ساعة واحدة
مايكل ترويل.. الملياردير الذي بدأ متدربًا في جوجل وانتهى بصفقة الـ 60 مليار دولار
الثلاثاء، 28 أبريل 2026

تحوّلت مسيرة مايكل ترويل إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في قطاع التكنولوجيا خلال السنوات الأخيرة، بعدما انتقل من متدرب بسيط في جوجل إلى رئيس تنفيذي لشركة تبلغ قيمتها 60 مليار دولار.
هذا التحول السريع يعكس ديناميكيات جديدة في عالم ريادة الأعمال؛ حيث أصبحت الأفكار المدعومة بالتقنيات الحديثة قادرة على خلق ثروات ضخمة خلال فترة زمنية قصيرة.
ووفقًا لما أوردته «مجلة فورتشن»، بدأت رحلة رائد الأعمال الأمريكي مايكل ترويل بشغف مبكر بالتكنولوجيا؛ حيث نشأ في نيويورك وبدأ تعلم البرمجة في سن 11 عامًا. قبل أن يطور مهاراته لاحقًا عبر التعليم الأكاديمي والتجارب العملية. وهو ما مهّد الطريق أمامه لتأسيس شركة ناجحة في وقت قياسي.
نشأ مايكل ترويل في بيئة شجعت فضوله التقني؛ إذ بدأ في سن مبكرة بتصميم ألعاب للهواتف الذكية؛ ما أتاح له فهمًا عمليًا للبرمجة منذ الطفولة. وأسهم هذا التأسيس المبكر في بناء قاعدة معرفية قوية مكنته لاحقًا من تطوير أفكار أكثر تعقيدًا.
وفي مرحلة لاحقة، التحق بمعهد معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا؛ حيث التقى بشركائه المؤسسين: صالح آصف، وأمان سانغر، وأرفيد لوني مارك. هؤلاء جمعهم اهتمام مشترك بالذكاء الاصطناعي، وهو ما ساعدهم في نهاية المطاف على بناء رؤية موحدة لمشروعهم المستقبلي.
علاوة على ذلك، حصل ترويل خلال دراسته على فرصة تدريب داخل جوجل؛ حيث اكتسب خبرة عملية في بيئة الشركات الكبرى. وهو ما ساعده على فهم آليات العمل المؤسسي وكيفية تحويل الأفكار إلى منتجات قابلة للتوسع.
جاءت نقطة التحول مع إطلاق أوبن إيه آي لنظام شات جي بي تي في عام 2022؛ حيث أدرك ترويل وشركاؤه الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في تحسين تجربة البرمجة. ومن هنا نشأت فكرة تطوير أداة تساعد المبرمجين على كتابة الأكواد بشكلٍ أسرع وأكثر كفاءة.
وبناءً على ذلك، أطلق الفريق شركة كورسر، التي قدمت أداة ذكية قادرة على كتابة الأكواد وتعديلها وفهمها بسرعة عالية. لاقت هذه الأداة انتشارًا واسعًا بين المطورين؛ ما ساهم في تسريع نمو الشركة بشكل ملحوظ.
كما ساعدت سهولة الاستخدام والاعتماد على الذكاء الاصطناعي في جذب ملايين المستخدمين حول العالم. وهو ما عزز من مكانة الشركة في سوق أدوات البرمجة، وجعلها واحدة من أبرز الشركات الناشئة في هذا المجال.
بحلول عام 2025، وصلت قيمة شركة كورسر إلى 29 مليار دولار، وهو ما يعكس نجاح نموذجها التشغيلي وقدرتها على تحقيق نمو سريع. غير أن القفزة الأكبر جاءت في عام 2026، عندما تلقت عرض استحواذ من شركة سبيس إكس بقيمة 60 مليار دولار.
ويؤكد هذا العرض حجم الاهتمام المتزايد بالشركات التي تقدم حلولًا قائمة على الذكاء الاصطناعي. لا سيما تلك التي تستهدف تحسين إنتاجية المطورين. كما يعكس ثقة الشركات الكبرى في إمكانات هذه الأدوات وقدرتها على إحداث تحول في قطاع البرمجيات.
وفي الوقت نفسه، يمتلك مايكل ترويل حصة تُقدّر بـ 4% من الشركة؛ ما يجعله واحدًا من أصغر مليارديرات التكنولوجيا في العالم. ويعزز من أهمية دوره القيادي في توجيه مسار الشركة.
تعكس هذه القصة أن نجاح شركة كورسر لم يكن نتيجة الصدفة، بل جاء نتيجة مزيج من الابتكار والرؤية الواضحة والاستفادة من التحولات التقنية. كما تبرز أهمية الذكاء الاصطناعي كأحد المحركات الرئيسية للنمو في الاقتصاد الرقمي.
ومن جهة أخرى، تشير هذه التجربة إلى أن الشركات الناشئة القادرة على تقديم حلول عملية لمشكلات حقيقية تمتلك فرصًا أكبر لتحقيق النجاح. لا سيما في ظل الطلب المتزايد على الأدوات التي تعزز الإنتاجية وتقلل من التكاليف.
Loading ads...
في نهاية المطاف، تؤكد رحلة نجاح شركة كورسر أن مستقبل التكنولوجيا سيظل مفتوحًا أمام رواد الأعمال القادرين على استغلال الفرص وبناء حلول مبتكرة. وهو ما قد يفتح الباب أمام المزيد من القصص المشابهة خلال السنوات المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





