يوم واحد
التجارة العالمية أمام "مزيد من التشرذم".. دعوات لتعديل قواعدها
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

التشرذم قد يخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 6.9% بحلول 2050 - غيتي
حذرت منظمة التجارة العالمية من تداعيات التشرذم الاقتصادي، وتدعو إلى إصلاح قواعد التجارة العالمية لمواجهة التحولات الاقتصادية والسياسية المتسارعة.
دعت منظمة التجارة العالمية الدول الأعضاء، الثلاثاء، إلى إجراء تعديلات على قواعد التجارة العالمية، محذرة من أن عدم القيام بذلك قد يدفع العالم نحو مزيد من التشرذم، بما قد يؤدي إلى انخفاض كبير في الناتج الاقتصادي ويُلحق أضرارًا بالغة بالبلدان الأكثر فقرًا.
وقالت المنظمة، التي تتخذ من جنيف مقرًا لها، في تقريرها السنوي، إن القواعد القائمة لم تعد تواكب التغيرات في ميزان القوى الاقتصادية، وصعود السياسات الصناعية والتجارة الرقمية، وتصاعد التوترات السياسية بين الدول الكبرى.
ويأتي هذا التحذير بعدما فشل أعضاء منظمة التجارة العالمية، البالغ عددهم 166 دولة، في التوصل إلى اتفاق بشأن حزمة إصلاحات خلال اجتماع وزاري عقد في ياوندي بالكاميرون في مارس/ آذار الماضي، قبل استئناف المحادثات في جنيف بشأن قضايا تشمل آليات صنع القرار وتسوية النزاعات والتحديات الناجمة عن الإعانات والتدخل الحكومي.
وتعمل المنظمة جاهدة للتوصل إلى توافق بشأن الإصلاحات بين جميع الأعضاء، نظرًا إلى اعتمادها مبدأ الإجماع في اتخاذ القرارات، فضلًا عن تفاوت مستويات التطور الاقتصادي بين الدول الأعضاء وتضارب المصالح في كثير من الأحيان.
ووضع خبراء اقتصاديون في المنظمة تصورًا يتفكك فيه العالم إلى كتل جيوسياسية متنافسة، مشيرين إلى أن الناتج المحلي الإجمالي العالمي سيكون أقل بنسبة 5.1%، والصادرات بنسبة 18.6% بحلول عام 2050، مقارنة بالتوقعات الحالية.
وفي سيناريو أكثر خطورة، ينهار فيه التعاون متعدد الأطراف وتحل محله مجموعات مختلفة من اتفاقيات التجارة الحرة، سينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 6.9%، والصادرات بنحو 27%.
في المقابل، ذكر التقرير أن تعزيز التعاون متعدد الأطراف قد يؤدي إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 2.9%، وزيادة الصادرات بنحو 18%. ومن المرجح أن تستفيد البلدان الأقل نموًا بدرجة أكبر من تعزيز التعاون، لكنها قد تتكبد أيضًا أكبر الخسائر جراء التشرذم.
وقال كبير خبراء الاقتصاد في منظمة التجارة العالمية روب ستايجر لوكالة رويترز إن النظام التجاري يمر "بمنعطف حرج"، مشيرًا إلى 4 تحديات رئيسية حددها التقرير، تتمثل في التوزيع الأوسع للقوة الاقتصادية، وتزايد تدخل الحكومات في الاقتصادات، والتغيرات في طبيعة التجارة مدفوعة بالتحول الرقمي وسلاسل القيمة العالمية، وتصاعد الاحتكاكات السياسية.
وأضاف: "القواعد تتعرض لضغوط تسبب فعلًا تأثيرًا ملموسًا. وإذا انهار النظام العالمي متعدد الأطراف، فإن سيناريوهاتنا تشير إلى أن ذلك سيترتب عليه تكاليف، وستكون باهظة للغاية".
وسبق أن توقع صندوق النقد الدولي تباطؤًا في النمو العالمي وزيادة في التضخم خلال العام الحالي، وحذّر من من أن عددًا قليلًا من الدول سينجو من التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط.
وعدلت المؤسسة النقدية التي تتخذ من واشنطن مقرًا توقعاتها بشكل كبير جراء الحرب ضد إيران التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الفائت.
Loading ads...
وتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى، الأكثر تضررًا من آثار الحرب حيث انخفض النمو إلى النصف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





