40 دقائق
أميركا والصين تمهدان لقمة ترمب وشي بمحادثات تجارية في نيويورك
الأحد، 20 سبتمبر 2026

وصل وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنج إلى نيويورك، الأحد، لعقد مباحثات تهدف إلى تمهيد الطريق لاتفاقات محتملة بشأن الذكاء الاصطناعي والرسوم الجمركية والمعادن الحرجة، وذلك قبل قمة مرتقبة في واشنطن بين الرئيسين دونالد ترمب وشي جين بينج.
وبدأت الاجتماعات في مقر بنك JPMorgan Chase بمانهاتن، بعد وقت قصير من وصول بيسنت، ومن المتوقع أن تستمر طوال الأحد. وسيشارك في الاجتماعات أيضاً الممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير.
وقبل دخوله إلى الاجتماع، قال بيسنت للصحافيين إنه يتطلع إلى "محادثات مركزة وشاملة وبناءة" مع الصين، من شأنها تمهيد الطريق لقمة ترمب وشي جين بينج في العاصمة واشنطن.
وستتركز المناقشات على مصير الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، المقرر أن تنتهي في 10 نوفمبر، وتدفقات المعادن الأرضية النادرة والمعادن الحرجة الصينية التي يقول مسؤولون أميركيون إنها غير كافية، فضلاً عن وضع ضوابط للذكاء الاصطناعي.
ويرى محللون أن النتيجة الأكثر ترجيحاً تتمثل في اتفاق واشنطن وبكين على خطوات محدودة لإظهار استمرارهما في تجنب تصعيد التوتر في علاقة تجارية حساسة لها تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.
وتعتقد محللة شؤون التجارة الصينية ومؤسسة Ashton Intelligence، آنا أشتون، أنه "ستكون هناك بعض النتائج الملموسة نظراً لأن قمة رئاسية تقترب". وأضافت: "لكنني لا أشعر أننا على أعتاب انفراجة كبرى.. أعتقد أن الحفاظ على الوضع القائم ربما يكون أفضل توقع لدى الجانبين".
وتشمل القضايا التي يتعين على لي فنج، وبيسنت، وجرير، تسويتها تمهيداً لاجتماع ترمب وشي ملفات عالقة من لقاء الزعيمين في بكين في مايو، ومنها سعي الجانبين إلى خفض الرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية، وتعهدات صينية بزيادة مشتريات السلع الزراعية الأميركية، وشراء أكثر من 200 طائرة من بوينج.
ويُشكل الاجتماع امتداداً لنمط من المفاوضات على مدى 16 شهراً، إذ عقد المسؤولون الثلاثة لقاءات في مدن أوروبية وآسيوية لتهيئة اتفاقات محتملة بين ترمب وشي.
وشملت تلك الجهود هدنة في نوفمبر 2025 توصل إليها الجانبان في كوريا الجنوبية حدّت من نسبة الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الصينية في ولاية ترمب الثانية إلى نحو 20% بعد تصعيد متبادل وصلت خلاله إلى أكثر من 100%.
وأبطلت المحكمة العليا الأميركية لاحقاً الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب استناداً إلى قانون الطوارئ الوطنية، بما في ذلك الرسوم المرتبطة بمكافحة تهريب الفنتانيل.
لكن إدارة ترمب عادت لزيادة الرسوم بموجب صلاحيات قانونية جديدة، بما في ذلك إعادة فرض رسوم 12.5% على السلع الصينية بسبب مزاعم عن "العمل القسري". وتضع واشنطن أيضاً اللمسات الأخيرة على تحقيق منفصل يهدف إلى الحد من فائض القدرات الصناعية الذي تقول إنه منتشر على نطاق واسع في الصين.
وبموجب الهدنة التجارية، تعهّدت الصين باستئناف تدفق المعادن الحيوية إلى الولايات المتحدة والأسواق العالمية. غير أن مسؤولاً أميركياً قال للصحافيين، الجمعة، إن أداء الصين في هذا الملف "لم يكن بالمستوى المطلوب"، وإن القضية ستكون من بين الموضوعات المطروحة للنقاش قبل قمة ترمب وشي.
تكتسب مناقشات بيسنت ولي فنج بشأن الذكاء الاصطناعي أهمية خاصة، نظراً لأن الولايات المتحدة والصين تُمثلان القوتين الرئيسيتين اللتين تقودان تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق استخدام هذه التكنولوجيا عالمياً.
وتلعب المعادن النادرة دوراً حاسماً في الصناعات التحويلية لتكنولوجيا أشباه الموصلات المتقدمة التي تشغل الذكاء الاصطناعي.
وتوقع وزير الخزانة الأميركي، الجمعة، أن تتطرق المناقشات "للنماذج مغلقة الأوزان ومفتوحة الأوزان". وتتيح نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة الأوزان للمستخدمين الوصول إلى الأوزان المدربة للنموذج وتنزيلها وتشغيلها وتعديلها، لكنها لا تتيح بالضرورة شفرة المصدر الكاملة أو بيانات التدريب، ولذلك لا تُعد بالضرورة نماذج "مفتوحة المصدر".
وتزداد جاذبية النماذج الصينية مفتوحة الأوزان بالنسبة للشركات الأميركية لأنها أقل تكلفة من أدوات الذكاء الاصطناعي مغلقة الأوزان مثل أدوات تطورها "أنثروبيك"، وOpenAI، وشركات أميركية أخرى.
واعتبر بيسنت في بيان بشأن المحادثات مع الصين أن "الولايات المتحدة تظل قائدة الذكاء الاصطناعي"، وتابع: "نحن منفتحون على النقاشات بشأن تجنب المخاطر المشتركة".
واتفقت الولايات المتحدة والصين أيضاً في مايو على إطلاق محادثات لخفض الرسوم الجمركية على السلع غير الاستراتيجية من خلال آلية أطلق عليها اسم "مجلس التجارة"، إلى جانب منتدى مماثل لمعالجة قضايا استثمارية محددة.
وأعلنت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن لي فنج سيقود أيضاً وفداً من الشركات الصينية إلى الولايات المتحدة للمشاركة في المشاورات الاقتصادية والتجارية التي تسبق القمة.
Loading ads...
وجرى الإعلان عن الوفد التجاري، الذي يُماثل مجموعة من الرؤساء التنفيذيين الأميركيين الذين اصطحبهم ترمب إلى بكين خلال مايو الماضي، في وقت أبدى الرئيس الأميركي انفتاحاً على قيام شركات صناعة السيارات الصينية ببناء مصانع في الولايات المتحدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




