يواجه أرسنال مشكلتين رئيستين بعد نجاح مانشستر سيتي في إشعال صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وسقط أرسنال 2-1 أمام مانشستر سيتي اليوم الأحد، ليتقلص الفارق بينهما إلى ثلاث نقاط فقط.
لكن فريق المدرب ميكيل أرتيتا خاض 33 مباراة، مقابل 32 مباراة لمانشستر سيتي، والذي يستطيع التساوي مع أرسنال إذا انتصر على بيرنلي يوم الأربعاء المقبل.
والسؤال الكبير الآن هو كيف سيرد أرسنال المحبط خاصةً أن تفكيره مشتت ما بين الدوري ودوري أبطال أوروبا، حيث سيواجه أتلتيكو مدريد في الدور نصف النهائي.
القلق الأكبر ليس في العودة إلى طريق الانتصارات المحلية بعد خسارتين متتاليتين، أو اللعب بتوازن بين الدوري المحلي والمنافسة القارية، بل في كيفية مجاراة مانشستر سيتي في الزخم التهديفي.
سبق لمانشستر سيتي وفعلها في 2012، عندما تُوج بلقب الدوري على حساب جاره مانشستر يونايتد بفارق الأهداف.
ففي ذلك الموسم، انتزع مانشستر سيتي فوزاً مثيراً على كوينز بارك رينجرز في الوقت بدل الضائع بفضل هدف سيرخيو أغويرو الشهير.
والفارق في الكفاءة الهجومية والتهديفية يبدو حاسماً، فقد لخصت مباراة اليوم بين الفريقين اتجاهات الأسابيع الأخيرة.
فهدف أرسنال جاء من استغلال خطأ فادح من جيانلويجي دوناروما، بينما جاء هدفا سيتي من مهارة هجومية.
وافتقر أرسنال لمهاجم مثل إيرلينغ هالاند، حيث قرر أرتيتا وضع فيكتور غيوكيريس على مقاعد البدلاء منذ البداية.
واعتمد أرتيتا على الألماني كاي هافيرتز، الذي قد يكون لاعباً جيداً في نواحٍ كثيرة، لكنه أهدر أخطر فرصتين لأرسنال في المباراة.
والأولى من هجمة مرتدة سريعة، اكتفى بتسديدها في جسد دوناروما، بينما كانت الثانية بعد التأخر 2-1، حيث حول تمريرة عرضية بضربة رأس فوق العارضة بقليل.
وكانت اللحظتان مؤلمتين لأرسنال، وضمن سلسلة من الفرص الضائعة، وهو ما قد يتسبب في ضياع اللقب في النهاية.
السباق لم يُحسم بعد، لكن النتيجة كانت مؤثرة نفسيًا، وبينما يستحق أرسنال النقد، هناك عوامل أخرى، أبرزها الفارق المالي، حيث يتفوق سيتي بنحو 80 مليون جنيه إسترليني في الرواتب، ما انعكس في امتلاكه مهاجماً من طراز أعلى تحت قيادة بيب غوارديولا.
انضمام المدافع مارك غيهي في يناير، ساعد مانشستر سيتي على إعادة قوته الدفاعية.
وقدم المدافع الإنجليزي أداءً رائعاً أمام أرسنال، وسبق له التسجيل في الفوز على تشيلسي الأسبوع الماضي.
كما أظهر سيتي أيضاً خبرته وشخصيته على طرفي الملعب بفضل الجناح الجديد أنطوان سيمينيو الذي شكل ثنائية مذهلة مع الجناح الأيسر جيريمي دوكو.
أما هالاند، الذي سجل 3 أهداف فقط في 2026 قبل المباراة، فقد اختار التوقيت المثالي للعودة، بعدما تفوق على غابرييل وسجل هدفاً حاسماً، بل وتفوق عليه ذهنياً، في لقطة كاد المدافع يُطرد فيها.
وجود الثنائي زوبيميندي وديكلان رايس في وسط الملعب، لم يساعد أرسنال في لحظات الحسم وضغط المباريات، فلا يزال الفريق يفتقد الخبرة التي يتمتع بها مانشستر سيتي في وجود رودري.
رغم ذلك قدم أرسنال مباراة جيدة وخلق فرصاً كافية، واصطدمت محاولتا إيبيريتشي إيزي وغابرييل بالقائم، لكن ذلك لم يعد كافياً.
والآن، ينظر أرسنال للجدول، حيث قد يتجاوزه سيتي في حال فوزه، ما سيضغطه أكثر نفسياً قبل وأثناء المباريات التي سيلعبها بين مباراتي أتلتيكو مدريد في دوري الأبطال.
وسيلعب أرسنال مع نيوكاسل يونايتد، بينما يخوض سيتي نصف نهائي الكأس، ولدى المدفعجية مشكلتان واضحتان، وهما تراجع النتائج، وطبيعة السباق نفسه، الذي يبدو أنه سيُحسم بعدد الأهداف، وهو ما يصب في مصلحة سيتي.
قد تكون المفارقة أن حذر أرتيتا التكتيكي كلفه اللقب، خاصة أن هدف سيتي الحاسم جاء بعد انكشاف دفاعه، إثر تمريرة دوناروما وانطلاقة نيكو أورايلي التي مهدت لهالاند.
Loading ads...
ونجح سيتي في تغيير شكل السباق بالكامل، فاللقب الذي بدا قريباً من أرسنال، أصبح الآن أقرب إلى أن يكون بيد غوارديولا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





