أفادت مصادر محلية لموقع “عفرين الآن” بأن عناصر من قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية قامت اليوم الاثنين 2 آذار 2026 بمنع بيع العلم الكُردي في مركز ناحية راجو بريف عفرين.
وبحسب الموقع، نفذت دورية أمنية جولة على المحال التجارية في سوق راجو، وأبلغت أصحابها بمنع بيع العلم الكُردي أو أي قطعة تحمل العلم، بما في ذلك الإكسسوارات والميداليات والأطواق، تحت طائلة المصادرة والمحاسبة.
ويأتي هذا الإجراء بعد يوم واحد من توقيف خمسة شبان من قرية كمروك التابعة لناحية معبطلي بريف عفرين، يوم أمس الأحد 1 آذار 2026، ومصادرة الأعلام الكردية.
توقيف خمسة شبان
وكانت مصادر محلية قد أفادت لـموقع “عفرين الآن” بأن عناصر من قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية في الحكومة الانتقالية السورية أوقفت خمسة شبان من قرية كمروك التابعة لناحية معبطلي بريف عفرين، بسبب رفع العلم الكردي.
وبحسب المصادر، جاء ذلك اليوم الأحد 1 آذار 2026، أثناء قيام عدد من شبان القرية بالتحضير لعيد نوروز، حيث كانوا يجمعون العجلات “الدواليب” ويرفعون أعلام كردستان، قبل أن تتدخل دورية أمنية وتصادر الأعلام، وتقوم بتوقيف خمسة شبان، والتقاط صور لهم، وسحب هوياتهم، وإبلاغهم بضرورة مراجعة مركز قوى الأمن الداخلي في مركز ناحية معبطلي.
استدعاء إلى مركز معبطلي
وعند مراجعتهم المركز، أبلغ الشبان بمنع رفع الأعلام الكردية والسماح فقط برفع “العلم السوري” حسب تعبيرهم، كما جرى إبلاغهم بعدم السماح بإقامة احتفالية في القرية هذا العام، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعد تسجيل معلوماتهم الشخصية.
وأثارت الحادثة استياءاً واسعاً بين الأهالي، الذين نددوا بهذه التجاوزات، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل ووضع حد لهذه التصرفات، خاصة مع اقتراب موعد عيد نوروز.
ويأتي هذا المنع بعد تعيين مسؤول مكتب الفعاليات في مديرية الشؤون السياسية بمحافظة حلب، خيرو العلي الداوود مسؤولاً عن منطقة عفرين خلفاً لمسعود بطال، المعروف بميوله الجهادية، فيما يبدو أول ملامح سياسته حيال الكرد بعد توليه منصبه.
كما يظهر المنع والاعتقال الذي تعرض له الشبان، التناقض بين ما تعلنه الحكومة الانتقالية على الورق وما يحدث على الأرض في عفرين. ففي العام الماضي، تم رفع العلم الكردي خلال احتفالات عيد النوروز في عفرين ودمشق وغيرها دون منع، بعد تولي الحكومة الانتقالية الجديدة. وذلك قبل صدور المرسوم الرئاسي رقم 13 الذي أعلن عيد النوروز عطلة رسمية.
Loading ads...
ورغم صدور المرسوم، يبدو أن تنفيذ القوانين على الأرض يتسم بالصرامة والتقييد، حيث تتخذ السلطات إجراءات لمنع أي مظاهر علمية أو احتفالية ترتبط بالهوية الكردية، ما يخلق فجوة واضحة بين السياسات الرسمية وسلوكيات الأجهزة الأمنية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



