ساعة واحدة
نتنياهو بين فتور واشنطن وسيناريوهات الانتخابات.. أي حكومة تنتظر إسرائيل؟
الخميس، 29 أكتوبر 2026
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختبارا سياسيا معقدا، بعدما أظهرت النتائج الأولية لانتخابات الكنيست تقدم معسكره على المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، دون حصول أي منهما على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، وسط تزايد التحفظات على قيادته في الأوساط السياسية الأمريكية.
وتشير تقارير صحفية إلى أن المأزق الانتخابي يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات لتشكيل الحكومة، يتطلب بعضها تنازلات من الخصوم والحلفاء، مع بقاء احتمال إجراء انتخابات جديدة قائما.
وتبرز في هذا المشهد 3 قضايا رئيسية: سيناريوهات تشكيل الحكومة، ومستقبل علاقة نتنياهو بواشنطن، ومدى انعكاس نتائج الانتخابات على السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.
أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تقدم معسكر نتنياهو بحصوله على 53 مقعدا، مقابل 48 لكتلة التغيير بقيادة آيزنكوت و19 للأحزاب العربية، دون بلوغ أي من المعسكرين الأول والثاني أغلبية 61 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
وفي ظل هذا المشهد المنقسم، استعرضت صحيفة تلغراف 4 سيناريوهات محتملة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة:
وفي سياق متصل، توضح صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ يضطلع بدور محوري بعد الانتخابات، إذ يمكنه تكليف زعيم الحزب الحاصل على أكبر عدد من الأصوات بتشكيل الحكومة، أو اختيار مرشح آخر يراه أقدر على تشكيل ائتلاف يحظى بثقة الكنيست.
وترى الصحيفة أن هرتسوغ يواجه قرارا صعبا، إذ يتعين عليه تقدير ما إذا كانت نتائج الانتخابات تعكس رغبة غالبية الإسرائيليين في التغيير أم في استمرار حكومة نتنياهو التي أثارت سياساتها انتقادات دولية وتوترات مع الحلفاء وانقسامات داخل إسرائيل.
وعلى صعيد العلاقات مع واشنطن، أشار موقع بوليتيكو إلى أن المأزق الانتخابي في إسرائيل بدد آمال أوساط سياسية أمريكية بإصلاح العلاقات التي تدهورت خلال حكم نتنياهو، إذ كانت أطراف داخل إدارة ترمب والحزبين الجمهوري والديمقراطي تأمل فوز المعارضة، رغم الدعم القوي الذي يقدمه الرئيس الأمريكي لنتنياهو.
ونقل الموقع عن مسؤول سابق في إدارة ترمب قوله إن فوز المعارضة كان سيشكل "فرصة لوقف النزيف، من خلال حكم إسرائيل بطريقة أقل استفزازا" مضيفا أن هناك "حالة من السأم تجاه نتنياهو" في واشنطن.
وتتسع دائرة منتقدي حكومة نتنياهو في واشنطن لتضم ديمقراطيين معتدلين وتقدميين، ومسؤولين بارزين في إدارة ترمب بينهم جيه دي فانس نائب الرئيس، إلى جانب قطاعات من قاعدة حركة "ماغا" تعارض تورط الولايات المتحدة في الحروب الخارجية.
وبحسب المسؤول السابق، فإن الجمهوريين المؤيدين لإسرائيل قد يفضلون تغييرا محدودا في تركيبة الحكومة الإسرائيلية بدلا من إبعاد نتنياهو عن السلطة تماما.
ويعزز هذا التوجه ما نقله "بوليتيكو" عن مسؤول آخر خدم في إدارة ترمب الأولى، إذ رجح أن البيت الأبيض يرغب في حكومة إسرائيلية "أكثر تجاوبا" مع توجهاته، معتبرا أن استمرار سموتريتش وبن غفير فيها سيقوض معظم تصورات ترمب لتحقيق نجاح في ملف سلام الشرق الأوسط.
ولا تقتصر التحديات على الخلافات السياسية في واشنطن، إذ أشار السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل دان شابيرو إلى أن تراجع مكانة إسرائيل لدى الرأي العام الأمريكي يظهر في جميع استطلاعات الرأي، وعبر مختلف الفئات السكانية.
أما على صعيد السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، فيرى الكاتب والأكاديمي محمد أيوب -في مقال نشرته مجلة ناشونال إنترست- أن نتائج الانتخابات لن تحدث بالضرورة تغييرا جوهريا، إذ يظل التيار السياسي الرئيسي في إسرائيل متمسكا برفض السيادة الفلسطينية، بغض النظر عمن ينجح في تشكيل الحكومة.
ويشير الكاتب إلى مفارقة تتمثل في أن خصوم نتنياهو يتهمونه بتهديد المؤسسات الديمقراطية الإسرائيلية، لكنهم لا يقدمون أملا يذكر لملايين الفلسطينيين الخاضعين للسيطرة الإسرائيلية في الحصول على حقوق ديمقراطية أو تقرير مصيرهم.
ويتجلى تقارب مواقف نتنياهو ومنافسه آيزنكوت في رفضهما إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتمسكهما بالسيطرة الإسرائيلية على الأراضي الممتدة بين نهر الأردن والبحر المتوسط.
كما يشترطان نزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، دون استبعاد استئناف العمليات العسكرية.
لكن أيوب يلفت إلى اختلافات في ملف الاستيطان، إذ عارض آيزنكوت إقامة البؤر الاستيطانية غير المرخصة وأدان عنف المستوطنين، في حين دعمت حكومة نتنياهو التوسع الاستيطاني دون قيود، واعتمدت على شركاء في الائتلاف الحكومي يؤيدون ضم الضفة الغربية رسميا.
أما بشأن غزة، فيوضح الأكاديمي أن نتنياهو وحلفاءه يرفضون استمرار دور حماس في الحياة السياسية الفلسطينية، وهو موقف يتبناه آيزنكوت أيضا إذ تعهد بإنهاء حكم الحركة خلال 18 شهرا، سواء عبر اتفاق أو عمل عسكري.
ويخلص الكاتب إلى أن حكومة من دون نتنياهو قد تحسن علاقات إسرائيل بحلفائها الغربيين، لكن الانتخابات -وإن حددت من سيحكم إسرائيل- فمن غير المرجح أن تحسم مسألة حق الفلسطينيين في حكم أنفسهم.
Loading ads...
بوليتيكو + تلغراف + ناشونال إنترست + نيويورك تايمز
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




