ساعة واحدة
من هو فتاح تامنجي رجل الأعمال التركي الذي استقبله الشرع في قصر الشعب؟
الإثنين، 4 مايو 2026
برز اسم رجل الأعمال التركي فتاح تامنجي بعد لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، في اجتماع بحث آفاق الاستثمار في سوريا، ولا سيما في قطاعات السياحة والفنادق والطاقة والتطوير العقاري وإعادة تأهيل البنى التحتية، إلى جانب فرص الاستفادة من خبراته في المشاريع الفندقية والإنشائية الكبرى.
ويعد تامنجي أحد أبرز رجال الأعمال الأتراك في قطاعي السياحة والإنشاءات، وهو مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة فنادق "ريكسوس" العالمية، ورئيس مجلس إدارة شركة "سمبول للإنشاءات"، التي نفذت مشاريع واسعة في تركيا وعدة دول، بينها كازاخستان وأوكرانيا وروسيا.
ولد فتاح تامنجي في 1 كانون الثاني عام 1972 في قضاء جالديران بولاية فان شرقي تركيا، وهو الابن الأكبر في عائلة مؤلفة من 9 أبناء. بدأ حياته العملية في سن مبكرة داخل متجر والده لبيع الأقمشة، قبل أن يتحول لاحقا إلى واحد من أبرز المستثمرين الأتراك في قطاعات السياحة والفنادق والإنشاءات والطاقة والعقارات والتعليم والإعلام.
أكمل تامنجي تعليمه الابتدائي في جالديران، ثم تابع دراسته في أنطاليا وألمانيا. ودخل عالم التجارة خلال سنوات شبابه، إذ عمل بداية في بيع الأقمشة، ثم في تجارة السجاد، قبل أن يوسع نشاطه لاحقا إلى المجوهرات والسياحة والاستثمارات الفندقية.
وتقدم سيرته في الإعلام التركي غالبا بوصفها قصة صعود من بيئة تجارية متواضعة في شرق الأناضول إلى إدارة سلسلة فنادق عالمية ومشاريع إنشائية ضخمة في أكثر من دولة.
بدأ تامنجي العمل في متجر والده عندما كان في سن 12 أو 13 عاما، وكان يرافق ابن عمه في جولات بين القرى لبيع الأقمشة. وفي مرحلة لاحقة، انتقل إلى أنطاليا، حيث عمل في متجر سجاد يملكه خاله.
وعندما بلغ 18 عاما، سافر إلى ألمانيا مع صاحب عمله وبحوزتهما مجموعة من السجاد، بهدف بيعها لزبائن أكثر ثراء. وهناك سجل في جامعة بميونيخ وواصل تعليمه بالتزامن مع العمل، ثم عاد إلى تركيا عام 1994 بعدما طور لغته الألمانية وخبرته في التعامل مع الأسواق الخارجية.
ويتقن تامنجي عدة لغات، هي التركية والكردية والعربية والألمانية والإنكليزية والروسية.
بعد تجارة السجاد، دخل فتاح تامنجي في تجارة المجوهرات، وبدأ يبيع السجاد والمجوهرات لزبائن في الخارج. غير أن التحول الأبرز في مسيرته جاء مع دخوله قطاع السياحة والفنادق في أنطاليا، وهي المدينة التي شكلت نقطة انطلاقه في عالم الاستثمار الفندقي.
افتتح تامنجي أول فندق له في أنطاليا عام 1999، ثم بنى عام 2000 أول فندق فاخر من فئة خمس نجوم، وهو فندق "لابادا" في منطقة "تشاميوفا" الساحلية بأنطاليا، في موقع ملاصق للبحر وبسعة 180 غرفة.
وفي عام 2001، أسس أول فندق يحمل علامة "ريكسوس" بالشراكة مع رجل أعمال أوكراني، وأنهى بناء المشروع خلال 8 أشهر فقط قبل افتتاحه للخدمة. ومنذ ذلك الوقت، تحولت "ريكسوس" إلى العلامة الأبرز في مسيرة تامنجي، وإلى واحدة من سلاسل الفنادق الفاخرة المعروفة في تركيا وخارجها.
يرتبط اسم تامنجي بشكل أساسي بمجموعة فنادق "ريكسوس"، التي انطلقت من أنطاليا ثم توسعت إلى دول عدة. وتدير المجموعة فنادق ومنتجعات فاخرة في تركيا وكازاخستان والإمارات ومصر وسويسرا وكرواتيا وليبيا وغيرها.
وتورد المصادر التركية أرقاما متفاوتة بشأن عدد فنادق المجموعة؛ إذ تشير بعض السير المنشورة عنه إلى 21 فندقا، منها 11 في تركيا و3 في كازاخستان، وفندق واحد في كل من أوكرانيا وليبيا وسويسرا ومصر وكرواتيا، وفندقان في الإمارات.
إلى جانب "ريكسوس"، يشغل تامنجي منصب رئيس مجلس إدارة شركة "سمبول للإنشاءات"، التي تعمل منذ عام 2000، ونفذت مشاريع في تركيا وكازاخستان وأوكرانيا وروسيا.
وتشمل مشاريع الشركة فنادق ومنتجعات ومراكز ترفيه وتسوق ومنشآت رياضية ومراكز مؤتمرات ومساجد ومكتبات وجامعات ومشاريع سكنية وتجارية.
ومن خلال هذه المشاريع، لم يبق نشاط تامنجي محصورا في قطاع الفنادق، بل امتد إلى الإنشاءات الكبرى والتطوير العقاري والبنى السياحية والتعليمية، وهي القطاعات ذاتها التي حضرت في لقائه مع الرئيس السوري أحمد الشرع بدمشق.
فتاح تامنجي متزوج من دويو تامنجي، ولديه ثلاثة أبناء هم إبراهيم وخديجة وزينب. وبرز اسم عائلته إعلاميا في تركيا بعد زواج ابنته خديجة في 3 نيسان 2019 من يحيى أولكر، نجل مراد أولكر رئيس مجلس إدارة يلدز القابضة، وذلك في مراسم عائلية أقيمت في قصر سعيد حليم باشا في إسطنبول.
إلى جانب نجاحاته التجارية، ظهر اسم تامنجي خلال السنوات الماضية في عدد من الملفات المثيرة للجدل داخل تركيا. فقد طُرحت ادعاءات بشأن ارتباطه بمنظمة "فتح الله غولن"، وفتحت بحقه تحقيقات، غير أن المعلومات المنشورة في سيرته التركية تشير إلى أنه خرج من هذه الإجراءات وقد بُرئ منها.
كما عاد اسمه إلى التداول بعد تصريحات حادة لزعيم حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزال، الذي استخدم عبارة تفيد بأن "فتاح تامنجي سيحاسب"، ما دفع وسائل إعلام تركية إلى إعادة نشر سيرته والبحث في أعماله وشركاته.
وظهر اسمه أيضا في مواد تركية تناولت وثائق جيفري إبستين، بعدما أوردت أن إبستين أقام في فنادق "ريكسوس" التي يملكها تامنجي، وهو ما أثار تفاعلا في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، من دون أن يغير ذلك موقعه بوصفه أحد أبرز المستثمرين الأتراك في قطاع السياحة الفاخرة.
لا توجد أرقام رسمية معلنة بشأن ثروة فتاح تامنجي. غير أن مصادر تركية تقدرها بمئات ملايين الدولارات، وبعضها يتحدث عن نحو 500 مليون دولار، استنادا إلى حجم استثماراته في الفنادق والإنشاءات والعقارات والإعلام والتعليم.
Loading ads...
كما يشار في سيرته إلى مشاركته في مشاريع مسؤولية اجتماعية، من بينها التبرع بمبلغ 120 مليون ليرة تركية ضمن حملة "تركيا قلب واحد" بعد الزلازل التي ضربت جنوبي تركيا وشمالي سوريا في 6 شباط 2023.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



