(CNN)-- أصدرت محكمة تركية، الخميس، حكما يقضي فعليا بعزل رئيس حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، بعد إبطال مؤتمر عام 2023 الذي انتخبه لمنصبه.
وتُعد هذه الخطوة ضربة قوية لحزب الشعب الجمهوري (CHP) الذي يمر بمرحلة عصيبة، في ظل مواجهته عددا من القضايا القانونية التي تستهدف أعضائه والمسؤولين المنتخبين به.
وأعلنت محكمة الاستئناف في العاصمة التركية أنقرة بطلان مؤتمر حزب الشعب الجمهوري الذي اختار أوزغور أوزيل رئيسا له، وأمرت باستبداله بسلفه كمال كيليتشدار أوغلو.
وفي العام الماضي، قضت محكمة أدنى درجة برفض الادعاءات المتعلقة بوجود مخالفات وسوء سلوك شابت عملية انتخاب أوزيل، لكن القرار الصادر، الخميس، ألغي ذلك الحكم المبدئي.
وأدى الحكم إلى عقد اجتماعات محمومة في مقر حزب الشعب الجمهوري في أنقرة، مما يزيد من تهديدات فرص المعارضة في الإطاحة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أكثر من عقدين من الزمن في منصبه. وتجمعت حشود غفيرة خارج مبنى الحزب، فيما سارعت الشرطة إلى نصب حواجز أمنية في المكان.
ومن المقرر إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2028، لكن يمكن لأردوغان الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة. ومنافسه الرئيسي، أكرم إمام أوغلو عمدة اسطنبول الذي ينتمي لحزب الشعب الجمهوري، مسجون منذ مارس/آذار من العام الماضي ويحاكم حاليا بتهم الفساد.
ويقضي قرار محكمة الاستئناف بتعليق مهام أوزيل وأعضاء المجلس التنفيذي للحزب، على أن يتم استبدالهم "بشكل مؤقت" بكل من كيليتشدار أوغلو والأشخاص الذين كانوا يشغلون مناصب قيادية في الحزب قبل انعقاد مؤتمر نوفمبر/تشرين الثاني 2023.
وفي تصريحات لقناة "TV100" التلفزيونية، دعا كيليتشدار أوغلو أعضاء الحزب إلى التزام الهدوء، وقال إن "حزبنا حزب كبير للغاية، وسيتولى حل مشكلاته داخليا".
وتمت إقالة الزعيم البالغ من العمر 77 عاما بعد 13 عاما كرئيس للحزب، فشل خلالها حزب الشعب الجمهوري في الفوز بأي انتخابات وطنية.
وفي غضون ذلك، سعى أوزيل إلى حشد الدعم في صفوف أنصاره؛ وقال في تدوينة عبر منصة "إكس" عقب صدور الحكم: "أنا لا أعدكم بمسار مفروش بحدائق الورود نحو السلطة، ولكن أعدكم بالقدرة على تحمل المعاناة بدون استسلام أبدا. أعدكم بالشرف، والكرامة، والشجاعة، والنضال!".
ومن المتوقع أن يطعن حزب الشعب الجمهوري على الحكم الصادر، الخميس، أمام المحكمة العليا خلال الأيام القليلة المقبلة. ووصف وزير العدل، أكين غورليك -الذي أشرف على العديد من القضايا ضد حزب الشعب الجمهوري خلال توليه منصبه السابق كمدعي عام لإسطنبول- حكم المحكمة بأنه "يعزز ثقة مواطنينا في الديمقراطية".
وقال العديد من المراقبين إن القضايا القانونية المرفوعة ضد حزب الشعب الجمهوري —والتي تركزت في معظمها على مزاعم الفساد— ذات دوافع سياسية وتهدف إلى تحييد الحزب قبل الانتخابات المقبلة. لكن الحكومة تصر على أن المحاكم التركية محايدة وتتصرف بشكل مستقل عن الضغوط السياسية.
Loading ads...
ويحكم أردوغان تركيا منذ عام 2003، حيث تولى السلطة في البداية كرئيس للوزراء، ثم كرئيس للجمهورية. وتعرض سجله الانتخابي لضربة قوية في عام 2019، عندما سيطر حزب الشعب الجمهوري على العديد من المدن الكبرى في الانتخابات المحلية. وفي إسطنبول، برز إمام أوغلو كشخصية شعبية وجذابة شعر الكثيرون أنها يمكنها بنجاح الإطاحة بأردوغان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






