5 أيام
عام على تفجير كنيسة مار إلياس.. مخاوف المسيحيين ما زالت حاضرة
الأربعاء، 24 يونيو 2026
2:05 م, الأربعاء, 24 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
بعد مرور عام على تفجير كنيسة مار إلياس في دمشق، الذي أودى بحياة 25 شخصاً وأصاب 63 آخرين، لا تزال مخاوف المسيحيين في سوريا حاضرة في ظل استمرار التحديات الأمنية وأحداث العنف الطائفي في البلاد.
ويُعد الهجوم الذي استهدف الكنيسة الواقعة في ضاحية الدويلعة أحد أكثر الاعتداءات دموية ضد المسيحيين منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، كما أعاد إلى الواجهة نقاشات تتعلق بأمن الأقليات ومستقبلها في سوريا.
وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية إن التفجير الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس قرب دمشق، وأودى بحياة 25 شخصاً على الأقل، أعاد إلى الواجهة مخاوف المسيحيين في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
ففي 22 حزيران/يونيو 2025، وقع التفجير الانتحاري أثناء قداس الأحد في كنيسة مار إلياس، عندما دخل المهاجم إلى الكنيسة وأطلق النار على المصلين قبل أن يفجر نفسه، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية السورية آنذاك.
وقالت السلطات آنذاك، إن التحقيقات الأولية أشارت إلى وقوف خلية تابعة لتنظيم “داعش” خلف العملية، معلنة اعتقال عدد من أفرادها وقتل “الشخص الرئيسي المتورط في تسهيل دخول الانتحاري إلى الكنيسة”.
وخلال مؤتمر صحفي عقب الهجوم، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا إن “الهدف الرئيسي لهذا الهجوم ليس فقط المكون المسيحي في سوريا، بل جميع السوريين، بغض النظر عن انتماءاتهم”.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية كانت قد أحبطت قبل ذلك محاولات استهدفت مقام السيدة زينب وكنيسة في بلدة معلولا.
وأثار الهجوم ردود فعل دولية وأممية، إذ أدانه المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك، فيما دعا منسق الأمم المتحدة المقيم في سوريا آدم عبد المولى السلطات إلى اتخاذ “جميع الخطوات اللازمة لضمان حماية المدنيين وتقديم المسؤولين إلى العدالة”.
وفي أعقاب التفجير، تعهد رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع بملاحقة المتورطين، قائلاً إن حكومته ستعبئ “جميع قوات الأمن المتخصصة للقبض على كل من شارك في هذه الجريمة البشعة وخطط لها”.
وبحسب الصحفية فإن الهجوم أعاد تسليط الضوء على أوضاع المسيحيين في سوريا بعد سنوات من الحرب والنزوح. ووفق تقديرات مسؤولين دينيين محليين، تراجع عدد المسيحيين من أكثر من 1.5 مليون شخص قبل عام 2011 إلى نحو 400 ألف فقط في الوقت الحالي.
وقال أوجين الكاس، أسقف الكنيسة السريانية الأرثوذكسية للصحيفة، إن المخاوف داخل المجتمع المسيحي لم تكن مرتبطة بالهجوم وحده، مضيفاً: “هناك خوف كبير. والخوف ليس من هذا الحادث بحد ذاته، بل مما سيأتي بعده”.
كما دعت بطريركية الروم الأرثوذكس السلطات إلى “تحمل المسؤولية الكاملة عن انتهاك حرمة الكنائس الذي حدث ويحدث”.
وجاءت هذه المخاوف في وقت شهدت فيه البلاد أحداث عنف طائفي متفرقة. ففي مارس/آذار 2025، قُتل مئات الأشخاص في أعمال عنف على الساحل السوري، بحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بينما اندلعت في مايو/أيار اشتباكات في جنوب البلاد بين أفراد من الطائفة الدرزية ومسلحين إسلاميين موالين للحكومة.
Loading ads...
ونقلت الصحيفة عن الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى آرون واي زيلين إن الاستجابة الأمنية السريعة وإعادة ترميم الكنيسة يمكن أن تساعدا في تهدئة المخاوف، لكنه أشار إلى أن غياب مسار شامل للعدالة الانتقالية يظل أحد الملفات المطروحة في مرحلة ما بعد الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

