Syria News

الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
قصة شيكات ميريام أديلسون التي تخنق حرية الاختيار بين نتنياهو... | سيريازون
logo of الجزيرة اقتصاد
الجزيرة اقتصاد
ساعة واحدة

قصة شيكات ميريام أديلسون التي تخنق حرية الاختيار بين نتنياهو وعبدول السيد

الإثنين، 2 نوفمبر 2026
في خضم انتخابات التجديد النصفي بأمريكا، يحتدم التنافس بين الجمهوريين الساعين للحفاظ على الأغلبية بالكونغرس، والديمقراطيين المتعطشين لاستعادة السيطرة على المؤسسة التشريعية ومواجهة إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن ملفات كثيرة أبرزها الانخراط إلى جانب إسرائيل في الحرب على إيران.
وتشير معطيات كثيرة إلى أن إسرائيل ظلت حاضرة وبقوة في أجواء هذا الاقتراع وذلك أكثر من أي وقت مضى، خاصة بسبب الحرب على إيران ووطأتها الاقتصادية، إذ تعتقد نسبة كبيرة من الناخبين أن واشنطن دخلت تلك الحرب تحت تأثير إسرائيل ولوبياتها، إضافة إلى تداعيات الحروب التي تخوضها إسرائيل على أكثر من جبهة.
وعلى ضوء ذلك، تتسم أجواء الانتخابات الأمريكية بسجال حادّ بشأن إسرائيل، وقوده تمويلات ضخمة وماكينات إعلامية كبيرة في وقت تهتز فيه سمعة إسرائيل على وقع انتهاكاتها المستمرة في قطاع غزة وما تبع ذلك من توترات وأزمات في الشرق الأوسط أربكت الاقتصاد العالمي برمته، وهو ما تبلور في شكل خطاب مناهض لتغلغل إسرائيل في مفاصل الحياة السياسية الأمريكية.
ويُرجح أن الاستياء الأمريكي من تداعيات الحرب على إيران قد يكون أحد أهم الأسباب التي دفعت الرئيس ترمب لتأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست، في خطوة فسرها البعض بأنها محاولة للإيحاء بأن قرار الحرب كان أمريكيًّا، فيما برره هو شخصيا بالحاجة إلى نتنياهو ليكون شريكا فيما سماه إنهاء المهمة في إيران.
وبقدر ما يشكل ذلك الدعم كسرا لعرف راسخ في البيت الأبيض يقضي بتجنب الانخراط الأمريكي المباشر في الانتخابات الإسرائيلية، فإنه يعكس مدى حضور الشأن الإسرائيلي في الحياة السياسية الأمريكية وحجم الانقسام بشأنه، وهو ما بدا جليا في البيت الأبيض ذاته، إذ امتنع جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- عن إبداء دعمه لإعادة انتخاب نتنياهو.
الانقسام في أعلى هرم السلطة في أمريكا بشأن إسرائيل هو امتداد لانقسام غير مسبوق لدى الرأي العام وصنّاعه في أمريكا ولدى ساسة البلاد من مختلف الأطياف، وهو ما تُظهره بجلاء استطلاعات الرأي التي تؤكد أن صورة إسرائيل في أمريكا تتآكل بشكل متزايد منذ بدء الحرب على غزة في أعقاب عملية طوفان الأقصى يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وهكذا تتحول انتخابات الكونغرس الأمريكي لهذا العام إلى منصة وفرصة لاختبار نفوذ اللوبي المؤيد لإسرائيل داخل الكونغرس، مع تزايد أعداد المرشحين -من الحزبين الديمقراطي والجمهوري- الذين يرفضون تمويل ذلك اللوبي، وينتقدون بقوة الدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل.
وفي المقابل، لا يتوانى ذلك اللوبي -وتحديدا واجهته المعروفة "لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية" (أيباك) وشبكة التنظيمات السياسية المرتبطة بها- عن ضخ ملايين الدولارات للتأثير في مجرى الانتخابات لضمان حفاظ الجمهوريين على الأغلبية في الكونغرس، وذلك بالتصدي للمرشحين الذين يعتبرهم مناهضين لمصالح إسرائيل.
ويحتدم النقاش حول إسرائيل بشكل خاص في معسكر الحزب الديمقراطي حيث تتزايد الانتقادات للدعم العسكري والسياسي الأمريكي لإسرائيل، على خلفية ارتكابها إبادة جماعية أثناء الحرب على قطاع غزة، ودورها في الحرب على إيران وتورطها في توترات إقليمية أخرى.
وامتدت تلك النبرة النقدية إلى معسكر الجمهوريين حيث لوحظ لدى عدد من المرشحين نزوع إلى توظيف شعار "أمريكا أولا" من أجل الاعتراض على تورط الولايات المتحدة في أزمات وحروب خارجية، وإن اختلفت مواقفهم من إسرائيل عن مواقف اليسار الديمقراطي.
وتعتبر ميشيغان -وهي ولاية متأرجحة انتخابيا وتضم أحد التجمعات العربية الكبرى في أمريكا- أكثر الساحات الانتخابية استقطابا وتجاذبا بشأن إسرائيل، حيث نزل اللوبي الإسرائيلي بكل ثقله المالي والإعلامي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لحسم الترشيح لمجلس الشيوخ.
وأنفقت أيباك وأذرعها بسخاء دعما للمرشحة الديمقراطية المعتدلة هايلي ستيفنز، وذلك لقطع الطريق أمام المرشح التقدمي اليساري عبد الرحمن السيد (عبدول) الذي يدعو -على غرار ديمقراطيين آخرين- إلى مراجعة الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وفي السباق على ذلك المقعد، حطمت أيباك الرقم القياسي في الإنفاق حيث ضخت في الانتخابات التمهيدية أكثر من 30 مليون دولار، ولا تزال ماضية في الإنفاق لكن هذه المرة دعما للمرشح الجمهوري مايك روجرز المعروف بتأييده المطلق لإسرائيل، وذلك في مواجهة عبدول الذي يدعو مرارا لإخضاع إسرائيل للقانون الدولي والمساءلة.
وتشير منابر إعلامية أمريكية إلى أن حملة الانتخابات في ميشيغان هي الأكثر إنفاقا، كما أن الإنفاق المالي الكبير لأيباك في ميشيغان يُعتبر مؤشرا على أن الولاية قد تكون حاسمة بشأن مصير الأغلبية في مجلس الشيوخ.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن المنافسة بين الطرفين ستبقى على أشدها إلى آخر رمق، ويركز عبدول السيد على قضايا كلفة العيش والصحة والتعليم، ويقول إن سكان الولاية هم الأولى بمواردها المالية والضريبية، ويجب عدم تسخيرها لأزمات خارجية أو دعما لدول أجنبية على رأسها إسرائيل.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية، فقد تصدّر عبدول استطلاعات الرأي الرئيسية المنشورة خلال الأسبوعين السابقين للانتخابات، متقدما على منافسه روجرز. ويُظهر استطلاع "غلينغاريف" لصالح "ديترويت نيوز" وقناة "دبليو دي آي في" تقدم عبدول على روجرز بنسبة 51% مقابل 45%، فيما أظهر استطلاع جامعة مارست تقدمه بفارق نقطتين، بنتيجة 50% مقابل 48%، بحسب المجلة.
وتنقل المجلة عن بعض سكان ديربورن بولاية ميشيغان -وهي مدينة ذات أغلبية عربية أمريكية صوّتت سابقا لترمب- قولهم إن عبدول هو من يحمل الآن راية ومبادئ "أمريكا أولا" الحقيقية، بدلا من منافسه الجمهوري الذي يحظى بدعم كبير من الرئيس دونالد ترمب.
ويرى هؤلاء الناخبون أن ترمب ومنافسه فشلا في تطبيق الشعار الجمهوري "أمريكا أولا" كما ينبغي، مشيرين إلى فشل الإدارة في إنهاء الحروب في الشرق الأوسط، وفي التعامل مع الارتفاع الحاد في أسعار السلع والوقود.
وعن العلاقة بين إسرائيل وأمريكا، يقول عبدول إن مليارات الدولارات التي ترسلها الولايات المتحدة إلى الخارج -بما في ذلك إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة- تثير سؤالا عن العدالة، في وقت تعاني فيه مجتمعات أمريكية فقيرة من نقص الموارد الأساسية.
وفي هذا الصدد، قال عبدول السيد -في حوار مع نيويورك تايمز– إن سلوك إسرائيل يمثل "أكبر استثناء" بين الدول من حيث الفارق بين ما يفترض أن تواجهه من مساءلة وما تتلقاه فعليا من دعم أمريكي، ووصف الاحتلال الإسرائيلي المستمر للأراضي الفلسطينية بأنه نظام فصل عنصري، ووصف الحرب في غزة بأنها إبادة جماعية.
وفي السياق، يدعو السيد إلى التمييز بين حماية اليهود الأمريكيين وحقهم في الأمان والمشاركة السياسية، وبين انتقاد إسرائيل كحكومة أجنبية وسياسة واشنطن تجاهها، ويؤكد ضرورة عدم خلط ذلك بالعداء لليهود.
ويصبح هذا الحديث أكثر حساسية عندما يصير الشأن الإسرائيلي في صلب العملية السياسية، من خلال حملات الضغط والحشد والتعبئة من أجل الحفاظ على الإجماع الأمريكي بشأن مصالح إسرائيل، وما تمثله أيباك التي أنفقت قرابة 30 مليون دولار لدعم هالي ستيفنز منافسة عبدول في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي في ميشيغان.
وحوّل عبدول السيد ذلك الإنفاق الذي استهدفه إلى محور في خطابه السياسي، وربط القضية بنفوذ المال في السياسة الأمريكية بشكل عام، وقال إن الإنفاق المالي في الانتخابات ونفوذ اللوبيات هما أمران يمكن أن يضيّقا مساحة النقاش في المشهد السياسي الأمريكي ويدعمان الوضع القائم.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن أيباك جمعت ما مجموعه 233 مليون دولار (بما في ذلك 110 ملايين دولار من خلال لجنتها السياسية المستقلة المعروفة باسم "مشروع الديمقراطية المتحدة") لدعم حلفاء إسرائيل ومعارضة منتقديها.
وحسب المصدر ذاته، فقد ارتفع حجم الإنفاق الذي قامت به اللجان السياسية المستقلة التابعة لأيباك من 29.3 مليون دولار إلى 67.2 مليون دولار في دورات انتخابية تمت مقارنتها مؤخراً، ليصل إجمالي الإنفاق في السباقات الانتخابية الأخيرة إلى أكثر من 130 مليون دولار.
وعلى الصعيد الدعائي، دخل الرئيس السابق باراك أوباما والرئيس الحالي ترمب على خط السباق في ميشيغان وولايات أخرى، إذ سعى أوباما لمؤازرة السيد لتكريس استفراد الديمقراطيين بمقعد ميشيغان في مجلس الشيوخ منذ عقود، بينما حاول ترمب المساهمة في تحقيق حلم الجمهوريين باستعادة المقعد الذي فازوا به آخر مرة عام 1994.
وفي ولاية إيلينوي، وتحديدا في الدائرة التاسعة (في شيكاغو) كانت القضية حاضرة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي التي جرت في مارس/آذار الماضي، ولذلك تدخلت أيباك والمجموعات المرتبطة بها، واستهدفت مرشحين ينتقدون إسرائيل بينهم دانيال بيس، وهو تقدمي يدعم الاعتراف بدولة فلسطين.
ورغم أن والدته إسرائيلية وأجداده من الناجين من المحرقة واستقروا في إسرائيل، فإن بيس (49 عاما) -وهو أستاذ رياضيات سابق بجامعة شيكاغو- ينتقد بشدة الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما جعله عرضة لوابل من الإعلانات الهجومية من مجموعة متحالفة مع أيباك.
ويبدو أن بيس يتخذ موقفا وسطاً بشأن إسرائيل؛ إذ لم تصل انتقاداته إلى حد وصف ما اقترفته إسرائيل في حربها على قطاع غزة بأنه "إبادة جماعية"، لكنه يعرب في الوقت ذاته عن معارضته لتقديم مساعدات أمريكية غير مشروطة لإسرائيل.
واتسم السباق الانتخابي في الدائرة التاسعة بمنافسة محتدمة ومزدحمة بالمرشحين، وتركزت النقاشات بشكل كبير خلال الحملات الانتخابية على الخلافات بشأن إسرائيل، وتعرض خلالها بيس لحملات إعلانية سلبية شرسة ومنشورات دعائية من مجموعات مختلفة، وذلك في تدخل نادر من أيباك في سباق انتخابي يضم مرشحين يهوداً.
وشاركت في السباق، السيناتورة المحلية لورا فاين (59 عاما) وهي يهودية أيضاً وتبنت موقفاً أكثر تحفظاً تجاه إسرائيل، حيث صرحت بأنها لا تؤيد ربط المساعدات الأمريكية لها بشروط. وقد أنفقت لجان العمل السياسي الكبرى المرتبطة بأيباك ملايين الدولارات لدعم ترشحها.
أما المرشحة كات أبو غزالة -وهي ناشطة أمريكية من أصل فلسطيني منتقدة لإسرائيل- فإنها ترى أن ممارسات إسرائيل في قطاع غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، ودعت إلى إنهاء الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل. وقد حظيت كات أبو غزالة بدعم مجموعة "تراك أيباك"، وهي جهة مناهضة للوبي الإسرائيلي.
وفي مقابل ذلك الدعم، واجهت كات أبو غزالة بدورها إعلانات استهدفت تقويض فرصها الانتخابية، ضمن إستراتيجية سعت إلى دعم مرشحين أكثر اعتدالا وإلى إضعاف التيار التقدمي المؤيد للفلسطينيين، وقد أنفقت المجموعات المرتبطة بأيباك ملايين الدولارات في هذه المنافسة.
وفي الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية للانتخابات التمهيدية، سعى المرشحون جاهدين لتمييز أنفسهم وسط تدفق كبير للأموال من مجموعات مرتبطة بأيباك. فقد أنفقت لجان العمل السياسي الكبرى -التي تربطها صلات بأيباك- ما لا يقل عن 20 مليون دولار في عدة انتخابات تمهيدية في ولاية إلينوي، بهدف دعم المرشحين الذين تعتبرهم مؤيدين لإسرائيل.
وقبل أشهر من الانتخابات التمهيدية، كان بيس يتوقع أن تتدخل أيباك في سباقه الانتخابي لقطع الطريق أمامه. وقد حرص على معرفة مدى شعبية أيباك في تلك الدائرة الانتخابية التي تتمتع بتاريخ طويل من التمثيل اليهودي، وأجرت حملته الانتخابية استطلاع رأي داخليا أظهر أن الناخبين الديمقراطيين في تلك الدائرة لديهم نظرة سلبية لأيباك بنسبة تفوق نظرتهم الإيجابية بثلاثة أضعاف (51% مقابل 17%).
وبناء على ذلك، قرر بيس أن يجعل من أيباك -وما ضخته من ملايين الدولارات في السباق الانتخابي عبر لجان عمل سياسي مستقلة- عنصراً محورياً في حملته الانتخابية، بل وصوّرها كطرفٍ شرير.
ورغم حملة أيباك المناهضة له، فقد فاز بيس بالترشيح الديمقراطي لمجلس النواب، متقدما على أكثر من 10 منافسين. وكان ذلك السباق الانتخابي واحدا من أكثر الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي متابعة في البلاد، ويعود ذلك -في جزء كبير منه- إلى الهوية الانتخابية للدائرة التي يشكل اليهود أكثر من 10% من سكانها.
وتتميز الدائرة التاسعة بكون ناخبيها ليبراليين (ديمقراطيين) بشكل عام وذوي مستوى تعليمي عالٍ. ونظراً لوجود كثافة سكانية يهودية في الدائرة، فقد هيمنت على السباق الانتخابي قضايا تتعلق بالتبرعات المرتبطة بأيباك، بالإضافة إلى مواقف المرشحين تجاه إسرائيل.
ويتطلع بيس -وهو عضو سابق في مجلس شيوخ الولاية وشغل منصب عمدة إيفانستون منذ عام 2021- لخلافة النائبة الديمقراطية جان شاكوسكي، التي قررت التقاعد بعد أن ظلت في منصبها منذ عام 1999، تكريسا لهيمنة الحزب الديمقراطي على تلك الدائرة الانتخابية منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
ويُرجح فوز بيس في الانتخابات العامة المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني ضد المرشح الجمهوري جون إليسون، الذي لا يعتبر نفسه من الداعمين الرئيسيين لحركة "لنجعل أمريكا عظمية مجددا" (ماغا)، لكنه يعتقد أن الرئيس ترمب قد قدّم خدمات جيدة للبلاد.
وقضى إيليسون (64 عاما) مسيرته المهنية راعياً للكنيسة لكنه يؤكد أنه يفصل بين دوره الديني وآرائه السياسية، وأنه لا يمارس أي نشاط انتخابي داخل الكنيسة، ولا يجعل من السياسة محوراً للحديث في قُدّاس يوم الأحد. وقد بنى حملته الانتخابية على فكرة أن الناخبين في الدائرة باتوا مستعدين للتغيير، بعد عقود من التمثيل السياسي للحزب الديمقراطي.
وفي سباق انتخابي آخر يتسم بالتنافسية والحساسية السياسية، تشهد الدائرة الانتخابية الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي -القريبة من نيويورك– مواجهة محتدمة بين المرشح الديمقراطي آدم حموي -وهو طبيب جراح من أصل مصري- والمرشح الجمهوري غريغ ميلي.
وتنصب المبارزة بين المرشحين حول الموقف من إسرائيل، إذ يتبنى حموي برنامجا يدعو إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، وإلى إعادة توجيه الإنفاق الفدرالي نحو الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، فيما يجاهر ميلي بالدعوة إلى مواصلة التعاون العسكري بين أمريكا وإسرائيل، ويرى أن أمن الولايات المتحدة يتطلب المحافظة على تحالفاتها الإستراتيجية.
ويعتبر حموي حديث العهد بالعمل السياسي ويقول إن أحد الأسباب التي دفعته لدخول السباق الانتخابي هو شعوره بأن الساسة والمشرعين في عاصمة القرار واشنطن تجاهلوه، وذلك حين حاول الحديث في جلسة بالكونغرس عن الدمار الذي عاينه في قطاع غزة خلال مهمة إنسانية عام 2024 في المستشفى الأوروبي بجنوب القطاع.
ويخوض حموي غمار الانتخابات لأول مرة، قادما من عالم الطب والصحة، إذ يملك عيادة لجراحات التجميل في مدينة برينستون (نيوجيرسي)، وهو ما جعل صحيفة نيويورك تايمز تقول إن الرجل يخوض سباق الانتخابات لعضوية مجلس النواب بصفته "مداوياً".
ويتسم مسار حموي (56 عاما وأب لأربعة أطفال) بالتنوع والثراء، حيث بدأت قصته الأمريكية مع هجرة والديه من مصر عندما كان في شهره السابع، ونشأ وتعلم في ولاية نيوجيرسي ثم خدم في صفوف الجيش الأمريكي بصفته طبيبا عسكريا، وشارك في مهام بالعراق.
كما شارك حموي في مهام إنسانية بمناطق نزاع من بينها قطاع غزة، وجعل من قضية الرعاية الصحية محوراً لحملته الانتخابية؛ حيث يرى أن الأموال التي تُنفقها الولايات المتحدة على الحروب ينبغي توجيهها بدلاً من ذلك نحو توفير تغطية صحية شاملة للسكان في أمريكا.
وتحتل الصحة والسلام مكانة محورية في برنامج حموي، إذ اختار لحملته الانتخابية شعار "الرعاية الصحية لا القنابل"، وفق تصور قائم على توفير التأمين الصحي الشامل.
ويطالب المرشح بتوسيع الاستثمارات في التعليم والإسكان، إلى جانب تقليص ميزانية البنتاغون ووقف الحروب الأمريكية الخارجية، بما فيها الحرب على إيران. كما يدعو حموي إلى إلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك التي يتهمها بارتكاب انتهاكات ضد المهاجرين.
وخاض حموي الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي لخلافة العضوة في مجلس النواب بوني واتسون كولمان، وهي ديمقراطية تقدمية ستغادر الكونغرس بعد أن شغلت المقعد المخصص للدائرة الانتخابية الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي لمدة عقد.
وكان حموي هو الأوفر حظا في السباق الانتخابي الذي شارك فيه 16 مرشحا، من بينهم قيادية سابقة بارزة في تحالف "العائلات العاملة" على مستوى الولاية، وعضوة في برلمان الولاية، ورئيسا بلديتين، ومحامٍ متخصص في براءات الاختراع، ومالك سلسلة من مراكز اللياقة البدنية، وعالم أعصاب من جامعة برينستون.
وتقدم حموي على باقي المرشحين من حيث جمع التبرعات لحملته الانتخابية، كما حظي بدعم شخصيات بارزة من التيار اليساري، مثل السيناتور بيرني ساندرز (ولاية فيرمونت)، وأعضاء من مجلس النواب ألكساندريا أوكاسيو كورتيز (نيويورك)، وإلهان عمر (مينيسوتا)، ورشيدة طليب (ميشيغان)، وبراميلا جايابال (الدائرة 7 بولاية واشنطن)، ورو خانا (كاليفورنيا)، إلى جانب المؤثر اليساري البارز حسن بايكر الذي ظهر مع حموي في إحدى محطات حملته الانتخابية.
ومن جهة أخرى، أنفقت لجنة عمل سياسي مؤيدة للفلسطينيين -أُنشئت حديثاً وتُدعى "أمريكان برايوريتيز" (الأولويات الأمريكية)- أكثر من 1.5 مليون دولار على إعلانات تسلط الضوء على عمل الدكتور حموي كجراح.
كما حظي حموي خلال حملته الانتخابية بدعم من لجنة العمل السياسي المستقلة "بال باك" التي تناهض نفوذ منظمة أيباك، إلى جانب مجموعات مناصرة للفلسطينيين بينها "الصوت اليهودي من أجل السلام" التي تعارض الصهيونية، ومنظمة "تراك أيباك" المنتقدة لنفوذ جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في السياسة الأمريكية.
وفي مقابل الدعم الواسع الذي يحظى به حموي في الأوساط السياسية التقدمية والهيئات والمجموعات التي تدافع على حقوق الفلسطينيين، يتعرض حموي لانتقادات حادة من جهات محافظة وأوساط مؤيدة لإسرائيل، تتخوف من وصول وجه جديد من منتقدي السياسة الإسرائيلية إلى الكونغرس.
وفي مقابل الانتقادات التي يوجهها حموي لإسرائيل وللدعم الأمريكي لها، ينبري خصمه الجمهوري غريغ ميلي للتأكيد على "حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها"، ويطالب أمريكا بالانخراط في الحرب في مواجهة بعض خصوم إسرائيل في المنطقة.
وخلال حملته الانتخابية، لم يتردد ميلي -وهو محام في مجالات قانون المال والأعمال وسبق أن درّس القانون والاقتصاد في مؤسسات أكاديمية- في توجيه سهام النقد إلى حموي، وخاصة بشأن دعوته إلى وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
وانتقد ميلي المرشح حموي بسبب اعتراضه على استمرار الدعم الأمريكي لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية، وتساءل عن تداعيات حرمان المدنيين الإسرائيليين من وسائل الحماية من الصواريخ.
ودحض حموي -خلال حملته الانتخابية- هذه المقاربة، وأكد أن استمرار التمويل الأمريكي للجيش الإسرائيلي يجعله قادرا على مواصلة الحرب على أكثر من جبهة، وطالب بتفعيل قانون أمريكي يقيد تقديم المساعدات العسكرية لوحدات أجنبية ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. كما يدعم فرض حظر على الأسلحة المصدرة لإسرائيل، ويؤيد حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
تبدو حظوظ حموي قوية بالنظر لعدة عوامل أهمها التوجه الديمقراطي الراسخ في تلك الدائرة الانتخابية؛ إذ يمثل الديمقراطيون نحو 43% من الناخبين المسجلين فيها مقابل 18% للجمهوريين، بينما لا ينتمي معظم الباقين إلى أي من الحزبين. وظلت تلك الدائرة ممثلة في مجلس النواب بواسطة الديمقراطية بوني واتسون كولمان التي قررت التقاعد بعد 12 عاما في الكونغرس. وفي انتخابات 2024، حصلت كولمان على نحو 61% من الأصوات.
ومن جهة أخرى، تبدو حملة حموي أكثر قوة من ناحية التمويل، إذ تشير بيانات لجنة الانتخابات الفدرالية إلى فارق كبير بين حملتيْ المرشحين؛ إذ جمعت حملة حموي نحو مليونيْ دولار مقابل مئة ألف دولار فقط جمعتها حملة ميلي، وهو ما يشي بضآلة حظوظ الجمهوريين في تلك الدائرة.
وبالإضافة إلى أموال حملته، سجل موقع "ديسيجن ديسك" نحو 1.93 مليون دولار من الإنفاق المستقل لدعم حموي خلال الدورة الانتخابية. وكان جزء مهم من هذا الدعم قد جاء خلال الانتخابات التمهيدية من لجنة "أمريكان برايوريتيز" المناصرة للحقوق الفلسطينية، التي أنفقت مبالغ كبيرة على الإعلانات الانتخابية.
ولا تقتصر أهمية سباق حموي على المنافسة بين الحزبين، بل تمتد إلى ما يمثله سياسيا. ففوزه سيجعله أول مسلم يمثل نيوجيرسي في الكونغرس، ويدخل مجلس النواب بخبرة مباشرة في حروب الشرق الأوسط وموقف معلن ضد تسليح إسرائيل.
لم يقتصر تدخل أيباك والمجموعات القريبة منها على الحزب الديمقراطي الذي يشهد صحوة تقدمية لافتة، انصبت -في جزء كبير منها- على نقد الدعم الأمريكي لإسرائيل، بل تعداه إلى معسكر الحزب الجمهوري، وكان من أبرز إنجازات أيباك هو الإطاحة بعضو الكونغرس البارز توماس ماسي، وذلك على خلفية دعوته إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
وبعد أن ظل عضوا في مجلس النواب منذ عام 2012 ممثلا للدائرة الرابعة في ولاية كنتاكي، خسر ماسي هذا العام السباق في المرحلة التمهيدية للحزب الجمهوري بعد حملة دعائية شرسة شارك فيها الرئيس ترمب وحلفاؤه، إلى جانب حملة إنفاق ضخمة من الجماعات المؤيدة لإسرائيل.
وحسب موقع أكسيوس، فإن تلك الجماعات أنفقت قرابة 8 ملايين دولار لمحاولة إقصاء ماسي من الدائرة الرابعة في كنتاكي، في معركة انتخابية توصف بأنها الأغلى في تاريخ الانتخابات التمهيدية لمجلس النواب الأمريكي، تجاوز فيها الإنفاق الإعلاني 25 مليون دولار، وفق تقدير موقع أكسيوس.
وفي بعض تفاصيل ذلك الإنفاق، ضخت لجنة عمل سياسي مرتبطة بأيباك 11.6 مليون دولار في العملية الانتخابية شملت الإنفاق ضد ماسي الذي يرفض ما يراه تدخلا أمريكيا مفرطا في الخارج، وتلتقي مواقفه مع انتقادات الديمقراطيين بشأن تأثير الأموال المرتبطة بإسرائيل في الانتخابات.
وخلال الحملة الانتخابية، أثار ماسي جدلا واسعا وأدلى بتصريحات نارية هاجم فيها نفوذ إسرائيل داخل الحياة السياسية الأمريكية بحيث أصبحت واشنطن -في نظره- بمثابة "وكيل" لحروب تخدم مصالح تل أبيب، واتهم جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل بمحاولة التأثير على الانتخابات و"شراء مقاعد" داخل الكونغرس.
كما اتهم ماسي إسرائيل بإنفاق عشرات الملايين من الدولارات للتأثير على موازين النفوذ داخل الكونغرس، وتساءل عما إن كانت الانتخابات في أمريكا قد تحولت إلى "استفتاء" على مدى قدرة إسرائيل على "شراء مقاعد في الكونغرس".
وانتقد ماسي بنبرة حادة العلاقات بين تل أبيب وواشنطن، وقال إن إسرائيل "تحصل على الكثير من الولايات المتحدة" في إطار علاقة ثنائية "يستفيد منها طرف واحد"، إلى درجة أن واشنطن أصبحت "وكيلاً لحروب تريدها إسرائيل ضد أعدائها"، واتهم الأخيرة بأنها تحصل على الدعم العسكري والتقنيات والأسلحة والأموال من جيوب دافعي الضرائب الأمريكيين.
وتعكس قصة ماسي بشكل جلي تصاعد الجدل في أمريكا حول طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، وتأثير جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الحياة السياسية الأمريكي، وحول حجم الإنفاق الانتخابي ودور جماعات الضغط في التأثير على نتائج الانتخابات وصناعة القرار داخل الكونغرس.
وغير بعيد عن المبارزات الانتخابية المباشرة، تحضر المليارديرة الأمريكية الإسرائيلية ميريام أديلسون بقوة في أجواء الانتخابات وكواليسها، وذلك بحكم علاقتها الوثيقة مع إدارة الرئيس ترمب والحزب الجمهوري.
كما تفرض أديلسون نفسها في المشهد الانتخابي الأمريكي بصفتها عرابة لتمويل اليمين الإسرائيلي وبالنظر لانخراطها في الحياة السياسية والإعلامية في إسرائيل، بحكم جنسيتها وهويتها الدينية والسياسية، إذ تملك جريدة "إسرائيل هيوم".
وكشفت بيانات التمويل الانتخابي الأمريكية ارتفاعا كبيرا في دعمها المالي للمعسكر الجمهوري، وبلغ مجموع التبرعات المسجلة باسمها وباسم شركتها "لاس فيغاس ساندز" (قمار وكازينوهات) نحو 78 مليون دولار خلال الانتخابات الحالية، تتوزع بين تمويل مرشحين جمهوريين في انتخابات الكونغرس، ودعم مرشحين في تكساس خدمة لشركتها في توسيع أنشطة القمار والكازينوهات.
وتشير بيانات لجنة الانتخابات الفدرالية إلى أن أديلسون قدمت شخصيا نحو 67.6 مليون دولار خلال الدورة الانتخابية 2025-2026، بينما كان تبرعاتها في حدود نحو 25 مليون دولار في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، أي بزيادة تقارب 170%.
وتشمل المساهمات الحالية 30 مليون دولار لصندوق قيادة مجلس الشيوخ الداعم لمرشحي الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ، و10 ملايين دولار لصندوق قيادة مجلس النواب الداعم لمرشحيهم لمجلس النواب، إضافة إلى 25 مليون دولار لحركة "ماغا" الحاضنة الصلبة للرئيس ترمب.
وبذلك تكرس أديلسون مكانتها المؤثرة في دوائر صنع القرار الأمريكي امتدادا لدور زوجها الراحل شيلدون أديلسون (1933-2021) إمبراطور القمار والكازينوهات، إذ كانا معا من أكبر ممولي الحزب الجمهوري خلال العقد الماضي. وفي انتخابات الرئاسة لعام 2024 ، قدمت أكثر من 100 مليون دولار للجنة داعمة لترمب، في امتداد لدعمها حملته الرئاسية الأولى.
وتُعدّ أديلسون من أبرز الداعمين لليمين الإسرائيلي والتيار الصهيوني المتشدد، وتعارض إقامة دولة فلسطينية، ودعمت سياسات ترمب المتعلقة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، والاعتراف بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل.
وفي مشهد سياسي تتسع فيه الخلافات بشأن إسرائيل داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي مع اقتراب الانتخابات؛ قررت منظمة "جي ستريت" -وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل ذات توجه ليبرالي وتتبنى مواقف أكثر انتقادا للحكومة الإسرائيلية- إطلاق حملة انتخابية بقيمة ثلاثة ملايين دولار، وذلك لاستهداف خمسة جمهوريين يحظون بدعم أيباك.
واستهدف صندوق جي ستريت للعمل السياسي المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية جورجيا مايك كولينز، وأربعة أعضاء في مجلس النواب، هم ماكس ميلر عن أوهايو، وديريك فان أوردن عن ويسكونسن، وريان ماكنزي عن بنسلفانيا، وماريانيت ميلر-ميكس عن آيوا.
وتمثل هذه الخطوة أكبر استثمار انتخابي للصندوق في تاريخه، وأول حملة واسعة له ضد جمهوريين مدعومين من أيباك. وتأتي المواجهة بين الجماعتين بعدما أثارت تدخلات أيباك وإنفاقها الانتخابي خلافات داخل الحزب الديمقراطي، وأصبحت القضية تمتد إلى الانتخابات العامة.
وفي إلينوي، ساعدت جي ستريت المرشح دانيال بيس على الفوز بالانتخابات التمهيدية لمجلس النواب عن الحزب الجمهوري في مارس/آذار الماضي، متحديا أيباك التي نزلت بثقلها لعرقلة وصوله إلى الكونغرس.
كما دعمت جي ستريت السيناتورة الديمقراطية في ولاية كاليفورنيا عائشة وهاب التي فازت في الانتخابات التكميلية الخاصة بمقعد الدائرة الرابعة عشرة في كاليفورنيا بمجلس النواب الأمريكي.
وتغلبت عائشة وهاب على منافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز التي حظيت بدعم مالي ضخم من جماعات مرتبطة بأيباك، وبذلك أصبحت أول أمريكية من أصل أفغاني تفوز بمقعد في الكونغرس.
وستشغل وهاب المقعد الذي شغر باستقالة النائب السابق إريك سوالويل، وستكمل فترته حتى يناير/كانون الثاني المقبل. ومن المقرر أن تتواجه وهاب وهيرنانديز مجددا في 3 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري للتنافس على ولاية كاملة مدتها عامان، حيث ينص النظام الانتخابي في كاليفورنيا على تأهل الحاصلين على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية بغض النظر عن انتمائهم الحزبي.
وفي ولاية ميشيغان، تصاعد التوتر بشأن تدخل اللوبي المؤيد لإسرائيل بعدما عبر الجمهوري مايك روجرز عن تحفظه إزاء دعم أيباك بإطلاق إعلانات دعائية لمصلحته، خشية أن يضر ارتباطه بالمنظمة بحظوظه في ولاية متأرجحة تضم عددا كبيرا من السكان العرب.
ويأتي ذلك الموقف في وقت تتزايد فيه النظرة السلبية لتغلغل أيباك في الانتخابات، إلى درجة أن بعض المرشحين أصبحوا يعتبرون دعمها بمثابة عبء سياسي يُحبَّذ تفاديه.
وللبرهنة على ذلك فإن الإنفاق السخي لأيباك لدعم ترشيح النائبة هايلي ستيفنز -في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية- لم ينفعها أمام المرشح عبدول السيد، الذي يعتمد في تمويل حملته الانتخابية بشكل أساسي على تبرعات الناخبين.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة أسوشيتد برس ومركز نورك في يونيو/حزيران أن 25% من الأمريكيين ينظرون إلى أيباك بصورة سلبية، مقابل 15% بصورة إيجابية، فيما لم يُبدِ معظم المشاركين رأيا محددا.
واتهمت تالي دي غروت -نائبة رئيس منظمة جي ستريت للاستراتيجية السياسية والرقمية- أيباك بدعم مرشحين للحفاظ على دعم غير مشروط لحكومة بنيامين نتنياهو.
وإلى جانب أيباك وجي ستريت، تدخل على خط الانتخابات مجموعات أخرى تتبنى مواقف معارضة لإسرائيل بينها مجموعة "الصوت اليهودي من أجل السلام" التي تتبنى موقفا معارضا للصهيونية، وتعمل بميزانية صغيرة نسبيا مقارنة بأيباك وجي ستريت.
وعلى صعيد آخر، تفرض "تراك أيباك" (Track AIPAC) نفسها في المشهد الانتخابي كمنصة مستقلة للمناصرة والرقابة، تركز على تتبع نفوذ وإنفاق جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في السياسة الأمريكية، وتعتمد المنصة على تبرعات صغيرة لتمويل حملات ميدانية شعبية لدعم المرشحين الذين تتبناهم.
ويحتدم الصراع بشأن تعريف الدعم لإسرائيل في سياق تحول متزايد في طبيعة النقاش الأمريكي بشأن إسرائيل، بحيث لم يعد الدعم العسكري والسياسي لها محل إجماع داخل الحزبين، بينما أصبح نفوذ أيباك وإنفاقها الانتخابي موضع مساءلة علنية.
Loading ads...
ويأتي ذلك التحول في سياق دولي تآكلت فيه صورة إسرائيل بسبب حرب الإبادة في قطاع غزة وما تلاها من إدانات شعبية دولية، وفي سياق أمريكي يشهد صحوة ضمير واسعة وموجة تضامن شعبية متزايدة مع الفلسطينيين، إضافة إلى مد تقدمي غير مسبوق في الحزب الديمقراطي يُتوقع أن يتردد صداه في أروقة الكونغرس قبل أن يصل إلى البيت الأبيض.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


دراسة: "واقع جديد يتسم بمعاداة السامية" في ألمانيا منذ هجوم 7 أكتوبر

دراسة: "واقع جديد يتسم بمعاداة السامية" في ألمانيا منذ هجوم 7 أكتوبر

قناة Dw العربية

منذ 3 دقائق

0
خلاف حول معاداة السامية يربك مفاوضات تشكيل حكومة برلين

خلاف حول معاداة السامية يربك مفاوضات تشكيل حكومة برلين

قناة Dw العربية

منذ 3 دقائق

0
- بعد الانتخابات.. إسرائيل تدخل اختبار تشكيل الحكومة

- بعد الانتخابات.. إسرائيل تدخل اختبار تشكيل الحكومة

سكاي نيوز عربية

منذ 3 دقائق

0
الجامعة العربية تدين تقديم سفير إسرائيلي أوراق اعتماده إلى أرض الصومال

الجامعة العربية تدين تقديم سفير إسرائيلي أوراق اعتماده إلى أرض الصومال

شرق عاجل

منذ 3 دقائق

0
0:00 / 0:00