تفشي الإيبولا في الكونغو
منذ الإعلان عن تفشي الإيبولا في الكونغو في 15 أيار /مايو 2026، تشهَد البلاد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الإصابات بالفيروس وسط تحديات تواجه جهود احتوائه. وفي 14 حزيران /يونيو 2026، أعلنَت وزارة الصحة الكونغولية عن تسجيل إحدى أكبر الزيادات اليومية في حالات الإصابة بالإيبولا منذ بداية التفشي، وذلك مع انتشار الفيروس بسرعة في المناطق النائية حيث يَصعُب تحديد المخالِطين وتَتبُّعهم بسبب استمرار تنقُّل السكان وتغيُّر أماكن تواجدهم.
أعلنَت وزارة الصحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم الأحد في 14 يونيو 2026 عن تسجيل 72 إصابة جديدة بفيروس الإيبولا خلال 24 ساعة، ليرتفع إجمالي عدد الحالات المؤكدة إلى 782 حالة. وتشمل هذه الحالات 181 حالة وفاة، من بينها 29 وفاة جديدة. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الأرقام لا تُظهِر الانتشار السريع للفيروس وحسب، بل تعكس أيضًا زيادة عمليات المراقبة الوبائية.
وفقًا لبيانات وزارة الصحة، يبلغ معدل الوفيات الحالي 23%، وقد تعافى 40 شخصًا من هذا المرض منذ بداية التفشّي. وتتركَّز أكثر من 90% من إصابات الإيبولا في مقاطعة إيتوري في شمال شرق البلاد. تم تسجيل حالات إصابة أيضًا في مقاطعتَي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، كما انتقل المرض عبر الحدود إلى أوغندا. ويُرجَّح أن يكون العدد الفعلي للإصابات أعلى من الأرقام المعلَنة، إذ تم تأكيد تفشّي الفيروس رسميًا بعد أسابيع من بداية انتشاره المحتملة.
قالت كيت وايت، المُنسِّقة الطبية للطوارئ لدى منظمة أطباء بلا حدود (MSF) في جمهورية الكونغو الديموقراطية، في بيان صحفي نُشِر يوم الاثنين في 15 يونيو 2026: "بعد شهر من إعلان تفشي الإيبولا في الكونغو، أصبحت سرعة انتشار المرض تفوق قدرة جهود الاستجابة. ولا أحد يعرف النطاق الفعلي لهذا التفشّي أو المناطق التي ينتشِر فيها الفيروس". وأضافت: "أصبحت معظم مراكز العلاج في مقاطعة إيتوري مستنزَفة. ويصل إليها العديد من المرضى في مراحل متأخرة من المرض، كما أن معظمهم لم يُحدَّدوا كمخالَطين ولم تتم متابعتهم قبل طلب الرعاية الطبية".
يرتبط تفشي الإيبولا في الكونغو بفيروس بونديبوجيو (Ebola Bundibugyo Virus)، وهو سلالة نادرة من فيروس الإيبولا، ولم يكن ضمن الفحوصات التي أُجريَت خلال الأيام الأولى من التفشّي، ولا يتوفر له حاليًا لقاح أو علاج معتمَد. ووفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة، تشمل أعراض الإصابة بفيروس بونديبوجيو:
كشَفت وزارة الصحة أن نسبة تتبع المخالطين بلغت 56%، وهو انخفاض حاد عن الأسبوع الماضي. ولم تقدِّم الوزارة تفسيرًا فوريًا لهذا الانخفاض، لكنها أشارت سابقًا إلى صعوبة تتبع المخالطين بسبب عدم تعاون المجتمعات المحلية في بعض المناطق لهذه الإجراءات، بالإضافة إلى سرعة انتشار فيروس الإيبولا ووصوله إلى مناطق جديدة، مما زاد عبء العمل على فرق المراقبة.
Loading ads...
ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أدّت سنوات النزاع في مقاطعة إيتوري إلى نزوح نحو مليون شخص، ما جعل تتبع المخالِطين أكثر صعوبة، خاصةً مع فرار سكان المقاطعة من الهجمات وتنقلهم المتكرر في هذه المنطقة الشاسعة التي تتسم بالغابات الكثيفة، والطرق الوعرة، والقرى النائية التي قد يستغرق الوصول إليها عدة أيام.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






