8 أشهر
وزير الخارجية الألماني: الوضع في سوريا يبدو أسوأ مما كانت عليه ألمانيا عام 1945
الأربعاء، 5 نوفمبر 2025

أثار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول جدلا واسعا داخل التحالف المسيحي المحافظ بعد تصريحاته التي شبّه فيها الوضع في سوريا بأنه “يبدو أسوأ مما كانت عليه ألمانيا عام 1945″، ما أعاد النقاش حول سياسة الترحيل وعودة اللاجئين السوريين إلى الواجهة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (DPA) عن مشاركين في اجتماع لكتلة التحالف المسيحي في البرلمان (البوندستاغ) أمس الثلاثاء، أن عددا من النواب وصفوا ظهور فاديفول في الاجتماع بأنه “سيئ” و”كارثي”، مشيرين إلى تراجع الدعم له داخل الكتلة.
جدل حول ترحيل اللاجئين لسوريا
وكان الوزير أثار استياءً داخل صفوف التحالف الأسبوع الماضي أيضا، بعدما زار منطقة مدمرة في ضواحي دمشق وشكّك في إمكانية عودة عدد كبير من اللاجئين السوريين طوعا في ظل حجم الدمار الكبير، قائلا: “هنا لا يكاد أحد يستطيع أن يعيش حياة كريمة”، وفقا لـ”DW”.
Bei meinem ersten Besuch im freien #Syrien werde ich von Präsident Al-Sharaa und Außenminister Al-Shaibani empfangen. Wir unterstützen die Syrerinnen und Syrer beim Wiederaufbau ihres Landes. Für dessen Erfolg sind Sicherheit und Teilhabe für alle Menschen in Syrien entscheidend. pic.twitter.com/Lb1alwMYRl— Johann Wadephul (@AussenMinDE) October 30, 2025
بعض أعضاء الكتلة فسّروا تصريحاته بأنها ابتعاد عن نهج التحالف الذي يدعم ترحيل الجناة السوريين إلى بلادهم وتشجيع العودة الطوعية للاجئين.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، أكد المستشار فريدريش ميرتس أن “الحرب الأهلية في سوريا انتهت، ولم تعد هناك أسباب للجوء في ألمانيا”.
ودعا ميرتس إلى بدء عمليات الترحيل، لكن الغضب داخل التحالف المسيحي استمر بسبب تأخر فاديفول في توضيح موقفه.
وقال رئيس الكتلة البرلمانية ينس شبان موجها حديثه إلى وزير الخارجية: “في بعض الأحيان، من المفيد أن يتم توضيح الأمور بسرعة ووضعها في سياقها في حالات الشك”.
وسعى فاديفول إلى توضيح موقفه قبل اجتماع الكتلة البرلمانية، حيث أكد أن وزارة الخارجية وهو شخصيا يدعمان بشكل نشط وبناء هدف ترحيل الجناة والخطرين أمنيا إلى سوريا وأفغانستان، بحسب “DW”.
ولفت فاديفول إلى أن وزارته تعمل بالتوازي على تشجيع العودة الطوعية للسوريين للمساهمة في إعادة الإعمار، مؤكدا: “لا يوجد أي خلاف في هذا الشأن”.
عام 1945، كانت نهاية الحرب والانهيار الكامل لألمانيا؛ ففي مايو/أيار من ذلك العام، استسلم “الحكم النازي”، بعد ست سنوات من الحرب العالمية الثانية التي خلّفت أكثر من سبعة ملايين قتيل ألماني ودمارا شبه شامل للمدن.
وكانت العاصمة برلين مدمرة بنسبة تفوق 80٪، ومعظم المباني الكبرى تحولت إلى أنقاض. وكانت البنية التحتية منهارة بالكامل وملايين الناس شردوا أو فقدوا منازلهم. وسادت المجاعة والأوبئة، واضطرت النساء إلى إزالة الركام وإعادة بناء المدن بأيديهن.
“لا يوجد سبب لبقاء اللاجئين”
في المقابل، شدد ميرتس وعددا من المحافظين على أن الوضع تغيّر بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، مؤكدين أن “إعادة اللاجئين باتت ممكنة”، رغم أن سوريا لا تزال تعاني من أزمة إنسانية كبيرة وأن الترحيل القسري سيواجه تحديات قانونية كبيرة.
ألمانيا استقبلت أكبر عدد من اللاجئين السوريين في أوروبا خلال الحرب التي استمرت 14 عاما
وقال ميرتس مساء الاثنين “لم يعد هناك حاليا أي أسباب للجوء في ألمانيا، وبالتالي يمكننا أن نبدأ أيضا في عمليات الإعادة إلى الوطن”، مضيفا أنه يتوقع عودة عدد من السوريين من تلقاء أنفسهم لإعادة إعمار البلاد.
وأضاف ميرتس: “سوريا اليوم تحتاج إلى جميع أبنائها لإعادة البناء. كثيرون سيعودون طوعا، ومن يرفضون العودة يمكننا ترحيلهم إذا لزم الأمر”، في إشارة صريحة إلى نيته المضي في سياسة أكثر تشددا تجاه بقاء اللاجئين السوريين داخل الأراضي الألمانية.
أشار ميرتس إلى أنه وجّه دعوة رسمية إلى الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع لزيارة برلين، لمناقشة ترتيبات العودة وإمكانية التعاون بين البلدين في هذا الملف.
الرئيس الألماني يعارض الترحيل
من جانبه، أعرب الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن معارضته لترحيل اللاجئين السوريين المقيمين في ألمانيا في الوقت الراهن، في ظل الدمار الواسع الذي تشهده سوريا جراء الحرب الأهلية.
وقال شتاينماير خلال زيارته إلى غانا: “من يقف أمام أنقاض الحرب ويُبدي خوفه ويتساءل: أيمكن السكن وسط هذا الدمار؟ فمن حق هذا الخوف أن يُمنح فسحة من الوقت”.
Loading ads...
يذكر أن ألمانيا استقبلت أكبر عدد من اللاجئين السوريين في أوروبا خلال الحرب التي استمرت 14 عاما في سوريا، ويقيم فيها اليوم نحو مليون سوري بفضل سياسة “الباب المفتوح” التي اعتمدتها المستشارة السابقة أنغيلا ميركل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

