5 أشهر
قمر اصطناعي فرنسي صيني يرصد وميضا كونيا هائلا يعود إلى 13 مليار سنة
الثلاثاء، 9 ديسمبر 2025

Loading ads...
أفاد برتران كوردييه، الرئيس العلمي لمشروع "سفوم" في الهيئة الفرنسية للطاقات البديلة والطاقة الذرية، وكالة الأنباء الفرنسية، بأن القمر الاصطناعي الفرنسي الصيني "سفوم" استطاع في آذار/مارس الماضي رصد "انفجار غاما" نادر، مرتبط بانهيار نجم ضخم قبل نحو 13 مليار سنة، واعتبره "اكتشافا نادرا جدا". وأضاف: "فهو خامس أبعد انفجار لأشعة غاما يُرصَد على الإطلاق" و"الأكثر دقة من ناحية الضوء الذي جمعناه والقياسات التي أجريناها". وكانت مهمة "سفوم" (المرصد الفضائي متعدد الأطياف للأجسام الفلكية المتغيرة) قد أُطلقت في حزيران/يونيو 2024، وتهدف إلى اكتشاف وتحديد مواقع هذه الظواهر الكونية ذات القوة الهائلة. وعادة ما تحدث انفجارات أشعة غاما بعد انفجار نجوم ضخمة (تزيد كتلتها عن كتلة الشمس عشرين مرة) أو اندماج النجوم الكثيفة. يمكن لهذه الانفجارات الإشعاعية ذات السطوع الهائل أن تُطلق طاقة تعادل أكثر من مليار مليار شمس مثل شمسنا. "ظواهر كونية" تولد "الكميات الأكبر من الطاقة" ويوضح كوردييه الذي شارك في دراستين عن هذا الاكتشاف نشرتا الثلاثاء في مجلة "أسترونومي أند أستروفيزيكس"، "إنّها الظواهر الكونية التي تنبعث منها الكميات الأكبر من الطاقة". وتُتيح دراسة انفجارات أشعة غاما التقدّم في مسائل "الفيزياء الأساسية"، مثل محاولة "فهم كيفية إطلاق هذه الكمية من الطاقة، وما هي الآليات المؤثرة" في ذلك. ويقول كوردييه في انفجارات أشعة غاما، "تتسارع المادة إلى سرعات تُقارب سرعة الضوء. إنها ظروف فيزيائية لا يُمكننا إعادة إنتاجها على الأرض، ولكن يُمكننا رصدها في المختبرات الكونية". قياس" الظروف الفيزيائية للكون" هذا، وتُستخدم هذه الإشارات شديدة السطوع أيضا كـ"مسبارات"، إذ تُضيء كل المادة التي تمرّ بها قبل أن تصل إلى الأرض. ويقول كوردييه: "نحن بحاجة ماسة إلى وميض بهذه الشدة لنتمكن من قياس" الظروف الفيزيائية للكون في عصور بعيدة جدا، مضيفا: "إنها الطريقة الوحيدة للقيام بذلك مباشرةً". وفي 14 آذار/مارس، عندما تلقوا تنبيها عبر هواتفهم المحمولة، أدرك العلماء المُناوبون في مهمة "سفوم" بسرعة أنهم يتعاملون مع حدث كبير. ثم أقنعوا طواقم التلسكوبات الأخرى بإعادة توجيه عدساتها إلى منطقة الانبعاث. وبعد انفجار لأشعة غاما استمر بضع عشرات من الثواني، أصدر الجسم المسؤول عنه، لفترة أطول ولكن بكثافة متناقصة، أطوالا موجية أخرى: أشعة سينية، وبصرية، وأشعة تحت الحمراء، وراديوية. ويتّسم هذا "الانبعاث اللاحق" بأهمية كبيرة لتحديد موقع المصدر بدقة ودراسة طبيعته. الإشارة تعود إلى بداية الكون وتوصل العلماء إلى أنّ الإشارة بُعثت "عندما كان الكون في بداياته"، أي قبل 700 مليون سنة تقريبا. ويقول كوردييه إنّ "الفوتونات التي وصلت إلى أجهزتنا قطعت 13 مليار سنة". ووفق كوردييه، إنه عصر "الأجيال الأولى من النجوم" التي تشكلت بعد الانفجار العظيم من "مادة بدائية تتكون أساسا من الهيليوم وخاصة الهيدروجين". أنتجت هذه النجوم العناصر الثقيلة الأولى (الحديد، الكربون، الأكسجين...)، وأدّت دورا أساسيا في تطور الكون. ويشار إلى أنه، لإحداث هذا الانفجار الهائل، ربما كانت كتلة النجم المنهار "أكبر بمئة مرة من كتلة الشمس"، بحسب عالم الفيزياء الفلكية الذي يأمل أن يتمكّن "سفوم" من رصد "ربما حدث أو حدثين" من هذا القبيل سنويا. ويكمن التحدي في ربط كل التفاصيل في سلسلة" من عمليات رصد الانبعاثات اللاحقة. وبعد تنبيه 14 آذار/مارس الماضي، "مرت 17 ساعة قبل أن يغيّر التلسكوب العملاق جدا (VLT) الموجود في تشيلي اتجاهه، وفق كوردييه الذي يضيف "خلال تلك الفترة، انخفضت شدة الرصد. الهدف هو تحسين كفاءتنا. إذا وصلنا مبكرا، فسنحصل على بيانات أفضل". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

الإمارات ترسل 540 طناً من كسوة العيد إلى غزة
منذ دقيقة واحدة
0



