أحيانًا لا تحتاج إلى تغيير اللاعب حتى تحصل على نسخة مختلفة منه، بل يكفي أن تغير الدور الذي تمنحه له ، وهذا ما يجعل ظهور دومفريس مع هولندا مميزا، بعدما بدا أكثر تحررًا هجوميًا من الصورة التي قدمها مع ريال مدريد منذ بداية الموسم .
في أول مباراة له مع هولندا تحت قيادة تشافي، تحرك دومفريس كثيرًا داخل الثلث الأخير، دخل منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، سدد مرتين، وصنع 3 فرص محققة، مع دقة تمرير وصلت إلى 88% ” تبعا لإحصائيات موقع OPTA ” ، ليحصل على ثاني أعلى تقييم بين لاعبي المنتخب الهولندي ، الأرقام هنا مهمة، لكن الأهم منها هو حجم الحرية التي حصل عليها اللاعب في الملعب .
مع ريال مدريد، يعتمد مورينيو على منظومة أكثر مباشرة وانضباطًا في توزيع الأدوار، وهو ما قد يجعل بعض خصائص اللاعبين تظهر بشكل أقل ، دومفريس ليس لاعبًا محدود الإمكانات هجوميًا؛ قوته في الأصل ترتبط بالانطلاق من الخلف، والوصول المتأخر إلى منطقة الجزاء، واستغلال المساحات عندما يتقدم ، وكلما أصبح دوره مقيدًا أكثر، تراجعت بالضرورة هذه الجوانب من لعبه.
وهنا لا يتعلق الأمر بمقارنة تشافي بمورينيو أو القول إن أحدهما يستخدم اللاعب بطريقة صحيحة والآخر بطريقة خاطئة ،لكل مدرب أفكاره ومتطلباته، لكن الفارق بين النسختين يكشف شيئًا يستحق التوقف عنده وهو أن اللاعب قد يبدو أقل جودة عندما لا تتناسب وظيفته مع نقاط قوته الأساسية.
وهذا يقود إلى سؤال أكبر في ريال مدريد ، دومفريس ليس اللاعب الوحيد الذي يمكن أن تتغير صورته بحسب الدور والمساحة المتاحة له؛ وإذا تكرر ظهور لاعبي الفريق مع منتخباتهم بجرأة وتأثير أكبر مما يظهرونه في النادي، فسيصبح من المشروع التساؤل عما إذا كانت المنظومة الحالية تستخرج فعلًا أفضل ما لدى المجموعة، أم أنها تمنح اللاعبين أدوارًا تجعلهم أكثر التزامًا وأقل تنوعًا.
Loading ads...
مباراة واحدة لا تكفي لإصدار حكم على تجربة دومفريس مع مورينيو، لكنها تقدم لقطة تستحق التوقف، نفس اللاعب، بنفس القدرات، لكن بصورة مختلفة عندما تغيرت المساحة والمهام الممنوحة له .
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

بالدي يخسر كل شيء في برشلونة
منذ 12 دقائق
0

تناقض فليك مع جافي
منذ 34 دقائق
0



