9 دقائق
اليونيسف: الهجمات على أنظمة المياه في مناطق النزاع تضاعفت ثلاث مرات
الخميس، 5 نوفمبر 2026

وفي نسخته الرابعة، وثق تقرير الـيونيسف المعنون "المياه تحت النيران" هجمات ألحقت الضرر بأنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، وكذلك بالعاملين فيها والمستفيدين منها، في 23 دولة وإقليما خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير 2021 إلى حزيران/يونيو 2026. وكشف التقرير عن نمط متزايد من الهجمات طالت مناطق جغرافية أكثر اتساعا حول العالم.
وأكدت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) كاثرين راسل، أن الهجمات على أنظمة المياه والصرف الصحي "تحرم الأطفال من مياه الشرب الآمنة ومن الخدمات الأساسية التي تعتمد على المياه لتعمل بفعالية".
حدد التقرير سبعة أنواع من الهجمات، تتراوح بين استهداف محطات المعالجة وخطوط الأنابيب والآبار، وصولا إلى تلويث مصادر المياه، وفرض قيود على توريد قطع الغيار والمواد الكيميائية اللازمة لمعالجة المياه.
ومن بين الحالات العديدة التي وثقها التقرير، أشار إلى أنه بحلول آذار/مارس 2024، لم تتبق سوى محطة واحدة فقط من أصل 13 محطة لمعالجة المياه في ولاية الخرطوم تعمل بكامل طاقتها، بينما تعرض أكثر من 130 ألف متر من خطوط أنابيب الصرف الصحي للتدمير في قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
كما أكد التقرير أن انقطاع إمدادات المياه يمكن أن يحدث حتى في حال بقاء الأنابيب والمضخات سليمة، مستشهدا بحالة العراق، حيث أدى هجوم مسير على حقل للغاز في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إلى خفض إنتاج الكهرباء في إقليم كردستان بنحو 80%، مما اضطر السلطات إلى تقنين إمدادات الطاقة وتوزيعها بين مشاريع المياه والمستشفيات والمدن.
وإلى جانب مسألة الحصول على مياه الشرب، شددت اليونيسف على أن غياب المياه النظيفة يؤدي إلى سلسلة من التبعات الخطيرة، بما في ذلك عدم القدرة على تعقيم المعدات في المرافق الصحية، أو إجراء عمليات الولادة بشكل آمن، أو تحضير الحليب العلاجي المخصص للأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد.
ووثق التقرير أيضا تعرض الأطفال للقتل أو الإصابة أو الأذى أثناء انتظارهم في طوابير للحصول على المياه، حيث أورد أمثلة متعددة من قطاع غزة. كما أشار إلى المخاطر المحدقة بالنساء والفتيات، اللواتي يتولين في أغلب الحالات مسؤولية جلب المياه لعائلاتهن، بما في ذلك مخاطر التعرض للعنف الجنسي وفقدان فرص التعليم.
وسلط التقرير الضوء كذلك على المخاطر التي يواجهها العاملون في مرافق المياه، حيث سجلت الأمم المتحدة، على سبيل المثال، مقتل 14 موظفا من مؤسسات المياه في لبنان خلال النزاع عام 2024.
ودعت منظمة اليونيسف أطراف النزاع، والدول الأعضاء، والجهات المانحة، والفاعلين في مجالي العمل الإنساني والتنمية إلى:
🔹 حماية أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في مناطق النزاع باعتبارها عنصرا لا غنى عنه لبقاء المدنيين، ولا سيما الأطفال.
🔹 إنشاء آلية لجمع البيانات بشكل منهجي حول الهجمات التي تستهدف مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة العامة في سياقات النزاع.
🔹 حماية الأطفال والمجتمعات التي تسعى للحصول على خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، وكذلك حماية العاملين في هذه القطاعات وفي قطاع الطاقة.
🔹 تسهيل الوصول الآمن ودون عوائق للعاملين في المجالات الإنسانية والمياه والطاقة إلى المحتاجين، وللإمدادات الأساسية اللازمة لاستمرار عمل أنظمة المياه والطاقة.
🔹 الاستثمار في نهج قادرة على الصمود في وجه النزاعات، ودعم ترتيبات استمرارية الخدمات التي تقودها جهات محلية.
وأشار التقرير إلى أن الجهود التي يبذلها العاملون في المجال الإنساني لضمان الوصول إلى مياه نظيفة تتعرض للتقويض بسبب التخفيضات الحادة في التمويل.
وذكر أنه في البلدان التي تشهد استجابة إنسانية منسقة في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، يحتاج 137.9 مليون شخص إلى المساعدة في هذا المجال، في حين لم يتم توفير سوى 26% من التمويل المطلوب لعام 2026.
Loading ads...
وفي حين أكدت راسل أن العاملين الإنسانيين يبذلون قصارى جهدهم للحفاظ على تدفق المياه، فإن "أعمال الإصلاح لا يمكن أن تكون بديلا عن حماية هذه المرافق، وهو ما يفرضه القانون الدولي الإنساني".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

العثور على سياسي أوروبي بارز ميتا داخل فندق في برلين...
منذ دقيقة واحدة
0

البنتاغون يعلن استمرار هيغسيث في منصبه حتى 2029 بدعم...
منذ دقيقة واحدة
0

الأسواق العالمية تشهد اختراقا فنيا لأسعار الذهب وتراجعا...
منذ دقيقة واحدة
0

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة دولية متورطة بتزويد إيران...
منذ دقيقة واحدة
0
