ساعة واحدة
فنزويلا.. الغضب يتصاعد إزاء تفاوت استجابة الحكومة بعد الزلزالين
الإثنين، 29 يونيو 2026

قال سكان في بعض البلدات الأشد تضرراً من الزلزالين المدمرين اللذين ضربا فنزويلا، إن الإحباط يتصاعد في أنحاء البلاد بسبب نقص المساعدات، وغياب استجابة حكومية منسقة في المناطق المنكوبة.
وفي إل خونكيتو، وهي منطقة جبلية صغيرة تقع على بعد نحو 33 كيلومتراً غربي كراكاس، وحيث يقضي الفنزويليون غالباً العطلات الأسبوعية، يقول سكان إنهم لم يروا سوى عدد قليل من المسؤولين الحكوميين، بينما يتولى مزارعون وسكان آخرون توفير الإمدادات الأساسية للمجتمع المحلي.
وذكرت كيلي إيبارا، وهي خبيرة تجميل أظافر تبلغ 33 عاماً وتقود شكاوى المواطنين إلى السلطات: "ننتظر إجابات، وننتظر إزالة الأنقاض، وإجراء عمليات بحث، ومساعدة الأشخاص الذين تضرروا فعلاً". ودعت الحكومة إلى أن تفعل "ما ينبغي فعله".
ودُمّر المركز التجاري في إل خونكيتو إلى حد كبير جراء الزلزالين، مع ظهور مبان منهارة. ونصَبَ عدد من السكان الذين لا يملكون مكاناً آخر يذهبون إليه خياماً في مكان مفتوح، رغم الخطر الذي تشكله المباني المتضررة والمنهارة القريبة.
وقال توني أبريو، وهو صاحب متجر حلوى محلي يعيش في خيمة منذ الزلزالين لأن منزله ومتجره غير آمنين: "لا نعرف أين سيتم نقلنا أو إلى متى سنبقى هنا".
وفي مكان آخر، قال أقارب إن فندقاً انهار قرب مطار مايكيتيا، كان يقيم فيه أكثر من 140 شخصاً تم ترحيلهم من الولايات المتحدة، بينهم 7 أطفال، أثناء إنهاء إجراءاتهم لدى السلطات الفنزويلية. ويُعتقد أن معظمهم لقوا حتفهم.
وكانت ما تعرف باسم "المهمة الكبرى للعودة إلى الوطن" التابعة للحكومة، والتي تُدير إجراءات المرحلين، نشرت الأربعاء مقاطع فيديو على الإنترنت لعمليات وصول هؤلاء الأشخاص، بما في ذلك الأطفال وهم يتلقون ألعاباً.
وبينما حشدت عدة منظمات دولية للإغاثة والإنقاذ جهودها في فنزويلا، تركزت معظم المساعدة في لا جوايرا، الولاية الأشد تضرراً في بلد غارق منذ فترة طويلة في أزمة سياسية واقتصادية بالغة.
وتحرك المجتمع الدولي لمساعدة فنزويلا في التعامل مع الكارثة. وقالت السلطات إن البلد الواقع في أميركا الجنوبية والغني بالنفط تلقى دعماً من 30 دولة، شمل ألف طن من الإمدادات، وأكثر من 3600 عامل إنقاذ ودعم، إضافة إلى 118 كلباً مخصصاً للبحث والإنقاذ.
واستمر عدد الضحايا بالارتفاع. وقال رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) خورخي رودريجيز، وهو شقيق رئيسة البلاد بالإنابة، الاثنين، إن عدد الضحايا المؤكد بلغ 1719 شخصاً، مع إصابة 5 آلاف و34 شخصاً، وتشريد 15 ألفاً و866 آخرين.
وقالت مصادر في قطاع النفط إن انقطاعات الكهرباء، الاثنين، منعت مصفاة ومجمعاً للبتروكيماويات ومنشآت صناعية أخرى في المنطقة الوسطى من البلاد من استئناف التشغيل.
وعلى الرغم من هذه المشكلات، أشارت مصادر إلى أن شركة النفط الوطنية الفنزويلية "PDVSA" لم تتوقع أي نقص في الوقود المحلي، نظراً لأن إنتاج المصافي في المنطقتين الشرقية والغربية من البلاد قادر على تلبية الطلب، حتى بعد زيادة الاستهلاك من جانب فرق الإنقاذ.
وأضافت المصادر أن إنتاج النفط وصادراته ظلا طبيعيين.
واهتزت منازل سكان العاصمة كراكاس بفعل هزة ارتدادية في وقت مبكر الاثنين، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث على مدار الساعة لليوم الخامس.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الهزة الارتدادية، التي بلغت قوتها 4.6 درجة، ضربت منطقة شمال العاصمة الفنزويلية في على عمق 10 كيلومترات، لكن رودريجيز أوضح أنه لم ترد بعد تقارير عن وقوع أضرار.
وهذه أحدث هزة من بين مئات الهزات الارتدادية منذ الأربعاء الماضي، والتي أرعبت الفرق الوطنية والدولية المشاركة في جهود الإنقاذ، بينما كانت كل عملية إنقاذ تبعث أملاً جديداً مع تضاؤل فرص العثور على ناجين.
ومن بين ما بدا أشبه بالمعجزات، قالت الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريجيز إنه جرى إنقاذ آرون ليفي (21 عاماً) من مبنى منهار في ولاية لا جوايرا المنكوبة بعدما أُخرج من تحت الأنقاض عقب 106 ساعات قضاها تحتها، خلال عملية إنقاذ استمرت 43 ساعة.
كما تم إنقاذ أم وطفلها الرضيع، البالغ من العمر 18 يوماً، بعد 32 ساعة من بقائهما تحت الأنقاض.
وأظهر مقطع فيديو الأم وطفلها بعد وقت قصير من انتشالهما من تحت أنقاض شقتهما في ولاية لا جوايرا الساحلية، وهي المنطقة الأكثر تضرراً من الزلزالين اللذين وقعا الأربعاء.
وبعد إعلان أحدث إحصائية لعدد الضحايا، قال رئيس الجمعية الوطنية إن 15 مأوى أُقيمت في لا جوايرا، إضافة إلى 50 مخيماً مؤقتاً لمساعدة المتضررين من الزلازل.
وأشاد بهدوء الفنزويليين وقوتهم، وقال إن السبب في الغضب تجاه الحكومة هو "المعلومات المضللة".
وأضاف رودريجيز: "لا تلتفتوا إلى الشائعات، ولا تسمحوا لأنفسكم بأن تُقادوا بأساليب التلاعب على شبكات التواصل الاجتماعي أو بالتلاعب الإعلامي الذي لا يسعى إلى شيء سوى زيادة الاضطراب والقلق. المعلومات الرسمية هي وحدها التي تحمل الحقيقة حقاً".
وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن 3 مواطنين أميركيين عُرف أنهم لقوا حتفهم، وإن 12 آخرين مفقودين منذ وقوع الزلازل، لافتاً إلى أن فريق عمل تابعاً لوزارة الخارجية تلقى أكثر من 300 استفسار من أميركيين يطلبون المشورة.
Loading ads...
وأوضح مسؤول ثان أنهم يقدرون وجود نحو 5 آلاف مواطن أميركي في فنزويلا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




