أصيب تسعة مدنيين بجروح متفاوتة مساء أمس إثر هجوم مسلح من قبل مجهولين استهدف صالة ألعاب في قرية عين الخضرا بريف حمص الغربي، وفق مصادر محلية، ما يعكس استمرار حالة الفوضى الأمنية وتصاعد العنف المسلح ضد المدنيين في المحافظة.
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الجرائم التي شهدتها حمص وريفها خلال الأشهر الماضية، ما يوضح هشاشة الوضع الأمني وارتفاع وتيرة استهداف السكان في جرائم ذات بعد طائفي تشهدها المحافظة منذ سقوط نظام الأسد.
هجوم مسلح في حمص
في هذا السياق، شهدت محافظة حمص منذ بداية العام الحالي عدة حوادث مروعة، أبرزها حادثة مقتل أربعة مدنيين في مشفى الكندي بمدينة حمص في 8 كانون الثاني/يناير 2026، حين أطلق مسلحون مجهولون النار عليهم أثناء مغادرتهم العمل، ما أدى إلى وفاتهم جميعاً وإصابة شخص خامس بجروح.
وكان من بين الضحايا مهندسة وطبيب وممرّضة وسائق تاكسي. وتشير تقارير حقوقية إلى احتمال أن يكون للحادثة بعد طائفي إذ أن جميع الضحايا من الطائفة العلوية، وتأتي ضمن سلسلة هجمات انتقامية طالت المدنيين.
كما شهدت قرية الغور الغربية بريف حمص في 30 كانون الثاني/يناير 2026 مقتل المواطن عدنان صبحي كريش إثر إطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين أثناء تواجده خارج القرية، ولم تُسجل أي دلائل على بعد طائفي مباشر، لكنه يُضاف إلى سلسلة العنف العشوائي المستمر في الأرياف.
إضافة إلى ذلك، انفجرت عبوة ناسفة داخل مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص خلال صلاة الجمعة في 26 كانون الأول/ديسمبر 2025، ما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين وإصابة أكثر من 21 آخرين. وأفاد تقرير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أن التفجير استهدف حياً يسكنه غالبية من الطائفة العلوية، مما يعطي الحادثة بعداً طائفياً واضحاً.
كما سجلت جريمة قتل مزدوجة في بلدة زيدل بريف حمص الجنوبي في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حيث قُتل زوجان داخل منزلهما، مع كتابة عبارات طائفية. أعقبه هجمات ذات طابع طائفي لمسلحين من البدو على أحياء غالبية سكانها من الطائفة العلوية، وفق تقارير.
هشاشة الوضع الأمني
وقد أقدم المهاجمون على حرق وتكسير سيارات ومحال تجارية، إضافة إلى إحراق أكشاك بيع محروقات على الأوتوستراد، ما دفع السلطات إلى فرض حظر تجوال مؤقت في المدينة، ما يبرز استمرار هشاشة الوضع الأمني وعجزها عن حصر السلاح بيد الدولة.
تؤكد هذه الأحداث أن محافظة حمص وريفها لا تزال تعاني من هشاشة أمنية متزايدة، حيث تتكرر حوادث القتل والخطف والتفجيرات بشكل شبه يومي، فيما يبدو أن المدنيين والمدنيات أصبحوا هدفاً مباشراً للعنف، سواء كان لأسباب طائفية أو انتقامية أو مجرد نزاعات جنائية.
وتهدد هذه الحوادث الاستقرار المجتمعي وتزيد من حالة الخوف والذعر بين السكان، بينما تظل جهود السلطات محدودة في مواجهة الفوضى المنتشرة وانهاء حالة الجماعات المسلحة المحلية.
Loading ads...
وتأتي الحادثة الأخيرة في قرية عين الخضرا لتضاف إلى قائمة طويلة من الاعتداءات التي تلقي الضوء على استمرار الانفلات الأمني في كل من المدينة والأرياف، ما يضع السكان أمام واقع يومي من العنف وانعدام الأمان، ويطرح تساؤلات عن قدرة السلطات السورية الانتقالية على فرض القانون في مناطق سيطرتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






