بات الإسباني باكو خيميز، المدير الفني للرجاء المغربي، على أعتاب الرحيل عن منصبه، بعدما فقدت إدارة النادي صبرها تجاه تراجع نتائج الفريق، الذي واصل نزيف النقاط في الدوري المغربي، وسط تصاعد غضب الجماهير ومطالبها بإجراء تغيير عاجل على مستوى القيادة الفنية.
وكشف موقع "هسبورت" المغربي أن مسؤولي الرجاء استقروا على إنهاء التعاقد مع خيميز، عقب التعادل الأخير أمام حسنية أكادير، في ظل عدم قدرة المدرب الإسباني على تحقيق النتائج المنتظرة، أو تقديم المستوى الذي يتناسب مع طموحات النادي وجماهيره.
ومن المنتظر أن تعقد إدارة الفريق الأخضر جلسة مع خيميز خلال الفترة المقبلة، لمناقشة صيغة فسخ العقد والتوصل إلى اتفاق يقضي بإنهاء العلاقة التعاقدية بين الطرفين بالتراضي، تمهيدًا لطي صفحة المدرب الإسباني والبحث عن قيادة فنية جديدة.
وفي الوقت نفسه، بدأت إدارة الرجاء التحرك من أجل دراسة عدد من الخيارات التدريبية المطروحة، بحثًا عن مدرب قادر على انتشال الفريق من وضعه الحالي، وإعادة التوازن إلى المجموعة، خصوصًا أن النادي يطمح إلى المنافسة بقوة على الألقاب واستعادة مكانته بين كبار الكرة المغربية والأفريقية.
وجاء التعادل أمام حسنية أكادير على ملعب العربي الزاولي بمدينة الدار البيضاء ليزيد الضغوط على خيميز، ويعيد مستقبله إلى دائرة الشكوك، بعدما تحول استمرار نزيف النقاط إلى مصدر قلق داخل النادي، في ظل تراجع النتائج وعدم ظهور مؤشرات واضحة على تحسن أداء الفريق.
ولم يعد الغضب مقتصرًا على النتائج داخل المستطيل الأخضر، إذ تصاعدت في الفترة الأخيرة أصوات جماهير الرجاء المطالبة بإقالة المدرب الإسباني، محملةً المكتب المسير والشركة الرياضية مسؤولية ما يمر به الفريق، سواء على مستوى النتائج السلبية أو الأداء الباهت الذي لا يلبي تطلعات الجماهير.
وباتت إدارة الرجاء مطالبة باتخاذ قرارات حاسمة خلال المرحلة المقبلة، خاصة أن الفريق يحتاج إلى استعادة الثقة سريعًا قبل الدخول في سلسلة من المواجهات المهمة، سواء على الصعيد المحلي أو القاري.
وتعكس أرقام الرجاء في الدوري المغربي حجم الأزمة التي يعيشها الفريق منذ بداية الموسم، بعدما فشل في تحقيق الفوز خلال مبارياته الثلاث الأخيرة، مكتفيًا بالتعادل أمام المغرب الفاسي والفتح الرباطي وحسنية أكادير على الترتيب.
وكان الرجاء قد استهل مشواره في المسابقة بالفوز على نهضة الزمامرة، لكنه لم يتمكن من البناء على تلك البداية، ليتراجع إلى المركز الحادي عشر برصيد 6 نقاط، بعد سلسلة من النتائج التي أثارت علامات استفهام عديدة بشأن قدرة الفريق على المنافسة.
ويستعد الفريق الأخضر لخوض مواجهة صعبة أمام نهضة بركان، يوم الأحد المقبل، ضمن منافسات الجولة السادسة من الدوري المغربي، في مباراة قد تحمل أهمية كبيرة لمستقبل الجهاز الفني، خصوصًا في ظل الضغوط المتزايدة على خيميز، وحاجة الفريق إلى استعادة نغمة الانتصارات.
ولا تقتصر أهمية التغييرات المحتملة داخل الرجاء على منافسات الدوري المغربي، بل تمتد إلى المشاركة القارية، إذ يتواجد الفريق في المجموعة نفسها مع الأهلي المصري، إلى جانب كارا التوجولي وبريميرو دي أجوستو الأنجولي، في بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية خلال الموسم الحالي.
وتترقب جماهير الأهلي والرجاء المواجهتين المرتقبتين بين الفريقين في الجولتين الثالثة والرابعة من دور المجموعات، واللتين قد تشهدان ظهورًا مختلفًا للفريق المغربي، حال إتمام التغيير المنتظر على مستوى القيادة الفنية.
ومن المقرر أن يستضيف الأهلي نظيره الرجاء على استاد القاهرة، خلال الفترة من 18 إلى 20 ديسمبر المقبل، قبل أن يحل الفريق المصري ضيفًا على منافسه المغربي في الفترة من 8 إلى 10 يناير المقبل.
Loading ads...
وبينما لم تحسم إدارة الرجاء بصورة رسمية تفاصيل الانفصال عن باكو خيميز أو هوية المدرب البديل، فإن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات مهمة بشأن مستقبل الجهاز الفني، في ظل رغبة الإدارة في احتواء غضب الجماهير وتصحيح مسار الفريق قبل الاستحقاقات المحلية والقارية المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





