5 ساعات
ساعة الصفر العالمية.. كيف يدفع «إغلاق مضيق هرمز» كوكب الأرض نحو ركود لا مفر منه؟
الأحد، 19 أبريل 2026
أكد كين غريفين؛ الرئيس التنفيذي لشركة سيتادل، أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة تتراوح بين ستة أشهر واثني عشر شهرًا سيؤدي حتمًا إلى دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.
وأوضح أن هذا السيناريو يحمل تداعيات واسعة النطاق، تمتد من أسواق الطاقة إلى سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار غريفين -وفق ما أوردته شبكة cnbc، إلى أن هذا الإغلاق المحتمل سيؤدي إلى اضطرابات كبيرة في تدفق النفط. وهو ما ينعكس بشكلٍ مباشر على أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج. وبالتالي على معدلات النمو الاقتصادي في مختلف الدول.
يشكّل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا؛ ما يجعله نقطة إستراتيجية تؤثر بشكلٍ مباشر في استقرار الأسواق. ومع أي تعطيل في هذا الممر ترتفع أسعار النفط بشكل ملحوظ نتيجة نقص الإمدادات.
علاوة على ذلك لا تزال أسعار النفط مرتفعة عند حوالي 100 دولار للبرميل، مقارنة بمستويات ما قبل الحرب التي كانت تقارب 70 دولارًا للبرميل. هذا الارتفاع يعكس استمرار الضغوط على الأسواق، ويزيد من احتمالية تفاقم الأوضاع في حالة استمرار إغلاق مضيق هرمز.
من ناحية أخرى تعتمد العديد من الاقتصادات، خاصة في آسيا، بشكل كبير على واردات النفط. ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في هذه الدول.
يرى غريفين أن الركود العالمي سيكون نتيجة حتمية حال استمرار الأزمة؛ حيث تتأثر مختلف القطاعات الاقتصادية، بدءًا من الصناعة وصولًا إلى الخدمات. هذا التأثير يمتد أيضًا إلى أسواق العمل والاستثمار.
كما أن ارتفاع تكاليف الطاقة يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم؛ ما يضع ضغوطًا إضافية على السياسات النقدية للبنوك المركزية. هذا التحدي يعقد من مهمة تحقيق التوازن بين دعم النمو والسيطرة على الأسعار.
وفي هذا السياق يعزز استمرار إغلاق مضيق هرمز من احتمالات حدوث تباطؤ اقتصادي واسع النطاق. خاصة إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة دون حلول واضحة.
أحد أبرز التداعيات المحتملة لهذه الأزمة هو تسارع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة، مثل: طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة النووية. هذا التوجه يعكس رغبة الدول في تقليل الاعتماد على النفط.
وإضافة إلى ذلك قد تدفع هذه التحولات إلى زيادة الاستثمارات في البنية التحتية للطاقة النظيفة، وهو ما يوفر فرصًا جديدة للنمو في هذا القطاع. وذلك التحول يمثل استجابة مباشرة للتحديات التي يفرضها إغلاق مضيق هرمز.
في حين أن هذا الاتجاه يعزز من أهمية تنويع مصادر الطاقة؛ بما يساهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على ممرات بحرية محددة.
رغم التوترات تمكنت الأسواق المالية من التعافي والعودة إلى مستوياتها قبل الهجوم الأمريكي الأول على إيران في فبراير. هذا التعافي يعكس قدرًا من الثقة لدى المستثمرين.
ومع ذلك فإن هذا التفاؤل يظل هشًا؛ حيث يعتمد بشكلٍ كبير على مدة استمرار الصراع. ويرى العديد من المحللين أن الأسواق لم تستوعب بالكامل مخاطر التصعيد المحتمل.
في المقابل فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية؛ ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم إستراتيجياتهم الاستثمارية.
تعتمد تطورات الوضع بشكلٍ كبير على المسار السياسي والعسكري في المنطقة؛ إذ يمكن لأي تصعيد إضافي أن يؤدي إلى تفاقم الأزمة. هذا الأمر يجعل التوقعات الاقتصادية أكثر تعقيدًا.
كما أن قدرة الدول على إيجاد بدائل لنقل النفط أو زيادة الإنتاج من مصادر أخرى تؤدي دورًا مهمًا في تخفيف حدة التأثيرات. وتلك العوامل قد تحدد مدى عمق الركود المحتمل.
Loading ads...
في المحصلة تشير المعطيات إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يمثل تهديدًا حقيقيًا للاقتصاد العالمي، مع تداعيات تمتد إلى مختلف القطاعات. وبينما تظل السيناريوهات مفتوحة فإن سرعة الاستجابة والتكيف تحدد قدرة العالم على احتواء هذه الأزمة وتقليل آثارها الاقتصادية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




