ساعة واحدة
أدلة نادرة تكشف عن أخطبوطات عملاقة من عصر الديناصورات
الأربعاء، 29 أبريل 2026
نشر الأربعاء، 29 ابريل / نيسان 2026
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- كشفت أبحاث حديثة عن أخطبوطات عملاقة، وصل طولها إلى نحو 19 مترًا، كانت من أبرز مفترسات المحيط قبل حوالي 100 مليون عام، بعد اكتشاف أحافير نادرة كانت مخبأة داخل صخور صلبة.
أظهرت عينات محفوظة بشكلٍ استثنائي لفكوك هذه الأخطبوطات القوية علامات تآكل شديد نتيجة سحق فرائس صلبة، بما في ذلك الأصداف والعظام، بحسب دراسة نُشرت الخميس في مجلة "Science".
وقال الأستاذ المشارك في علوم الأرض والكواكب بجامعة هوكايدو اليابانية والمشارك في تأليف الدراسةياسوهيرو إيبالـ CNN: "هذه الأخطبوطات العملاقة ربما كانت من المفترسات العليا في بحار العصر الطباشيري".
وأضاف: "لقد تفاجأنا من ذلك، فالسجل الأحفوري للأخطبوطات محدود للغاية، لذا فإنّ العثور على كائنات بهذا الحجم والأهمية البيئية في محيطات العصر الطباشيري فاق توقعاتنا".
تراوح طول هذه الحيوانات المنقرضة، المعروفة علميًا باسم "نانايموتيوثيس(Nanaimoteuthis)، بين 7 و19 مترًا.
واستنتج الباحثون حجمها الإجمالي بناءً على حجم عينات الفكوك.
ووفقًا للدراسة، كانت هذه الكائنات الضخمة من أوائل الأخطبوطات المزودة بزعانف، وهي زعانف تشبه المجاديف، وتقع على رؤوسها.
أوضح إيبا أنّ الأخطبوطات نادرًا ما تتحجر بما أنّ أجسامها رخوة، ولا يُحفظ بعد نفوقها سوى الأجزاء الصلبة القليلة مثل الفكوك.
أجرى العلماء تحليلًا جديدًا لـ 15 حفرية ضخمة من الفكوك عُثر عليها سابقًا في اليابان وجزيرة فانكوفر الكندية، ولم يتوقف الباحثون عند هذا الحد.
اكتشف الفريق أيضًا 12 فكًا متحجرًا لأخطبوطات كانت مغلّفة داخل صخور رسوبية من العصر الطباشيري، يعود تاريخها إلى ما يتراوح بين 100 مليون و72 مليون عام.
وعثر الباحثون على هذه العينات باستخدام تقنية تصوير ثلاثي الأبعاد تُعرف باسم "grinding tomography" لإنشاء بيانات عالية الدقة، إلى جانب نموذج للذكاء الاصطناعي، بحسب ما كشفته الدراسة.
وصف إيبا هذه الطريقة بأنّها أسلوب "تنقيب أحفوري رقمي"، أتاح إنتاج نماذج ثلاثية الأبعاد لفكوك الأحافير.
خلال العصر الطباشيري، كانت الديناصورات، مثل "تيرانوصوروس ريكس" و"تريسيراتوبس" و"فيلوسيرابتور"، تهيمن على اليابسة.
وقال إيبا إنّه حتى الآن، اعتُقِد أنّ المفترسات الفقارية، مثل الزواحف البحرية الكبيرة، وأسماك القرش، والأسماك بشكلٍ عام سيطرت على البحار، لكن هذه الأحافير أشارت إلى أنّ الأخطبوطات ربما احتلت أيضًا قمة الشبكة الغذائية.
أضاف: "يدل ذلك على أنّ الأنظمة البيئية البحرية في العصر الطباشيري كانت أكثر تعقيدًا، وضمّت نطاقًا أوسع من المفترسات العليا ممّا اعتُقِد سابقًا".
وتابع: "ضمن هذا النظام البيئي، من المرجح أنّ أخطبوطات نانايموتيوثيس استخدمت جسمها الكبير وأذرعها الطويلة لصيد الفرائس، وفكوكها القوية لمعالجة الطعام الصلب. كما هو حال الأخطبوطات الحديثة، ربما اعتمدت على الذكاء في العثور على فرائسها، وصيدها، والتغذي عليها".
يخطط إيبا حاليًا لتوسيع نطاق التنقيب الأحفوري الرقمي، الذي وجد أنّه قد يساعد في اكتشاف كائنات لم يكن بالإمكان رصدها سابقًا في السجل الأحفوري.
وقال أستاذ علم الحيوان في جامعة أكسفورد بإنجلترا الذي لم يشارك في الدراسة تيم كولسون لـ CNN إنّ "العمل الوارد في هذه الورقة العلمية مقنع ومثير".
وأوضح: "كانت هذه الكائنات تتغذى على حيوانات أخرى، وكان بإمكانها سحق عظام أسماك كبيرة وربما زواحف بحرية، إلى جانب الأصداف. ويشير حجمها إلى أنّها كانت مفترسًا يتربع على قمة السلسلة الغذائية".
من جانبه، رأى الأستاذ المشارك في علم التطور الكبير بجامعة بريستول في إنجلترا جاكوب فينثر، الذي لم يشارك في الدراسة، أنّ البحث يستند إلى "اكتشاف مذهل".
لكنه أشار إلى أنّ الأحافير لا تثبت بشكلٍ قاطع أنّ هذا الأخطبوط كان من المفترسات العليا التي تصطاد وتأكل بعض الزواحف البحرية الكبيرة التي كانت تشاركه المحيط.
وأوضح أنّ تفكيك حيوانات كبيرة وابتلاعها كان سيستغرق وقتًا طويلًا بالنسبة لهذه الأخطبوطات، التي ربما كانت تلبي احتياجاتها من الطاقة عبر التغذي على فرائس أصغر نسبيًا.
Loading ads...
وأضاف: "لكن هذا لا ينفي حقيقة أنّها كانت على الأرجح مفترسات مهيبة، وربما شكلت مفترسًا مهمًا لبعض الفرائس الأكبر حجمًا التي كانت موجودة آنذاك".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً



