دراسة تكشف: المخ ينظف نفسه أثناء النوم فكيف يتم ذلك؟
المخ ينظف نفسه أثناء النوم
يعتقد العلماء أن المخ ينظف نفسه أثناء النوم حيث يقوم السائل النخاعي المتدفق عبره بطرد الفضلات الكيميائية المتراكمة داخله أثناء اليقظة، لكن ما يحرك هذه الدورة كان غير واضح، وتشير دراسة أجريت على الفئران ونُشرت في مجلة Cell إلى أن الانقباضات المنتظمة للأوعية الدموية في الدماغ والتي يحفزها الإفراز الدوري لمادة كيميائية شبيهة بالأدرينالين، تَدفَع السائل إلى الأمام، ووجد العلماء أيضاً أن دواء زولبيديم، المعروف باسم أمبين، وهو دواء منوم يعيق تذبذبات الأوعية الدموية وتدفق السوائل الذي تعززه، مما يشير إلى أنه قد يعيق عملية تنظيف الدماغ. وقد يساعد هذا الاكتشاف الباحثين على ابتكار أدوية جديدة تساعد على النوم وتحافظ على هذه الوظيفة الأساسية لتنظيف الدماغ.
المخ ينظف نفسه أثناء النوم فكيف يتم ذلك؟
يفتقر الدماغ إلى الأوعية اللمفاوية التي تجمع السوائل وتنقلها كما هي الحال في أجزاء أخرى من الجسم، ولكن في عام 2012 اكتشَف علماء أعصاب وجود نظام تصريف دماغي بديل حيث يتسرب السائل النخاعي، وهو السائل الذي يحيط بالدماغ، عبر ممرات دقيقة بجانب الأوعية الدموية ليزيل الفضلات الأيضية والجزيئات غير المرغوب فيها، كما أفادوا أن تدفق السوائل عبر هذا النظام المسمى الجهاز اللمفاوي الدماغي يزداد أثناء النوم.
تفاصيل الدراسة التي أجريت على الفئران
في هذا البحث الجديد سعى الفريق إلى تحديد آلية تدفق السائل النخاعي عبر الدماغ، لكن دراسة الجهاز اللمفاوي الدماغي لدى الفئران غالبًا ما تتطلب تخديرها وهو ما يختلف تمامًا عن النوم الطبيعي. لتجنب هذه المشكلة زرع العلماء جراحيًأقطابًا كهربائية وخيوطًا من الألياف البصرية في أدمغة الفئران، وعلى الرغم من أنها موصولة بمجموعة من الكابلات إلا أنها تستطيع النوم بشكل طبيعي، بينما يتتبع الباحثون حجم الدم والنشاط الكهربائي والمستويات الكيميائية، واستخدموا الضوء المنقول عبر الألياف البصرية لتنشيط مجموعات معينة من الخلايا العصبية.
طريقة تتبع تدفق السائل النخاعي
لدراسة كيف أن المخ ينظف نفسه أثناء النوم قام الباحثون بحقن حيوانات الدراسة (الفئران) بجزيء فلوري قادر على تتبع تدفق السائل النخاعي، وقد وجَدوا أن مستوياته تتغير أيضاً بتغير مستويات النورأدرينالين خلال مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة. قام الباحثون بتقييم وتتبع ما إذا كانت نبضات الأوعية الدموية تدفع التدفق الليمفاوي الدماغي حين قاموا بتسريع هذه النبضات بشكل مصنّع من 50 ثانية إلى 10 ثوانٍ ثم تتبعوا السائل النخاعي ووجدوه يتغلغل في المناطق القريبة من موقع إنتاج النورأدرينالين.
أوضح العلماء أن الدماغ محاط بالجمجمة، لذا فإن انقباض وانبساط الأوعية الدموية يشكلان مضخة تحرك السائل النخاعي، فعندما تنقبض الأوعية بعد نبضة من النورأدرينالين، يتحرك السائل النخاعي لملء الفراغ. وعندما تنبسط الأوعية الدموية، تدفع السائل النخاعي إلى الأمام، وتشير الدراسات الحديثة أن البشر مثل الفئران، يُظهرون تذبذبات في إفراز النورأدرينالين ونبضات الأوعية الدموية أثناء النوم، لذا قد تعمل آلية الضخ نفسها في أدمغتنا.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






