ساعة واحدة
"فن كُتب بالنار".. معرض ضخم لروائع المينا التاريخية بموسكو (صور)
الثلاثاء، 19 مايو 2026

زيارة بوتين إلى الصين
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
لحظة بلحظة.. تحت غطاء "وقف النار" إسرائيل تواصل عملياتها في لبنان
الصحة اللبنانية: 3020 قتيلا و9273 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس
تاريخ النشر: 19.05.2026 | 10:31 GMT
افتتح المتحف الروسي للفنون الزخرفية معرض "الكتابة بالنار: فن المينا"، وهو مشروع ضخم يجمع روائع فنية فريدة من مجموعات عامة وخاصة تُعرض لجمهور العاصمة الروسية.
يضم هذا المعرض البارز قطعا متميزة من إنتاج شركتي "فابرجيه" و"أوفشينيكوف"، إلى جانب أعمال إبداعية للأميرة ماريا تينيشيفا. وتشمل المعروضات مزهريات، ولوحات، ومغارف، وأكواب، وأطباق، وصناديق مصممة بالكامل على الطراز الروسي التقليدي، إضافة إلى نماذج فريدة من مينا روستوف ومينا ليموج الشهيرة المستعارة من مجموعة خاصة.
وفي تعليقها على هذا الحدث، صرحت مديرة المتحف، تاتيانا ريبكينا، قائلة: "إن فن التزجيج عملٌ مرتبطٌ بالنار، حيث تتطلب كل مرحلة من مراحله من الحرفي الماهر ليس فقط المعرفة التقنية، بل أيضا حسا فنيا دقيقا. يتشكل اللون والشكل إلى حد كبير أثناء عملية الحرق، ولا يمكن التحكم بهما بشكل كامل. لذا، تتطلب كل قطعة خبرة واسعة ودقة متناهية وبديهة ثاقبة. في هذا المعرض، نعرض نتائج هذا (الرسم بالنار)".
ويقوم فن التزجيج في أصله على الرسم باستخدام مسحوق زجاجي خاص يجري تطبيقه على المعدن، حيث تمتلك كل ورشة فنية سرها الخاص والفريد في اختيار وتوليف لون هذا المسحوق. ويتطلب صنع أي قطعة تزجيج واحدة خضوعها لما لا يقل عن ثماني إلى عشرين عملية حرق متتالية داخل الأفران عند درجة حرارة تصل إلى 800 درجة مئوية. ونتيجة لهذه التقنية المعقدة، تتميز القطع الفنية الناتجة بمتانتها الفائقة، وقدرتها العالية على مقاومة درجات الحرارة العالية والمنخفضة، فضلا عن تحملها للضوء والظلام، ولا تُكسر بسهولة.
ويشتمل هذا الحدث على أعمال فنية قيمة تم استقطابها من مجموعات متحف عموم روسيا للفنون الزخرفية، ومتحف الدولة التاريخي، ومتحف سمولينسك الحكومي المحفوظ، إضافة إلى المجموعة الخاصة التابعة لجامعة ناتاليا كاربوفيتش، علما بأن عددا من هذه المعروضات يُكشف عنها ويُعرض أمام الجمهور للمرة الأولى.
يُبرزُ الجناح المخصص للمجموعات الفرنسية روائع نادرة من مدينة ليموج، مركز صناعة المينا الشهير عالميا، وذلك بإذن من المجموعة الخاصة لجامعة ناتاليا كاربوفيتش.
تتمثل أقدم المعروضات في المعرض بصندوق ذخائر أثري يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر. وتشمل قائمة المعروضات صورا بورتريه للملك هنري الثاني، وكاثرين دي ميديشي، ونابليون بونابرت في مرحلة طفولته، إلى جانب قطع فريدة صُنعت بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر، وأوانٍ فاخرة لم تُستعمل قط بل كانت تُعرض كرمز خالص للثراء. كما يضم هذا الجناح لوحة "حياة جان دارك" المزينة بالكامل بالمينا من تصميم جول سارلاندي، إضافة إلى لوحات أخرى لفنانين مشهورين برعوا في استخدام هذه التقنية، في حين يعود تاريخ أحدث الأعمال المعروضة في هذا القسم إلى عام 1997.
ويُخصَّص القسم الثاني لفن المينا الروسي من القرن السابع عشر وحتى يومنا هذا. وتُعدّ الأعمال التي تعود إلى النصف الثاني من القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وهي حقبة "الأسلوب الروسي" والعصر الذهبي لفن الرسم بالنار في روسيا، ذات أهمية خاصة.
وتوضح القيّمة على المعرض، إيرينا موراتوفا، قائلة: "في القرن السابع عشر، بدأ استخدام المينا ليس فقط في القطع الزخرفية المصنوعة من المعادن النفيسة، بل أيضا في تزيين الأدوات اليومية. ونشأت مراكز فنية في فيليكي أوستيوغ وسولفيتشيغودسك. وبحلول القرن الثامن عشر، انتشر استخدام المينا المرسوم على نطاق واسع، مع افتتاح ورش عمل في روستوف وأكاديمية بطرسبورغ للفنون. وقد كلّفت الطبقة النبيلة بصنع قطع فنية رائعة من المينا المرسوم، مثل علب التبغ والصناديق وعلب البودرة. كما زُيّنت القطع الدينية بالمينا. فعلى سبيل المثال، يعرض المعرض كتاب إنجيل نفيس بغلاف مُزيّن بالمينا".
وتُعرض روائع فنية من أشهر الحرفيين والشركات في ذلك العصر، من بينهم: عائلة فابرجيه، وأوفشينيكوف، وخليبنيكوف، وروكيرت، وسازيكوف، وبوستنيكوف، وكورليوكوف، وأولوفيانيشنيكوف.
كما تُعرض عديد من القطع من ورشة الأميرة ماريا تينيشيفا، راعية الفنون والفنانة وجامعة التحف الشهيرة، التي أحيت تقنية مينا الشامبليفيه المفقودة في أوائل القرن العشرين. وافتتحت ورشة عمل في تالاشكينو، وطورت أكثر من 200 لون من المينا المعتم مع الفنان جاكين، ودافعت عن أطروحتها حول هذا الفن عام 1916.
ويوضح أمين المتحف: "جميع القطع الـ 78 من هذه المجموعة الفضية، التي طلبتها عائلة نبيلة، ما زالت موجودة حتى اليوم. صُممت ترصيعات العظم لمنع حرق اليدين".
ويضم قسم المينا من القرن العشرين والمعاصر أعمالا فنية متنوعة في تقنياتها وأساليبها ومواضيعها: لوحات دعائية ولوحات مناظر طبيعية، وقطع من مصنع روستوف للمينا، وأعمال أصيلة ذات طابع فني. كما يضم القسم هدايا قُدمت لستالين، من بينها طقم مشروبات كحولية مطلي بالمينا صُنع خصيصا لعيد ميلاد الزعيم السبعين.
Loading ads...
وقد خُصصت قاعة منفصلة لفترة السبعينيات، فقد أشارت موراتوفا إلى أنه "في تلك الفترة، بدأ البحث عن لغة فنية جديدة. ففي عام 1983، نظم متحفنا مسابقة دولية لفناني المينا. وهنا يمكنكم مشاهدة أعمال المشاركين فيها: لوحات، ومجوهرات، وقطع ديكور داخلي أنيقة".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





