13 أيام
غياب مجتبى خامنئي عن مراسيم تشييع والده يثير تساؤلات الإيرانيين
الأحد، 5 يوليو 2026

7:28 م, الأحد, 5 يوليو 2026 1 دقيقة للقراءة
غاب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، لليوم الثاني على التوالي، عن مراسم تشييع والده علي خامنئي، رغم أنها كانت أول مناسبة عامة كبرى منذ اختياره خلفاً له، في وقت حضر فيه كبار قادة الدولة وأفراد عائلة المرشد الراحل، ما أثار تساؤلات متزايدة حول أسباب استمرار غيابه.
وشارك في مراسم التشييع أبناء علي خامنئي الثلاثة مصطفى وميثم ومسعود، إلى جانب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وكبار قادة “الحرس الثوري”، بينما بقي مجتبى، الذي يتولى عملياً منصب المرشد، بعيداً عن الأنظار.
منذ بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في أواخر شباط/ فبراير الماضي، لم يظهر مجتبى خامنئي علناً، ما فتح الباب أمام روايات متضاربة بشأن وضعه الصحي.
نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول إيراني في آذار/ مارس أن إصابته كانت طفيفة، بينما شككت مصادر أميركية في ذلك، ووصل الأمر بالرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى القول إنه لم يعد متأكداً مما إذا كان مجتبى لا يزال على قيد الحياة.
وفي نيسان/ أبريل، تحدثت صحيفة “التايمز” البريطانية عن تلقيه العلاج في مدينة قم الإيرانية، مشيرة إلى أن حالته الصحية حرجة، قبل أن تنقل “رويترز” لاحقاً عن مصادر مقربة منه أن إصاباته شملت تشوهات في الوجه، مع احتفاظه بكامل قدراته الذهنية.
وبعد أسابيع من النفي الرسمي، أقر عضو مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي في حزيران/ يونيو بأن إصابة مجتبى في ساقه كانت بالغة الخطورة، وأن الأطباء ناقشوا احتمال بترها قبل نجاحهم في إنقاذها، مؤكداً أنه تعافى لاحقاً.
تزامن غياب مجتبى خامنئي مع تصاعد الانقسامات داخل النظام الإيراني، وسط خلافات حادة بين أجنحة السلطة بشأن إدارة البلاد والتفاوض مع الولايات المتحدة.
ووفق صحيفة “نيويورك تايمز”، تبادل مسؤولون وشخصيات نافذة اتهامات بالخيانة والتآمر وعدم الالتزام بتوجيهات المرشد الجديد، بينما لم ينجح البيان المكتوب الذي أصدره مجتبى في تهدئة الأزمة، بل زاد الجدل بشأن طبيعة السلطة التي يديرها من خلف الكواليس.
كما واصل أنصار التيار المتشدد المطالبة بظهور المرشد الجديد شخصياً أو إصدار رسالة صوتية لإثبات توليه القيادة بصورة فعلية.
يرى مراقبون أن أول اختبار حقيقي لسلطة مجتبى خامنئي سيكون عبر سلسلة تعيينات مرتقبة في مواقع سيادية، تشمل رئاسة السلطة القضائية، وهيئة الإذاعة والتلفزيون، وقيادة قوات “الباسيج”، إضافة إلى رئاسة مكتب المرشد.
وتُعد هذه القرارات مؤشراً على الجناح الذي سيمنحه ثقله داخل النظام، في ظل تقارير تشير إلى تقارب كبير بينه وبين “الحرس الثوري” ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، اللذين دعما وصوله إلى منصب المرشد.
Loading ads...
ومن المقرر أن تستمر مراسم تشييع علي خامنئي حتى مساء الأحد، قبل انطلاق موكب التشييع الرسمي في طهران الاثنين، على أن يدفن الخميس في مدينة مشهد، بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها في حكم إيران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

