5 أشهر
إدانة رجل الإعلام جيمي لاي بتهم تتعلق بالأمن القومي في هونغ كونغ
الإثنين، 15 ديسمبر 2025

أدين قطب الإعلام المؤيد للديموقراطية في هونغ كونغ جيمي لاي الإثنين بثلاث تهم تتعلق بالأمن القومي، في حكم نددت به منظمات حقوقية معتبرة أنه "إعلان النهاية" لحرية الصحافة في المركز المالي الصيني.
وقال المدعون إن لاي كان العقل المدبر لمؤامرتين لحث دول أجنبية على اتخاذ إجراءات ضد هونغ كونغ أو الصين، واتهموه بنشر مواد قالوا إنها "تثير السخط" ضد الحكومة.
ويواجه لاي البالغ 78 عامًا والذي دفع ببراءته من التهم الموجهة إليه، عقوبة السجن المؤبد كحد أقصى. ويحق له الطعن في حكم الإدانة الصادر الإثنين.
وقالت القاضية إستر توه للمحكمة "لا شك أن جيمي لاي كان يكنّ ضغينة وكراهية لجمهورية الصين الشعبية طوال سنوات عديدة من حياته".
وأضافت "دعوته المتكررة للولايات المتحدة للمساعدة في إسقاط حكومة جمهورية الصين الشعبية بحجة مساعدة شعب هونغ كونغ تُشبه طلب مواطن أميركي المساعدة من روسيا لإسقاط الحكومة الأميركية تحت ستار مساعدة ولاية كاليفورنيا".
وحضر الجلسة ممثلون قنصليون، بمن فيهم ممثلون من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وفرنسا بالإضافة إلى شخصيات سابقة من معسكر هونغ كونغ المؤيد للديموقراطية، بمن فيهم الكاردينال جوزيف زين والنائبة السابقة إميلي لاو.
ويُحتجز مؤسس صحيفة "آبل ديلي" المغلقة حاليًا خلف القضبان منذ 2020، وقوبلت قضيته بانتقادات واسعة النطاق.
واعتُبرت مثالًا على تلاشي الحريات السياسية في ظل قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين على هونغ كونغ عقب احتجاجات حاشدة مؤيدة للديموقراطية في 2019، تخللتها أعمال عنف.
وقالت منظمة العفو الدولية إن "توقع الحكم الصادر اليوم لا يُخفف من وطأته، فإدانة جيمي لاي تبدو وكأنها إعلان النهاية لحرية الصحافة في هونغ كونغ".
ووصفت منظمة مراسلون بلا حدود "الإدانة غير القانونية" بأنها دليل على "التدهور المقلق لحرية الإعلام في" هونغ كونغ.
بدورها اعتبرت لجنة حماية الصحافيين أن القرار "إدانة صورية" و"عمل اضطهاد مشين".
ويحمل لاي البالغ 78 عامًا الجنسية البريطانية. ويتعرض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لضغوط من منظمات حقوق الإنسان للعمل على إطلاق سراحه.
ووصف لاي نفسه في وقت مضى بأنه "متمرد بالفطرة"، وتحدى الحزب الشيوعي الصيني لسنوات، بينما كان يجمع الملايين من إمبراطورياته في مجال الملابس والإعلام.
مراسل التلفزيون العربي من بكين، ناصر عبد الحق، ذكّر بأن قضية جيمي لاي أثارت تصريحات متبادلة بين الصين وبعض القوى الغربية، التي تواجه بكين في ملف حقوق الإنسان، وتتهمها بتقييد حرية الصحافة وذلك على خلفية توجيه اتهامات للإعلامي جيمي لاي.
وأوضح أن الصين نفت هذه الاتهامات نفيًا قاطعًا، وكان آخر هذا النفي على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الذي أكد أن الصين، أو الحكومة المركزية، تدعم القضاء في منطقة هونغ كونغ، وأن جميع الاتهامات الموجهة إلى القضاء هناك باطلة، مشددًا على أن هونغ كونغ تتمتع بسلطة قضائية مستقلة وعادلة.
هونغ كونغ.. ما تفاصيل قضية قطب الإعلامي السابق جيمي لاي؟ pic.twitter.com/iyPurXAdo8
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 15, 2025
ويعترض محامو جيمي لاي على إدانته، معتبرين أن انتقاداته للحكومة المحلية والحكومة المركزية في بكين جاءت قبل سن قانون الأمن القومي الذي أقرته الحكومتان المحلية والمركزية، كما أنه تراجع عن تصريحاته بعد إقرار القانون.
لكن المحكمة رأت، رغم ذلك، أن لاي لا يزال، ولو بطرق مبطنة، يسعى إلى تقويض السلطات المحلية، وتعريض الأمن القومي في جزيرة هونغ كونغ والصين بشكل عام للخطر.
Loading ads...
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن هناك أصواتًا عديدة تعارض مثل هذه الأحكام، من بينها الولايات المتحدة، ولا سيما من خلال التصريحات الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية التي انتقدت الحكم، إلا أن الصين رفضت رفضًا قاطعًا أي تدخل أجنبي في القضاء في جزيرة هونغ كونغ، مؤكدة أنه قضاء مستقل وعادل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





