منظمة الصحة العالمية سبق وأكدت أن 1092 مريضاً في قطاع غزة توفوا أثناء انتظار الإجلاء الطبي
بحالة من القلق والترقب ينتظر جريح العدوان على غزة، وليد حميد إعادة فتح معبر رفح البري مع مصر، حتى يتسنى له السفر لإكمال فترة علاجه وإنقاذ يده من البتر نتيجة الالتهابات التي وصلت إلى مرحلة متقدمة بجسده.
يقول حميد لـ"الخليج أونلاين": "حين سمعت عن تفاصيل جديدة حول احتمالية عودة العمل في معبر رفح من جديد، فرحت كثيراً، وأعيد لدي الأمل حول عدم ذهاب الأطباء واضطراهم إلى بتر يدي نتيجة الالتهابات الشديدة وعدم قدرتهم على وقفها والتخلص عليها".
يوضح حميد أن لديه تحويلة علاج خارجية معتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية وينتظر فقط فتح معبر رفح البري، والسماح له بالسفر للخارج والدخول في فترة علاج جديدة في أحد المستشفيات المتخصصة لعلاجه.
"حميد" واحد من آلاف الجرحى الغزيين الذين ينتظرون بفارغ الصبر إعادة فتح معبر رفح والسماح لهم بالسفر للعلاج في الخارج، خاصة في ظل نقص المواد الطبية داخل قطاع غزة الذي يعيش حصاراً مشدداً، ووسط تفاقم الأوضاع الصحية، ونقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، ما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
إلى جانب "حميد" ينتظر أيضاً الجريح أحمد منصور بفارغ الصبر إعادة فتح معبر رفح، من أجل العلاج في أحد مستشفيات الخارج لتركيب قرنية في عينه التي أصيبت بشظية صاروخ إسرائيلي.
يقول منصور في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "أصبت في بداية الحرب على قطاع غزة بشظية وأخبرني الأطباء حينها أنه قد تنجح العملية داخل قطاع غزة لحمايتها ولكن بعد فترة فقدت القرنية، وأصبحت لا أرى في عيني بشكل كامل".
يضيف منصور (32 عاماً): "الآن العين الأخرى مهددة بفقدان البصر فيها بشكل كامل في حالة لم يتم خروجي وإجراء عملية جراحية عاجلة وتركيب قرنية في أحد المستشفيات المتخصصة خارج قطاع غزة والأمل الوحيد هو فتح معبر رفح.
منصور لديه تحويلة معتمدة من منظمة الصحة العالمية، وينتظر فقط فتح معبر رفح من جديد من أجل إخراجه بشكل سريع وفقاً لتصنيف الأطباء له.
عاد الحديث في الأوساط الإسرائيلية عن إمكانية إعادة فتح معبر رفح البري، بعدما أعلنت سلطات الاحتلال في ديسمبر الماضي نيتها فتحه قريباً أمام المغادرين من قطاع غزة فقط، على أن يتم خروج الفلسطينيين بالتنسيق مع مصر وبعد الحصول على موافقة أمنية إسرائيلية، في وقت نفت فيه القاهرة وجود أي تنسيق مع تل أبيب بشأن المعبر.
جاء هذا التطور عقب اللقاء الذي جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إذ أعلنت القناة 12 العبرية بدء الاستعدادات لإعادة فتح معبر رفح، استناداً إلى اتفاق رسمي تم التوصل إليه خلال اللقاء.
كما أفادت القناة بأن نتنياهو سيعقد اجتماعاً أمنياً، الأحد، لعرض تفاصيل التفاهمات والتنازلات التي وافق عليها خلال لقائه بترامب، مع تصدّر ملف إعادة فتح معبر رفح جدول أعمال الاجتماع.
وبحسب القناة ذاتها، تخطط إسرائيل لإقامة نقطة تفتيش تابعة لجيشها على الجانب الفلسطيني من المعبر، بزعم مراقبة حركة الدخول والخروج من قطاع غزة، من دون توضيح ما إذا كانت ستدار عبر قوات ميدانية أم باستخدام وسائل تكنولوجية.
ويشهد قطاع غزة انهياراً شبه كامل في النظام الصحي وآلاف الجرحى في حاجة ماسة للعلاج في الخارج، بعد أن عجزت مستشفيات القطاع عن توفير الرعاية المتخصصة، خاصة للحالات المعقدة كالإصابات البالغة والحروق والأورام.
منظمة الصحة العالمية سبق وأكدت أن 1092 مريضاً في قطاع غزة توفوا أثناء انتظار الإجلاء الطبي بين يوليو 2024 و28 نوفمبر 2025، وذلك جراء الحصار الإسرائيلي الخانق والمستمر منذ أكثر من عامين بالتزامن مع حرب الإبادة التي تشنها تل أبيب على القطاع.
وبين ريك بيبركورن، ممثل المنظمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في تصريح له في ديسمبر الماضي، أنه "قد يكون هذا الرقم أقل من العدد الحقيقي لمَن توفوا بسبب عدم إجلائهم من غزة لتلقي العلاج في الخارج، موضحاً الإحصائيات تعتمد فقط على الوفيات المبلغ عنها".
كما أوضح أن "منظمة الصحة العالمية دعت المزيد من الدول إلى استقبال مرضى من غزة، وعودة عمليات الإجلاء الطبي إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية".
وأشار إلى أن "18 من أصل 36 مستشفى و43% من مراكز الرعاية الصحية الأولية في غزة كانت تعمل بشكل جزئي، وكان هناك نقص حاد في الأدوية الأساسية والإمدادات الطبية اللازمة لعلاج أمراض القلب، وغيرها من الأمراض".
كما لفت إلى أنه على الرغم من تحسن معدلات الموافقة على الإمدادات إلى غزة، لا تزال عملية إدخال الأدوية والمعدات الطبية إلى غزة بطيئة ومعقدة دون أن يكون هناك داعٍ لذلك.
Loading ads...
وتظهر أرقام منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 8 آلاف مريض تم إجلاؤهم من غزة منذ حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر 2023، فيما أكثر من 16 ألفا و500 مريض ما زالوا يحتاجون العلاج خارج القطاع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






