لم تكن حياة طبيب الأسنان الدكتور محمد القسوس، ابن محافظة الكرك، سوى ترجمة حية لأصالة النسيج الأردني الذي تتلاشى فيه الفوارق أمام قيم المحبة والمصير الواحد؛ فهو الطبيب المسيحي الذي حمل اسم "محمد"، شاهدا باسمه وسيرته على عمق التآخي والتعايش التاريخي بين أبناء الوطن من مسلمين ومسيحيين.
وفي مدينة الزرقاء، لم تكن عيادته مجرد مركز طبي لمداواة الأسنان، بل ملاذا لكل من أثقلته تكاليف العلاج، ومقصدا للمحتاجين الذين وجدوا فيه دائما بابا مفتوحا وإحسانا يسبق بالمعروف قبل الدواء؛ ليستحق عن جدارة لقب "طبيب الفقراء".
غير أن رصاص الغدر والتطرف الأعمى، الذي باغت مراسم تشييع جنازة أمام كنيسة في بلدة "حمود" في الكرك، أبى إلا أن يختطف هذه القامة الإنسانية؛ إذ ترجل الطبيب النبيل شهيدا متأثرا بجراحه البالغة، لترتفع برحيله حصيلة ضحايا الاعتداء الإرهابي إلى تسعة شهداء، موثقا بدمائه الطاهرة حقيقة راسخة: أن الإرهاب لا دين له، وأنه لا يستهدف سوى روح الإنسانية وقلب الوطن.
جسدت هوية الشهيد وسيرته الصفعة الأقسى في وجه دعاة الفتنة والتطرف:
تحولت مسيرة الدكتور القسوس في مدينة الزرقاء إلى ملحمة إنسانية يشهد لها الصغير والكبير:
شهدت بلدة "حمود" في الكرك الفصل الأخير من حياة طبيب عاش للناس وارتقى بينهم:
Loading ads...
خلف استشهاد الدكتور محمد القسوس حزنا جارفا جمع أبناء الوطن في مشهد حداد شامل:
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






