ساعة واحدة
اختراق علمي جديد يمنح الأمل لمرضى السرطان.. مركبات تعطل أخطر جين مسبب للمرض
الأحد، 1 نوفمبر 2026

في خطوة تُعد من أكثر التطورات الواعدة في أبحاث السرطان خلال السنوات الأخيرة، أعلن علماء من معهد فرانسيس كريك البريطاني بالتعاون مع شركة «فيفيدون ثيرابيوتكس» عن اكتشاف مجموعة جديدة من المركبات الكيميائية القادرة على تعطيل جين «RAS»، أحد أخطر الجينات المسببة للسرطان وأكثرها مقاومة للعلاجات التقليدية، دون المساس بوظائف الخلايا الطبيعية.
ويُعد جين «RAS» مسؤولاً عن نحو 20 إلى 30% من جميع حالات السرطان لدى البشر، بما في ذلك سرطانات الرئة والبنكرياس والقولون، وغالباً ما يؤدي تحوره إلى نمو غير منضبط للأورام وفشل العلاجات المتاحة حالياً. وقد شكل استهداف هذا الجين تحدياً كبيراً أمام الباحثين لعقود طويلة بسبب صعوبة تعطيله دون إلحاق الضرر بالخلايا السليمة.
ووفقاً للنتائج التي نُشرت مؤخراً، نجحت المركبات الجديدة في منع تفاعل جين «RAS» مع مسار خلوي أساسي يُعرف باسم «PI3K»، وهو المسار المسؤول عن تحفيز نمو الأورام، مع الحفاظ على الوظائف الطبيعية للخلايا. وأظهرت التجارب المخبرية على فئران مصابة بأورام رئوية ناتجة عن طفرات في جين «RAS» أن العلاج أوقف نمو الورم تماماً، دون تسجيل آثار جانبية ملحوظة مثل ارتفاع مستويات السكر في الدم التي كانت تُلاحظ في علاجات سابقة.
ولم تقتصر النتائج الإيجابية على أورام الرئة فحسب، بل امتدت إلى فئران تحمل طفرات في جين «HER2»، المرتبط عادة بسرطان الثدي. ونجح العلاج في وقف نمو هذه الأورام أيضاً، ما يشير إلى إمكانية استخدامه في علاج مجموعة أوسع من السرطانات التي تعتمد على مسار «PI3K»، حتى تلك التي لا ترتبط مباشرة بجين «RAS».
ودخل العلاج حالياً المرحلة الأولى من التجارب السريرية على البشر، بهدف تقييم سلامته وتحديد الجرعات المناسبة لدى المرضى الذين يعانون من طفرات في جين «RAS» أو «HER2». كما يخطط الباحثون لاختبار فعاليته عند دمجه مع أدوية أخرى تستهدف جين «RAS» مباشرة، في محاولة لتعزيز النتائج العلاجية وتقليل فرص مقاومة الورم.
ويرى الخبراء أن هذا الاكتشاف يمثل نقلة نوعية في مجال العلاجات المستهدفة، إذ يجمع بين الدقة العالية في مهاجمة الخلايا السرطانية والحفاظ على سلامة الأنسجة الطبيعية. وإذا نجحت التجارب السريرية المقبلة، فقد يفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات القادرة على مواجهة أنواع السرطان الأكثر شراسة وصعوبة في العلاج.
Loading ads...
ويأتي هذا التطور في وقت يسعى فيه المجتمع العلمي العالمي إلى إيجاد حلول أكثر فاعلية وأقل سمية لمرضى السرطان، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بهذا المرض حول العالم. ويأمل الباحثون أن تسهم هذه المركبات الجديدة في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة وجودة حياة المرضى خلال السنوات القادمة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

غوتيريش: المسيّرات تقتل المئات في السودان
منذ ثانية واحدة
0

الأردن يضبط أسلحة آلية مهربة عبر بالونات حرارية
منذ ثانية واحدة
0



