2 ساعات
مجموعة Kim Shui خريف وشتاء 2026-2027: عشر سنوات من التطور بين التراث والحداثة
الأحد، 22 فبراير 2026

نضوج علامة Kim Shui بعد عقد من الإنجازات بمزيج متناغم بين التراث الصيني والحِسيّة المعاصرة.
كان عرض خريف وشتاء 2026-2027 لعلامة Kim Shui أشبه بتأمل هادئ في مسيرة امتدت لعشر سنوات، لا احتفالًا صاخبًا بذكرى سنوية، فبدلاً من استحضار الماضي بطريقة مباشرة أو استعراض أبرز نجاحات العلامة، اختارت المصممة كيم شوي أن تنظر إلى الأمام، مستعينة بفكرة الحركة بوصفها استعارة مركزية للمجموعة. جاء اختيار موقع العرض على ضفاف نهر إيست ريفر في نيويورك ليعزز هذا المعنى، حيث مثّل الماء رمزًا للاستمرارية والتغير في آنٍ واحد، في إشارة واضحة إلى تطور العلامة وتحوّلها عبر السنوات.
لم يكن هذا العرض مجرد محطة زمنية، بل كان بمثابة إعادة تقييم واعية للغة التصميم التي طورتها شوي منذ تأسيس علامتها. فمنذ بداياتها، عُرفت Kim Shui بقدرتها على المزج بين الحسية المعاصرة والتأثيرات الثقافية، خاصة تلك المستمدة من التراث الصيني. وفي هذه المجموعة تحديدًا، بدا واضحًا أن المصممة لم تعد مهتمة بإثبات هويتها بقدر ما تسعى إلى صقلها، لتصبح أكثر وضوحًا وثقة ونضجًا.
بين الحركة والذاكرة
ارتبطت فكرة الحركة في هذه المجموعة ارتباطًا وثيقًا بموضوع الهجرة والتنقل، وهي فكرة استلهمتها شوي جزئيًا من قراءاتها حول التاريخ، بما في ذلك شخصية جنكيز خان وتأثير التنقل بين الثقافات على تشكيل العالم الحديث. ومع ذلك، لم تظهر هذه الإشارات التاريخية بشكل حرفي أو مباشر، بل تسربت إلى التصاميم بطريقة أكثر تجريدًا، من خلال مزج التقنيات والخامات والأساليب المختلفة.
هذا التداخل بين الثقافات لم يكن جديدًا على العلامة، لكنه بدا هنا أكثر انسجامًا، فقد تحولت المجموعة إلى ما يشبه أرشيفًا حيًا يجمع بين عناصر من مواسم سابقة وتطورات جديدة، ليخلق إحساسًا بالاستمرارية دون الوقوع في فخ التكرار. ب
دت كل قطعة وكأنها تحمل أثر الماضي، لكنها في الوقت نفسه تتطلع إلى المستقبل، في توازن دقيق يعكس نضج العلامة بعد عقد من الزمن.
التراث الصيني كعنصر حي
لطالما شكّل التراث الصيني مصدر إلهام رئيسي لكيم شوي، وفي هذه المجموعة عاد هذا التأثير بقوة، ولكن بأسلوب أكثر نضجًا. ظهرت العقد الصينية التقليدية كعنصر زخرفي وبنيوي في الوقت نفسه، حيث صُممت بعض الفساتين بالكامل من هذه العقد، مما خلق أسطحًا معقدة تجمع بين الزخرفة والهندسة.
لم تكن هذه التقنيات مجرد تفاصيل جمالية، بل كانت وسيلة لربط الماضي بالحاضر. فقد بدت هذه الفساتين وكأنها تترجم الحرف التقليدية إلى لغة معاصرة، مما منحها طابعًا فنيًا واضحًا، وفي الوقت نفسه، حافظت على قابلية الارتداء، وهو توازن ليس من السهل تحقيقه عند التعامل مع عناصر تراثية قوية.
كما ظهرت تأثيرات الزي الصيني التقليدي، وخاصة فساتين التشيباو، في القصات والخطوط. لكن هذه الإشارات لم تكن حرفية، بل أعيد تفسيرها من خلال خامات حديثة وقصات أكثر جرأة، مما جعلها تبدو جزءًا من خزانة ملابس عصرية بدلاً من أن تكون مجرد اقتباس تاريخي.
الحسية كجزء من الهوية
إلى جانب التأثيرات الثقافية، حافظت المجموعة على الجانب الحسي الذي يميز علامة Kim Shui، فقد ظهرت الفساتين المستوحاة من الملابس الداخلية مرة أخرى، لكن بتصميم أكثر تماسكًا من المواسم السابقة، لم تعد هذه القطع تعتمد فقط على الجرأة، بل أصبحت جزءًا من سرد أوسع يركز على الأنوثة بوصفها قوة ناعمة.
بدت الأقمشة الشفافة والخفيفة وكأنها تتحرك مع الجسم، مما منح التصاميم إحساسًا بالحيوية والانسيابية، وفي الوقت نفسه، أضافت التفاصيل الدقيقة مثل التطريز والعقد طبقات إضافية من العمق، مما جعل هذه القطع تبدو أكثر تعقيدًا مما قد يظهر للوهلة الأولى.
من أبرز مظاهر النضج في هذه المجموعة كان التطور الواضح في الخياطة.
فقد ظهرت البدلات والبناطيل بقصات أكثر دقة، مما أضفى على المجموعة طابعًا أكثر رسمية مقارنة ببعض المواسم السابقة.
بدت السترات أكثر تنظيمًا، بينما جاءت البناطيل بخطوط نظيفة تعزز من شكل الجسم دون أن تقيده.
هذا التوازن بين الهيكل والانسيابية كان من أهم نقاط قوة المجموعة، حيث أظهر قدرة Kim Shui على توسيع لغتها التصميمية دون فقدان هويتها.
كما أن أطوال الفساتين، التي كانت موضع تجريب في الماضي، جاءت هنا محسوبة بعناية.
فقد بدت كل قطعة وكأنها مصممة لتتحرك بسلاسة، مما منح العرض إحساسًا بالتدفق المستمر، وهو ما يتماشى مع فكرة الحركة التي شكلت أساس المجموعة.
الخامات والتقنيات
لعبت الخامات دورًا أساسيًا في إبراز هوية المجموعة:
فقد تنوعت بين الأقمشة الناعمة والانسيابية والخامات الأكثر صلابة، مما خلق تباينًا بصريًا مثيرًا للاهتمام.
ظهرت الأقمشة المعدنية اللامعة في بعض الفساتين، مضيفة لمسة مستقبلية على المجموعة.
وفي المقابل، أضفت الخامات التقليدية مثل الحرير لمسة من الرقي والنعومة.
هذا المزج بين القديم والجديد كان من السمات المميزة للعرض، حيث بدت كل قطعة وكأنها تجمع بين زمنين مختلفين.
كما لعبت التقنيات اليدوية دورًا مهمًا، خاصة في القطع المزينة بالعقد والتطريز، فقد أضافت هذه التفاصيل إحساسًا بالحرفية، مما منح المجموعة عمقًا إضافيًا يتجاوز الجانب البصري.
تنوع الأجسام والمرونة
من الجوانب اللافتة في هذه المجموعة كان اهتمام شوي بتصميم ملابس تناسب مختلف أشكال الجسم، فقد ظهرت التصاميم بطريقة تحتضن الجسم أو تلامسه أو تنساب حوله، مما منحها مرونة واضحة.
هذا التنوع لم يكن مجرد خيار جمالي، بل كان جزءًا من رؤية العلامة التي تسعى إلى تقديم ملابس يمكن أن تناسب جمهورًا واسعًا، وقد انعكس ذلك أيضًا في اختيار العارضين، حيث بدا العرض أكثر شمولية مقارنة ببعض العروض التقليدية.
الألوان والجو العام
جاءت لوحة الألوان متوازنة بين الدرجات الهادئة واللمسات اللامعة، فقد ظهرت ألوان معدنية فضية إلى جانب درجات أكثر دفئًا، مما خلق تباينًا جذابًا.
لم تكن الألوان صاخبة، بل بدت مدروسة بعناية لتدعم فكرة المجموعة، فقد عززت الدرجات المعدنية الإحساس بالمستقبل، بينما أضفت الألوان الناعمة لمسة من الحميمية.
ما ميّز هذا العرض حقًا هو غياب الحنين المباشر. فعلى الرغم من أن المجموعة احتفلت بعشر سنوات من العمل، فإنها لم تعتمد على إعادة تقديم التصاميم القديمة.
بدلاً من ذلك، اختارت شوي أن تنظر إلى الأمام، مستخدمة الماضي كمصدر إلهام لا كوجهة.
هذا النهج جعل العرض يبدو أكثر نضجًا، حيث بدت العلامة واثقة من هويتها بما يكفي لتتطور دون الحاجة إلى التمسك بالماضي.
علامة في مرحلة جديدة
يمكن اعتبار مجموعة خريف وشتاء 2026-2027 نقطة تحول في مسيرة Kim Shui. فهي لا تمثل مجرد استمرار لما سبق، بل تشير إلى مرحلة جديدة أكثر تركيزًا.
Loading ads...
من خلال تطوير الخياطة، وتعزيز الحرفية، وصقل الهوية، أظهرت شوي أنها مستعدة للانتقال إلى مرحلة أكثر نضجًا. وهذا لا يعني التخلي عن الجرأة التي ميزت العلامة، بل إعادة توجيهها لتصبح أكثر عمقًا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ملابس يوم التأسيس للنساء، الرجال والأطفال
منذ ساعة واحدة
0




