ساعة واحدة
بولتون: ترامب أمام خيار إطلاق عمل عسكري لإسقاط النظام الإيراني بحملة جوية مدعومة بعمليات خاصة
السبت، 21 فبراير 2026

المواجهة الأمريكية - الإسرائيلية مع إيران
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
تسوية النزاع الأوكراني
بولتون: ترامب أمام خيار إطلاق عمل عسكري لإسقاط النظام الإيراني بحملة جوية مدعومة بعمليات خاصة
أفاد مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون، بأن دونالد ترامب أمام خيار إطلاق عمل عسكري لإسقاط النظام الإيراني عبر حملة جوية مدعومة بقدرات العمليات الخاصة.
وفي مقال كتبه لموقع "اندبندنت عربية"، قال جون بولتون: "يترقب العالم ما الذي ستقدم عليه الولايات المتحدة حيال نظام آيات الله في إيران، فالمفاوضات الجارية في جنيف لا تحرز تقدما، وخلال الاحتجاجات الأخيرة رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خطا أحمر في مواجهة آيات الله و"الحرس الثوري"، عندما وجه خطابا إلى المعارضة الإيرانية قال فيه "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج، سيطروا على مؤسساتكم، المساعدة في طريقها إليكم، لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى".
وإضافة إلى ذلك أعلن ترامب صراحة في يونيو 2025 أنه يؤيد تغيير النظام في طهران، وهو موقف أعاد تأكيده قبل أيام قليلة فقط.
وذكر بولتون في مقاله "إذا كان الرئيس الأمريكي يريد تثبيت خطه الأحمر والحفاظ على صدقيته، فعليه الآن اللجوء إلى استخدام القوة ضد إيران وإلا فسيبدو كأنه نسخة جديدة من الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي هدد باتخاذ إجراءات حيال استخدام أسلحة كيماوية في سوريا، ثم تراجع واختار مسارا دبلوماسيا فشل في نهاية المطاف في مواجهة نظام الأسد".
ومن هنا، ووفق المستشار السابق، يجد دونالد ترامب نفسه أمام خيارين متباينين إلى حد كبير، الأول يقضي بشن هجوم "واحد خاطف وحاسم" وهو النهج الذي يفضله في كثير من الأحيان، ثم يعلن بعد ذلك أنه حقق انتصارا وأثبت صحة موقفه سواء أكان ذلك مبررا أم لا.
أما الخيار الثاني فيتمثل في إطلاق عمل عسكري بهدف واضح وهو إسقاط حكم آيات الله و"الحرس الثوري" في إيران، ولا يستلزم ذلك بالضرورة نشر قوات برية أمريكية، وإن كان من المرجح توظيف قدرات عمليات خاصة لدعم حملة ستكون في الأساس جوية، وتستهدف مؤسسات السلطة في إيران".
وأوضح أنه ومن خلال إضعاف "الحرس الثوري" بصورة حاسمة بما في ذلك قوات "الباسيج" وغيرها من أدوات التمدد الخارجي والقمع الداخلي، قد ينهار نظام طهران مما يفتح الطريق أمام وصول معارضيه إلى الحكم.
ونشر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق قائمة مهمات موجزة وإن كانت جزئية للأمور التي يمكن للبيت الأبيض القيام بها، إذا ما لجأ الرئيس الأمريكي إلى الخيار الثاني.
التفكير والتصرف بشكل إستراتيجي لا بمنطق التعاملات
قد تكون هذه عملية مطولة تمتد لأسابيع أو حتى لأشهر، فالمطلوب هو اتباع أسلوب منهجي يقضي بإنهاء المفاوضات العقيمة الجارية وتحديد موعد نهائي لإيران، ربما من طريق إيفاد وزير الخارجية ماركو روبيو إلى جنيف لإبلاغها بذلك، على غرار ما قام به الرئيس الأسبق جورج بوش الأب بإرسال وزير خارجيته جيمس بيكر في يناير عام 1991، وبعد ذلك تحديد الأهداف كالآتي: أنظمة الدفاع الجوي الإيراني، مقار وقواعد "الحرس الثوري" وميليشيات "الباسيج"، البرامج النووية لطهران وتلك المتعلقة بالصواريخ الباليستية، أصولها البحرية، وكل ما يشكل تهديدا للقوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، ثم القضاء عليها.
ثم حسم مسألة مشاركة إسرائيل في الحملة من عدمها والإجابة البديهية هي "نعم"، إذ ينبغي الاستفادة إلى أقصى حد من القدرات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية داخل إيران، ويمكن استطلاع ما إذا كانت هناك دول عربية مستعدة للانضمام إلى هذه العملية، وقد لا يحدث ذلك لكن من المهم منحها الخيار، وفي جميع الأحوال يجب تأمين دعمها وتقديم ضمانات واضحة لها بالرد المناسب إذا ما أقدمت إيران على استهداف أي منها، وعلى وجه الخصوص لا يمكن السماح لطهران بإغلاق مضيق هرمز في وجه دول الخليج.
ضمان وجود خطة سياسية جنبا إلى جنب مع الخطة العسكرية
يعد التنسيق الوثيق مع قوى المعارضة الإيرانية أمرا حاسما سواء لجهة إسقاط حكم آيات الله أو لضمان نجاح المرحلة التي تلي انهياره، فالنظام لم يكن في أي وقت مضى أقل شعبية مما هو عليه الآن، وأيضا فإن استعداد الناس للتحرك بات أكبر من السابق، ففي الداخل الإيراني تتسع رقعة الرفض والمقاومة، لكن هذه الحركة لا تزال تفتقر إلى التنظيم الكافي، ويمكن المساعدة في معالجة ذلك مثلا عبر القرار المعلن بتوفير 6 آلاف جهاز "ستارلينك" خلال التظاهرات الجارية، كما يمكن القيام بما هو أكثر بكثير، مثل العمل مع قوى المعارضة الإيرانية على تشجيع الانشقاقات داخل النظام.
وفي المقابل يجب عدم الانشعال الآن بأسماء قادة إيران في المستقبل، فذلك يمكن البحث فيه لاحقا، ففي المرحلة الراهنة يجب أن يكون التركيز منصبا على الهدف الأساس وهو إزاحة حكم آيات الله و"الحرس الثوري".
وكذلك يتعين التحلي باللباقة والطلب من الحلفاء الأوروبيين للولايات المتحدة الانضمام إلى العمل العسكري ضد إيران، وقد لا يستجيبون بالضرورة لكن تحقيق نجاح في إيران من شأنه أن يصرف انتباههم عن التهديدات العسكرية الأمريكية الأخيرة لغرينلاند.
ضرورة التحلي بالصبر
قد تستغرق هذه العملية بعض الوقت ولذا يجب عدم الانخداع بالضغوط الرامية إلى وقف العمل العسكري الأمريكي والدخول في مفاوضات، أو القلق في شأنها، فقد أعطي آيات الله فرصتهم ولم يتجاوبوا بأي أفكار جديدة، ولم يقم بذلك أي طرف آخر، وستكون هناك إخفاقات وتقع أخطاء خلال هذا الجهد، لكن النكسات قصيرة المدى يجب ألا تشتت التركيز أو تربك عملية التنفيذ.
ومع سقوط النظام الإيراني يجب توقع التطورات اللاحقة فالجماعات المرتبطة بطهران مثل "حزب الله" و"حماس" و"الحوثيين" والميليشيات الشيعية في العراق وغيرها، ستكون من أكبر الخاسرين بعد إطاحة نظام آيات الله، ومع زوال الراعي الممول (الأم الحنون) لهذه الجماعات ستصبح أكثر ضعفا منزوعة السقف، ومن خلال التعاون مع إسرائيل ولبنان والعراق ودول أخرى ستتاح للولايات المتحدة فرصة غير مسبوقة للمساعدة في تفكيك هذه التهديدات، ويجب الاستعداد لاستغلال تلك اللحظة.
وختم المستشار السابق مقاله بالقول "إنها البداية وحسب، لكن اتخاذ إجراء حاسم ضد القادة في طهران لن يحدث تلقائيا غير أنه قد يشكل إرثا سياسيا يراه بعضهم جديرا بالمخاطرة".
Loading ads...
المصدر: "اندبندنت عربية"
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





