ساعة واحدة
وفاة جولسن تونجر عن 81 عامًا.. من أرسين هانم إلى نجمة المسرح والسينما التركية
الجمعة، 18 سبتمبر 2026

رحلت الفنانة التركية جولسن تونجر (Gülsen Tuncer)، الشهيرة عربيًا بشخصية أرسين هانم في المسلسل التركي الشهير العشق الممنوع، عن عمر 81 عامًا، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، تنقلت خلالها بين المسرح والسينما والتلفزيون، إلى جانب عملها في الإذاعة والتعليق الصوتي وكتابة الأغاني والتلحين والإدارة الفنية والتدريس.
وأعلنت مؤسسة Film-San خبر وفاة الفنانة التركية، مساء الخميس 17 سبتمبر/أيلول 2026، بينما كانت قد كشفت قبل وفاتها عن تدهور حالتها الصحية وطلبت من الجمهور الدعاء لها. وأفادت مصادر تركية بأن تونجر كانت تتلقى العلاج من سرطان المخ، فيما ذكرت تقارير أن المرض وصل إلى المرحلة الرابعة.
ورغم ارتباط اسمها في العالم العربي بشخصية أرسين هانم في العشق الممنوع، فإن الدور لم يكن سوى محطة واحدة ضمن رحلة فنية طويلة بدأت على خشبة المسرح في ستينيات القرن الماضي، وشملت عشرات الأعمال والعديد من المهام الفنية خلف الكاميرا أيضًا.
في الأيام الأخيرة التي سبقت وفاتها، تصدرت الحالة الصحية لجولسن تونجر اهتمام الصحافة التركية، بعدما أعلنت مؤسسة Film-San أنها تمر بوعكة صحية خطيرة، ووجهت رسالة إلى جمهورها تطلب فيها الدعاء لها.
ولم تكشف المؤسسة في البداية عن تفاصيل طبية واسعة، لكن تقارير تركية لاحقة أفادت بأن الفنانة كانت تخضع للعلاج من سرطان المخ، وأن حالتها وصلت إلى مرحلة متقدمة.
وأعلنت المؤسسة بعد ذلك وفاة تونجر عن عمر 81 عامًا، مشيدة بمسيرتها في المسرح والسينما والتلفزيون، وبإسهاماتها المتعددة في الحياة الفنية التركية.
ارتبط اسم جولسن تونجر بشكل خاص بشخصية أرسين هانم في مسلسل العشق الممنوع Aşk-ı Memnu، الذي بدأ عرضه عام 2008 وحقق انتشارًا واسعًا في تركيا والمنطقة العربية.
جسدت تونجر شخصية أرسين زياغيل، شقيقة عدنان بيك وعمة نهال وبولنت، وظهرت ضمن الدائرة العائلية المحيطة بأبطال المسلسل.
ورغم أن مشاركتها في العمل كانت واحدة من محطات مسيرتها المتأخرة نسبيًا، فإن نجاح العشق الممنوع جعل الشخصية واحدة من أكثر أدوارها ارتباطًا بذاكرة الجمهور العربي.
لكن شهرة أرسين هانم أخفت جانبًا مهمًا من مسيرة تونجر؛ فهي كانت حاضرة في الوسط الفني التركي منذ عقود قبل ظهورها في المسلسل.
ولدت جولسن تونجر في 20 أكتوبر 1945 بمدينة أضنة التركية، وانتقلت إلى إسطنبول لاستكمال تعليمها، حيث درست في إسطنبول كيز ليسي، ثم في كلية طرهان، قبل أن تتخرج في قسم المسرح بمعهد إسطنبول البلدي للموسيقى.
وخلال رحلتها التعليمية تلقت تدريبات ودروسًا على يد عدد من الأسماء البارزة في المسرح التركي، من بينهم يلدز كنتَر وأيلا ألغَن وبكلان ألغَن.
وبدأت مسيرتها الاحترافية في المسرح عام 1968 من خلال مسرحية Zilli Zarife مع فرقة غولريز سوروري وإنجين جزار، لتبدأ بعدها رحلة فنية استمرت أكثر من نصف قرن.
لم تكن تونجر ممثلة فقط، إذ امتدت اهتماماتها إلى عدد كبير من المجالات داخل الوسط الفني.
فإلى جانب المسرح والسينما والتلفزيون، عملت في التعليق الصوتي، وكتابة الأغاني، والتلحين، والإدارة الفنية، والتدريس الأكاديمي، كما تولت مهام خلف الكاميرا في عدد كبير من الأفلام.
وتشير مصادر تركية إلى أنها عملت في نحو 40 فيلمًا ضمن فرق الإخراج، خصوصًا في مهام مساعدة المخرج والمساعدة في الإنتاج، ما منحها خبرة في صناعة السينما من وراء الكاميرا أيضًا.
كما عملت في الإذاعة التركية، وقدمت وساهمت في برامج ثقافية ومسرحيات إذاعية وقراءات شعرية، إلى جانب تقديم عروض فردية وفعاليات فنية داخل تركيا وخارجها.
إلى جانب العشق الممنوع، ظهرت جولسن تونجر في مجموعة من الأعمال التلفزيونية والسينمائية التي امتدت عبر أجيال مختلفة من الدراما التركية.
ومن أبرز المسلسلات التي شاركت فيها:
وكانت من الفنانات اللواتي واصلن العمل حتى سنوات متقدمة، إذ ظهرت في أعمال تلفزيونية خلال العقد الحالي، من بينها Sol Yanım عام 2021 وHakim عام 2022.
لم تقتصر مكانة تونجر على كثرة مشاركاتها، وإنما حصلت على عدد من الجوائز المهمة عن أدوارها السينمائية.
وفي عام 1989 حصلت على جائزة أفضل ممثلة مساعدة في مهرجان أنقرة السينمائي الدولي عن دورها في فيلم Bir Tren Yolculuğu.
ثم حصلت عام 1991 على جائزة أفضل ممثلة مساعدة في مهرجان أنطاليا السينمائي عن فيلم Soğuktu ve Yağmur Çiseliyordu.
وفي عام 2008 نالت كذلك جائزة أفضل ممثلة مساعدة ضمن جوائز صدري أليشيك عن دورها في فيلم Suna. وتؤكد مؤسسة إسطنبول للثقافة والفنون هذه المحطات ضمن أبرز إنجازاتها السينمائية.
قبل أن يعرفها الجمهور من الشاشة، كانت تونجر ابنة المسرح التركي.
وبدأت عملها الاحترافي في ستينيات القرن الماضي، ثم واصلت نشاطها المسرحي بالتوازي مع السينما والتلفزيون، كما شاركت في تأسيس Grup 6 Tiyatrosu مع عدد من الفنانين خلال سنواتها الأولى.
ولم يقتصر نشاطها المسرحي على التمثيل، إذ تولت لاحقًا أدوارًا إدارية وفنية، وعملت في مؤسسات مسرحية وثقافية، كما قدمت عروضًا فردية وقراءات شعرية وموسيقية في تركيا وعدد من الدول الأوروبية.
كان التعليم والعمل الثقافي جزءًا أساسيًا من تجربتها، إذ عملت في الإذاعة التركية وقدمت محتوى ثقافيًا ومسرحيًا وشعريًا.
كما عملت كأكاديمية، ودرّست مواد مرتبطة بالمسرح والتمثيل، من بينها جماليات المسرح والتمثيل، إضافة إلى تقديم دروس في السينما والمسرح والدراماتورجيا وتاريخ المسرح في مؤسسات ثقافية وفنية مختلفة.
وبذلك، لم تكن مسيرتها مرتبطة فقط بالأدوار التي ظهرت بها أمام الجمهور، وإنما شملت أيضًا تدريب أجيال جديدة والعمل في إدارة المؤسسات والمشروعات الفنية.
ارتبطت تونجر كذلك بمؤسسة Film-San، التي أعلنت خبر وفاتها، وشغلت فيها منصب نائب رئيس مجلس الإدارة خلال الفترة من 2009 إلى 2011، وفق ما أعلنته المؤسسة في نعيها.
Loading ads...
وجاء رحيلها ليحظى باهتمام واسع في الأوساط الفنية التركية، مع انتشار رسائل نعي من عدد من زملائها الذين عملوا معها على مدار سنوات طويلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





