أوضح أن أحدث الأرقام الرسمية تؤكد أن عملية التنويع الاقتصادي أصبحت واقعًا ملموسًا. فقد سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة نمواً بلغ 4.5% خلال عام 2025.
بينما نمت الأنشطة غير النفطية بنسبة 4.9%. وهو ما يعكس اتساع قاعدة النشاط الاقتصادي ونجاح المملكة في خلق محركات نمو جديدة خارج قطاع النفط.
وتابع أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغت نحو 4.789 تريليون ريال سعودي في 2025. فيما أصبحت قطاعات التجارة والمطاعم والفنادق والصناعة التحويلية غير النفطية والتشييد والبناء من المكونات الرئيسية للاقتصاد.
كذلك أكد أن هذا التنوع في مصادر الناتج يعكس جوهر رؤية 2030 التي تستهدف بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة دورات أسعار الطاقة والتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن سوق العمل يقدم بدوره واحدًا من أوضح مؤشرات التحول. فقد تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى نحو 7.2% في 2025 مقارنة بخط أساس بلغ 12.3% عند انطلاق الرؤية. مقتربًا للغاية من مستهدف 2030 البالغ 7%.
كما ارتفع عدد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى نحو 2.6 مليون مواطن مقابل نحو 1.7 مليون في 2020.
وأوضح غنيم أن قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة شهد توسعًا كبيرًا. حيث تجاوز عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة 1.7 مليون منشأة في 2025 مقابل نحو 429 ألف منشأة في 2016.
بينما توظف هذه المنشآت نحو 8.8 مليون شخص وتسهم بحوالي 22.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وهي أرقام تعكس نجاح المملكة في دعم ريادة الأعمال وتنويع قاعدة القطاع الخاص.
وتابع أن أكثر من 474 ألف منشأة صغيرة ومتوسطة أصبحت مملوكة لشباب سعوديين. وهو مؤشر مهم على أن رؤية 2030 لا تقوم فقط على المشروعات الحكومية الكبرى. وإنما تعمل أيضًا على بناء جيل جديد من رواد الأعمال وأصحاب الشركات القادرين على خلق الوظائف والنمو من داخل القطاع الخاص.
كذلك أشار إلى أن صندوق الاستثمارات العامة تحول إلى أحد أهم أذرع التنمية والاستثمار في المملكة والعالم. حيث بلغت أصوله تحت الإدارة وفق التقديرات الأولية لعام 2025 نحو 909 مليارات دولار. وأصبح الصندوق محركًا رئيسيًا للاستثمار في قطاعات السياحة والعقارات والتكنولوجيا والطاقة والصناعة والترفيه والنقل، بما يدعم تنويع الاقتصاد ويخلق قطاعات جديدة بالكامل.
وتابع أن المملكة حققت كذلك تقدمًا كبيرًا في خدمة الحجاج والمعتمرين، من خلال تطوير المطارات والنقل الرقمي ومنصات الخدمات والبنية الفندقية في مكة المكرمة والمدينة المنورة. مبيناً أن رؤية 2030 تستهدف الوصول إلى 30 مليون معتمر من الخارج سنويًا بحلول 2030، بما يعزز مكانة المملكة الدينية والاقتصادية في آن واحد.
وأشار إلى أن التحول في التجارة الخارجية أصبح بدوره أكثر وضوحًا. حيث ارتفعت الصادرات غير البترولية شاملة إعادة التصدير بنسبة 18.6% في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
بينما انخفضت حصة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات إلى نحو 67.5% في ذلك الربع. وهو مؤشر مهم على اتساع قاعدة التصدير غير النفطي.
كما أكد أن قطاع الإسكان شهد نقلة اجتماعية كبيرة، حيث ارتفعت نسبة تملك الأسر السعودية للمساكن من نحو 47% في 2016 إلى 65.4% بنهاية 2024. متجاوزة المستهدف المحدد لعام 2025 والبالغ 65%، مع استمرار العمل للوصول إلى 70% بحلول 2030.
وأوضح أن التحول في قطاع الطاقة لا يقل أهمية؛ فالمملكة تستهدف أن يأتي نحو 50% من إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة بحلول 2030. كما بلغ إجمالي قدرات مشروعات الطاقة المتجددة المقترحة نحو 64 جيجاوات بنهاية 2025. منها نحو 20.6 جيجاوات من المشروعات المتصلة بالشبكة أو في مراحل التنفيذ المتقدمة. إلى جانب توسع كبير في مشروعات تخزين الطاقة.
وتابع أن مشاريع مثل نيوم والقدية والدرعية والبحر الأحمر ووسط جدة ليست مجرد مشروعات عمرانية. بل منصات اقتصادية جديدة تستهدف خلق قطاعات ووظائف وأسواق لم تكن موجودة بهذا الحجم من قبل. مؤكداً أنها تجسد فلسفة الرؤية في تحويل الإنفاق الاستثماري إلى أصول طويلة الأجل تعزز القدرة التنافسية للاقتصاد.
علاوة على أن الاستثمار في النقل والخدمات اللوجستية يمثل عنصرًا أساسيًا في جعل المملكة مركزًا عالميًا للتجارة. خاصة مع تطوير الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية وتعزيز الربط بين مناطق المملكة. وهذا يتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية التي تستهدف رفع مكانة المملكة ضمن المراكز اللوجستية العالمية.
وأضاف غنيم أن رؤية 2030 لم تقتصر على الاقتصاد وحده، وإنما أعادت تشكيل مفهوم جودة الحياة من خلال التوسع في الثقافة والرياضة والترفيه والمساحات الحضرية والخدمات الرقمية. مبينًا أن هذا التطور ساعد في زيادة جاذبية المدن السعودية للاستثمار والعمل والسياحة. وهو عنصر أصبح مهماً بصورة متزايدة في التنافس بين الاقتصادات الحديثة.
وأوضح أن المملكة نجحت أيضًا في بناء نموذج أكثر مرونة في إدارة المالية العامة، بحيث تستخدم موارد النفط لدعم الاستثمار طويل الأجل وتنويع مصادر الإيرادات. مع تطوير دور القطاع الخاص والأسواق المالية والخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص. وهذا التحول يرفع قدرة الاقتصاد على النمو بصورة مستدامة بعيداً عن الاعتماد الكامل على دورة أسعار الطاقة.
كما شدد غنيم في تصريحه على أن اليوم الوطني السعودي يأتي هذا العام والمملكة تمضي بثقة في مسار تحولي تاريخي تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وبالرؤية الرائدة والطموحة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
Loading ads...
وأضاف أن الأرقام تؤكد أن رؤية 2030 لم تعد مجرد أهداف مستقبلية. بل أصبحت واقعية. بما يؤسس لمملكة أكثر تنوعًا وتنافسية وقدرة على صناعة مستقبل أجيالها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الأسهم الأمريكية تغلق مرتفعة بدعم من التكنولوجيا
منذ ساعة واحدة
0



